السبت, فبراير 21, 2026 17:26
/
/
زوكربيرغ أمام المحكمة: ماذا جرى أثناء محاكمة مواقع التواصل الاجتماعي؟

زوكربيرغ أمام المحكمة: ماذا جرى أثناء محاكمة مواقع التواصل الاجتماعي؟

أيقون موقع وصلة Wasla
wasla brands
1024px Meta Headquarters Sign
مقر ميتا في كاليفورنيا- المصدر: ويكيميديا

 

أقرّ مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بأن شركته تواجه صعوبات كبيرة في فرض قيود العمر على مستخدمي إنستغرام، وذلك خلال جلسة استماع استمرت نحو ست ساعات أمام هيئة محلفين في المحكمة العليا لولاية كاليفورنيا في لوس أنجلوس. الجلسة جاءت ضمن دعوى قضائية تتمحور حول اتهامات بإدمان الأطفال والمراهقين على شبكات التواصل الاجتماعي.

زوكربيرغ أكد أن الإعلانات الموجهة للمراهقين تمثل 1% فقط من إيرادات الشركة، وشدد على أن ميتا تستخدم أدوات لرصد الحسابات التي يديرها أطفال دون سن 13، وهو الحد الأدنى المسموح به وفق سياسات الشركة. لكنه اعترف بأن تطبيق القيود صعب بسبب قيام كثير من المستخدمين بالكذب بشأن أعمارهم.

7 1200x150 1

الدعوى رفعتها شابة تبلغ 20 عامًا، تُعرف في الوثائق الرسمية بالأحرف الأولى من اسمها، وتتهم ميتا بالتسبب في أضرار نفسية لها نتيجة استخدامها الطويل لإنستغرام منذ طفولتها. كما وجهت اتهامات مشابهة إلى يوتيوب. وكان من المقرر أن يدلي الرئيس التنفيذي ليوتيوب بشهادته، قبل أن يُسحب اسمه من قائمة الشهود دون توضيح الأسباب. يوتيوب من جهتها أكدت أنها ليس شبكة اجتماعية بالمعنى نفسه الذي ينطبق على إنستغرام أو فيسبوك.

القضية تُعد اختبارًا مهمًا لآلاف الدعاوى المشابهة المرفوعة ضد ميتا وغوغل، وكذلك ضد تيك توك وسناب شات، اللتين توصلتا إلى تسويات منفصلة قبل بدء المحاكمة. وإذا لم تقنع الشركات هيئة المحلفين بدفاعها، فقد تضطر لدفع تعويضات بمليارات الدولارات.

خلال الجلسات، عرض محامي المدعية مراسلات داخلية ووثائق تشير إلى أن الشركة كانت ترى في المراهقين والأطفال قبل سن المراهقة فئة استراتيجية لضمان نجاحها طويل الأمد، رغم المخاوف التي أثارها بعض موظفي الشكرة بشأن سلامتهم. وفي رسالة داخلية عرضت في المحكمة، كتب نائب رئيس السياسات السابق في ميتا نيل كليغ لزوكربيرغ أنه من الصعب الادعاء بأن الشركة تفعل كل ما بوسعها لفرض قيود العمر.

كما أظهرت وثيقة تعود إلى 2015 أن نحو ثلث الأطفال الأميركيين بين 10 و12 عامًا، أي قرابة 4 ملايين طفل، كانوا يملكون حسابات على إنستغرام. زوكربيرغ اعتبر أن هذه البيانات قديمة ولا تعكس الوضع الحالي.

محامي المدعية عرض أمام المحكمة صورًا شخصية لها نشرتها على إنستغرام على مدار سنوات مراهقتها، في محاولة لإظهار تأثير استخدام تطبيق انستغرام عليها. في المقابل، قالت ميتا إن المشكلات النفسية التي تعاني منها المدعية لا تعود إلى استخدام إنستغرام، بل إلى ظروف عائلية صعبة وإساءات تعرضت لها في حياتها. كما أوضحت الشركة أن سجلات جلسات العلاج التي خضعت لها المدعية لا تُظهر أن إدمان مواقع التواصل الاجتماعي كان محورًا أساسيًا في علاجها.

زوكربيرغ دعا إلى نقل مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين إلى شركات تشغيل متاجر التطبيقات وأنظمة الهواتف الذكية مثل أبل وغوغل، معتبرًا أن التحقق من العمر قبل تنزيل التطبيق سيكون حلًا أبسط وأكثر فعالية. في المقابل، تبذل ميتا وأبل وغوغل جهودًا للتأثير على تشريعات في عدة ولايات أميركية تتعلق بالمسؤولية التي قد تفرض عليها من أجل فحص عمر المستخدمين.

المحاكمة مستمرة حتى نهاية مارس، وقد تشكل نقطة تحول قانونية في التعامل مع مسؤولية شركات التكنولوجيا عن التأثيرات النفسية لمنصاتها على الأطفال والمراهقين.

wasla brands
wasla brands

مقالات مختارة