
قضت المحكمة بإلزام الشرطة بدفع تعويض قدره 15 ألف شيكل لمحمد محاجنة من أم الفحم بعدما نشرت الشرطة صورًا لمداهمة محلّه مرفقة ببيان يتحدث عن محاربة الجريمة في المجتمع العربي، وهو ما اعتبره محاجنة تشهيرًا واضحًا ضده.
تعود القضية إلى مايو 2024، حين داهمت قوات من الشرطة متجر الهواتف الخلوية الذي يملكه محمد محاجنة في أم الفحم واقتادته للتحقيق. وبحسب محاجنة، تعلق التحقيق معه بتشغيل عمال دون تصريح.
إلا أن المتحدث باسم الشرطة نشر في حينه صورًا من المداهمة إلى جانب بيان باللغة العربية تحدث عن عملية مشتركة نفذتها الشرطة ضد مصالح تجارية في منطقة الشمال مرتبطة بمنظمة إجرامية في المجتمع العربي، حيث أكد البيان وجود شبهات بارتكاب جرائم تشمل غسيل الأموال وإخفاء المداخيل ومخالفات تتعلق بترخيص المصالح.
وقد نُشر البيان والصور في شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، الأمر الذي اعتبره محاجنة تشهيرًا بحقه، مؤكدًا أنه لم يُحقق معه مطلقًا بشبهة الارتباط بمنظمات إجرامية. وعلى خلفية ذلك قدّم دعوى طالب فيها بتعويض قدره 50 ألف شيكل.
من جانبها قالت الشرطة إن البيان الذي نشرته لم يذكر متجر محاجنة بشكل مباشر. كما أوضحت أنها نفذت التفتيش للتحقق من شبهات تتعلق بغسيل الأموال، دون أن يسفر التفتيش عن أدلة تبرر التحقيق مع محاجنة بهذه التهمة. وأشارت الشرطة إلى أنها عثرت في المتجر على عمال دون تصريح وقد قُدمت ضده لائحة اتهام في هذا الشأن.
وخلال النظر في القضية بالمحكمة، وافق الطرفان على البت فيها بطريقة التسوية وفق المادة 79(أ) من قانون المحاكم، وهو إجراء يتيح للقاضي إصدار قرار في القضية وفق تقديره وبالاستناد إلى المستندات الموجودة في الملف، دون إصدار حكم مفصّل يُعلّل ويشرح جميع الأسباب. وبعد فحص ادعاءات الطرفين قرر القاضي إلزام الشرطة بدفع تعويض قدره 15 ألف شيكل لمحاجنة، إضافة إلى 3 آلاف شيكل أتعاب محاماة.
مقالات ذات صلة: الدكتور عبد سمارة يقاضي إعلامي قناة 14 الذي تسبَّبَ بطرده












