
بعد إضراب تحذيري استمر 48 ساعة، بدأ عمال شركة الشحن الإسرائيلية زيم (ZIM) إضرابًا كاملًا احتجاجًا على صفقة بيع الشركة، في خطوة تصعيدية شملت وقف تحميل وتفريغ جميع السفن، بما في ذلك السفن التي تنقل بضائع زراعية، مثل الحبوب والفواكه والخصراوات والأعلاف. الإضراب أدى إلى توقف سفن الشركة في الموانئ وتراكم أضرار مالية نتيجة تعطّل العمل.
التصعيد جاء عقب توقيع صفقة بيع شركة زيم مقابل 4.2 مليار دولار لشركة الشحن الألمانية هاباغ لويد وصندوق الاستثمار فيمي. في إطار الصفقة، سينقل القسم الإسرائيلي من الشركة إلى صندوق الاستثمار الإسرائيلي “فيمي” باعتباره شريك محليًا، حيث تم الأخذ بالاعتبار “السهم الذهبي” الذي تمتلكه الدولة في الشركة، والذي يفرض قيودًا على سيطرة جهة أجنبية كاملة على شركة تُعد ذات أهمية استراتيجية للدولة. إضافة إلى ذلك، تنوي “هاباغ لويد” إقامة مركز أبحاث وتطوير في إسرائيل يتعلق بالقسم التقني من الشركة.
تشغّل زيم 800 عامل منضوين في نقابة، إضافة إلى 100 موظف بعقود شخصية و300 عامل يعملون عبر شركات مقاولة. رئيس لجنة العمال أورن كسبي أعلن أنه أُبلغ بأن 120 عاملًا فقط سيبقون في الشركة الجديدة تحت إدارة فيمي، ما يعني أن مئات العمال مهددون بفقدان وظائفهم، مع احتمال انتقال جزء منهم إلى مركز الأبحاث والتطوير المزمع إقامته.
العمال أعلنوا الإضراب العام بعد انتهاء الإضراب التحذيري دون أن يُفضي إلى بدء مفاوضات مع الإدارة أو المشترين الجدد. وجرى توسيع الإضراب ليشمل جميع أنواع السفن، في محاولة للضغط على إدارة الشركة ومشتريها في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل مئات العاملين.
في موازاة ذلك، تحركت وزيرة المواصلات ميري ريغيف لمحاولة وقف الصفقة، وتوجهت إلى الوزير دودي أمساليم المسؤول عن سلطة الشركات الحكومية وما يتعلق بملكية الدولة للسهم الذهبي في الشركات ذات القيمة الاستراتيجية، مطالبة بعقد جلسة عاجلة مع الوزارات المعنية لبحث خطوات لعرقلة البيع، والتأكيد على استخدام الأدوات القانونية والإدارية المتاحة لمنع المساس بأمن الإمدادات البحرية.
مقالات ذات صلة: بصفقة تتجاوز 3.5 مليار دولار: بيع شركة ZIM الإسرائيلية











