
بعد صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير الذي انخفض 0.3% أكثر من التوقعات، ادعى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن سياساته الاقتصادية أدت إلى خفض التضخم، معتبرًا أن هذه النتائج هي ثمرة جهود وزارة المالية في مواجهة الاحتكارات وغلاء المعيشة. كما دعا محافظ بنك إسرائيل إلى خفض الفائدة قائلًا له: “أنا أخفّض لهم الضرائب، وأنت خفّض لهم الفائدة”.
يفند تقرير لصحيفة “داماركر” هذه الادعاءات، مستشهدًا بارتفاع الضرائب والرسوم منذ بداية 2025، إذ ازدادت ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% وأصبحت 18%. كما ارتفعت رسوم التأمين الصحي من 5% إلى 5.17%، وارتفعت أيضًا رسوم التأمين الوطني، وفواتير الكهرباء والمياه ورسوم الأرنونا. إضافة إلى ذلك، فُرضت ضريبة على الأرباح غير الموزعة للشركات، وجُمّدت أجور القطاع العام. هذه الإجراءات أدخلت إلى خزينة الدولة 35 مليار شيكل، بهدف تمويل نفقات الحرب ومنع خفض إضافي للتصنيف الائتماني للدولة.
وبحسب ما ورد في التقرير، أسهم رفع ضريبة القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم في زيادة التضخم في 2025 بقرابة 0.5%. التراجع الحالي في معدل التضخم السنوي يعود جزئيًا إلى خروج مؤشر يناير 2025 من الحساب السنوي، وهو الشهر الذي رُفعت فيه ضريبة القيمة المضافة إلى 18%.
ويعتبر التقرير أن السبب الرئيسي في انخفاض مؤشر أسعار المستهلك 0.3% في شهر يناير 2026 كان تراجع أسعار السفر إلى الخارج والرحلات الداخلية بنسبة 8.1%، نتيجة عودة شركات الطيران الأجنبية وضعف الدولار بعد انتهاء الحرب. في المقابل، ارتفعت أسعار الكهرباء والمياه والأرنونا في يناير 2026 بنسبة تراوحت بين 1.5% و2.3%، ولو لم ترتفع لكان الانخفاض في المؤشر أكبر.
قد يكون أحد أسباب انخفاض أسعار الملابس 4.5% في يناير هو رفع سموتريتش سقفَ الإعفاء الجمركي على المشتريات الشخصية من الخارج من 75 إلى 150 دولارًا، إلّا أنّ التقرير يشير إلى أن السبب الأقوى لهذا التراجع هو تخفيضات نهاية الموسم التي تقوم بها شركات الملابس لتصفية مخزونها من ملابس الشتاء وإفساح المجال أمام مجموعات الربيع.
حتى الآن لم تُخفّض أي ضريبة فعلية، وحتى التخفيضات الضريبية على شريحة الأجور التي تبلغ 16 ألف شيكل وما فوق مشروطة بفرض ضريبة الأملاك على الأراضي غير المبني عليها، والاقتراحان لا يزالان عالقين في الكنيست، حيث لم يُصادَق بعد على ميزانية 2026. كما أن الإصلاحات في قطاع منتجات الألبان والقطاع البنكي، لم تُستكمل بعد. وكلّ ذلك يؤكد أن ادعاءات سموتريتش مبالغٌ بها.
مقالات ذات صلة: ما هي الأسعار التي انخفضت في يناير؟











