
قررت سلطة المنافسة عدم تجديد الإعفاء الذي كان يسمح لشركة وولت بتشغيل نشاطها التجاري الخاص “وولت ماركت”، وألزمتها ببيعه، وهو ما يشكل ضربة اقتصادية لشركة وولت، إذ تتجاوز قيمة المبيعات السنوية عبر “وولت ماركت” 300 مليون شيكل.
الإعفاء كان قد مُنح لوولت في مارس 2022 لمدة ثلاث سنوات، مع إطلاق “وولت ماركت”، وذلك للسماح له بالعمل جنبًا إلى جنب مع متاجر وسوبرماركتات أخرى وصيدليات تبيع منتجاتها عبر تطبيق وولت. ومع انتهاء مدة الإعفاء، خضع الاتفاق لمراجعة جديدة، وبعد فحص ظروف المنافسة في السوق، خلصت مفوضة المنافسة ميخال كوهين إلى أن نشاط وولت التجاري يثير مخاوف جدية من الإضرار بالمنافسة، سواء داخل تطبيق وولت نفسه أو في المنافسة بين وولت ومنصات أخرى.
أحد أسباب القلق تمثل في المعلومات التي تمتلكها وولت بحكم إدارتها للتطبيق، إذ تطّلع على بيانات الطلبات الخاصة بالمنافسين، وساعات الشراء، وتفضيلات الزبائن. ورأت السلطة أن الجمع بين إدارة تطبيق وولت وبيع منتجاتها على التطبق ضمن “وولت ماركت” قد يمنح وولت أفضلية غير عادلة.
خلال الفترة الأخيرة جرت مفاوضات بين الطرفين لمحاولة التوصل إلى اتفاقية تفرض قيودًا على وولت تتيح استمرار نشاطها التجاري آخذةً بعين الاعتبار العدالة التنافسية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق. وقررت السلطة عدم إمكانية تبديد المخاوف التنافسية بما يسمح بتمديد الإعفاء.
مع ذلك، مُنحت وولت فترة انتقالية محدودة لبيع “وولت ماركت”، وخلال هذه الفترة يمكنها مواصلة تشغيله، لكنها ممنوعة من افتتاح فروع جديدة إلى حين إتمام البيع.
“وولت ماركت” تدير 29 فرعًا مخصصًا لتحضير الطلبيات التي يتم طلبها عبر الإنترنت فقط، من دون استقبال زبائن بشكل مباشر، وتخدم نحو 250 بلدة في أنحاء البلاد، وتعمل طوال أيام الأسبوع من الصباح حتى الليل. من بين نحو 500 متجر يعملون عبر تطبيق وولت في البلاد، يتبع 29 متجرًا منها لـ“وولت ماركت”، الذي تجاوزت مبيعاته السنوية 300 مليون شيكل، ما أدى إلى تصنيفه مؤخرًا “بائعًا كبيرًا” وفق قانون الغذاء.
وولت كانت قد دخلت مجال بيع المواد الغذائية ضمن استراتيجية توسيع نشاطها في مجالات تجارية ذات طلب أعلى. وفي سبتمبر 2024 صرّحت المديرة التنفيذية آنذاك بأن واحدًا من كل ثلاثة طلبات يتم تنفيذها عبر تطبيق وولت ليس من مطعم، بل من متجر مواد غذائية أو متجر آخر.
القرار يُعد سابقة بالنسبة لوولت وشركتها الأم Doordash، إذ لم تُجبر الشركة في أسواق أخرى على بيع نشاط مماثل. من جانبها، اعتبرت وولت القرار خطوة تنظيمية متطرفة تعاقب خلق منافسة بدل تشجيعها، وأكدت أنها ستلتزم به، مع الحفاظ على استقرار الموظفين واستمرارية الخدمة إلى حين استكمال بيع النشاط












