
قدّمت بلدية باقة الغربية ومجلس جت المحلي التماسًا إلى المحكمة العليا ضد المجلس القطري للتخطيط والبناء، بعد أن قرر في سبتمبر 2025 إلغاء خطة إقامة منطقة تشغيل قرب شارع 9 في شماله وجنوبه، وذلك في موقع قريب من باقة الغربية وجت.
في عام 2019، قدّمت باقة الغربية وجت خططهما الهيكلية إلى لجان التخطيط، وتضمنت إقامة منطقة تشغيل بمساحة 1,400 دونم قرب شارع 9 الذي يربط بين شارع 4 وشارع 6. في أبريل 2020، أوصت اللجنة اللوائية في حيفا بالموافقة على تعديل المخطط اللوائي لإقامة منطقة التشغيل. في سبتمبر 2021، قررت لجنة فرعية تابعة للمجلس القطري تقليص المساحة إلى 1,100 دونم، ونقل الجزء الجنوبي ليكون قرب كيبوتس لهفوت حبيبا بدلًا من بقائه بمحاذاة باقة وجت. في ديسمبر 2022، نشر المجلس القطري للتخطيط والبناء تعديلًا رسميًا على المخطط اللوائي، وصادق فيه على الموقع الجديد لمنطقة التشغيل قرب كيبوتس لهفوت حبيبا.
اعترضت باقة الغربية ومجلس جت المحلي على نقل الجزء الذي يقع جنوب شارع 9، وهو القرار الذي بررته جهات التخطيط بقولها إنّ شارع 6 يشكل انقطاعًا في التسلسل التخطيطي، وأكدت البلدتان العربيتان أن الموقع الأصلي كان محاذيًا لمناطق التطوير العمراني للبلدتين، وأنّ الأرض الواقعة شرق شارع 6 مخصّصة للبناء والتوسّع العمراني، والأرض الواقعة غرب الشارع تُصنَف كأراضي مفتوحة. لكن في المكان الذي خُطط فيه لإقامة منطقة التشغيل، كانت الأراضي من الجانبين متلاصقة، لذلك تؤكد باقة وجت إن شارع 6 لا يشكّل عائقًا حقيقيًا يمنع إقامة المشروع في موقعه الأصلي. كما توجد خطة لإقامة محطة قطار قرب الجزء الشمالي من المنطقة، ما يعزز أهمية الموقع من ناحية المواصلات.
في الالتماس جرى التأكيد على أن القرار ينطوي على تمييز، مع الإشارة إلى مدينة كريات جات حيث تم تعديل مخطط لوائي للسماح بتوسيع مصنع إنتل. البلدتان تطالبان بتطبيق معايير متساوية والسماح بإجراء تعديل مشابه يتيح إقامة منطقة تشغيل تخدم سكانهما.
في باقة الغربية يسكن أكثر من 31 ألف نسمة، ويسكن كامل المنطقة 50,000 نسمة بحسب رئيس بلدية باقة. المدينة تبعد 40 دقيقة عن حيفا ومركز البلاد، ولا توجد فيها أي منطقة تشغيل. الأرض المخصصة للمشروع ملكية خاصة، وأصحابها أبدوا استعدادهم لتطويرها بالشراكة مع مستثمرين يهود. شركات مثل أشتروم وميغا أور وراني تسيم ومجموعة يتسحاقي أبدت اهتمامًا بإقامة مبانٍ تجارية ومراكز لوجستية في الموقع.
رئيس بلدية باقة الغربية أشار إلى أن المديرة العامة السابقة لدائرة التخطيط بررت القرار بوجود فائض في مناطق التشغيل في المنطقة، وبأن شارع 6 يفصل بين جانبي الأرض ويخلق انقطاعًا جغرافيًا. لاحقًا أُبلِغَت البلدية أن المجلس القطري قرر إلغاء إقامة المشروع بالكامل.
اعترضت جمعية سيكوي-أفق على قرار إلغاء منطقة التشغيل، مؤكدةً أن المشروع صودق عليه 3 مرات، بقرار حكومي وبموافقة اللجنة اللوائية ثم اللجنة القطرية، وأن ملايين الشواكل صُرفت على التخطيط من أموال دافعي الضرائب. الجمعية أكدت أن مناطق الصناعة والتجارة تدر دخلًا مرتفعًا من الأرنونا وتمكّن السلطات المحلية من تمويل خدمات التعليم والصحة، وأن إلغاء المشروع يضر بالتطور الاقتصادي ويعمّق الفجوات. من جهتها، قالت دائرة التخطيط أنها ستعرض موقفها أمام المحكمة العليا.
مقالات ذات صلة: “العليا” تصدر قرارًا يتعلق بتوسعة مجد الكروم












