الثلاثاء, يناير 27, 2026 22:56
/
/
منذ انتخاب ترامب: ثروات المليارديرات تتضخم.. واللامساواة أيضًا

منذ انتخاب ترامب: ثروات المليارديرات تتضخم.. واللامساواة أيضًا

أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
President Donald Trump with reporters Elon Musk and X AE A Xii in the White House Oval Office on February 11 2025 e1741533358660
ترامب رفقة ماسك في البيت الأبيض العام الماضي، الصورة: البيت الأبيض

 

يشير تقرير صادر عن منظمة أوكسفام (Oxfam) لمكافحة الفقر إلى تسارع غير مسبوق في معدل نمو ثروات المليارديرات عالميًا منذ عودة دونالد ترامب  إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025. حيث أصبح معدل نمو ثرواتهم أسرع بثلاث مرات مقارنة بالمعدل السنوي خلال السنوات الخمس السابقة، في وقت تتراجع فيه مؤشرات مكافحة الفقر ويتزايد انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.

خلال عام 2025، ارتفع إجمالي ثروات أصحاب المليارات بنسبة 23.5% لتصل إلى 18.3 تريليون دولار. وعلى المدى الأوسع، تُظهر بيانات منظمة أوكسفام أنه منذ عام 2020 ارتفعت الثروة الإجمالية للمليارديرات بنسبة 81%، أي بزيادة قدرها 8.2 تريليون دولار. وفي عام 2025 تجاوز عدد المليارديرات في العالم 3,000 ملياردير للمرة الأولى في التاريخ.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

الولايات المتحدة سجلت أعلى نسبة نمو في ثروات أصحاب المليارات، وارتفعت ثروات المليارديرات في بقية دول العالم بنسبة تفوق 10%. في أكتوبر 2025، أصبح إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته نصف تريليون دولار، قبل أن تصل لاحقا، بحسب مؤشر بلومبرغ، إلى 681 مليار دولار، ما جعله أغنى شخص في العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيه. في المقابل، يواجه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم خطر الجوع.

هذا التراكم السريع للثروة لا يحدث بمعزل عن السياسة. إذ يشير التقرير إلى أن الأثرياء لم يعودوا يملكون نفوذًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح لديهم نفوذ سياسي متصاعد بشكل غير مسبوق. حيث تدافع الحكومات عن مصالح أصحاب الثروات على حساب مواطنيها، وتختار قمع الاحتجاج الشعبي الناتج عن غلاء المعيشة بدل إعادة توزيع الثروة. وعلى الرغم من موجات الاحتجاج التي شهدتها دول عدة، مثل إيران ونيبال، ضد الفساد وارتفاع المصاريف، فإنها لم تؤد في الغالب إلى تغييرات في السياسات العامة.

النفوذ السياسي للأثرياء يتجلى في عدة مجالات، من تمويل الحملات الانتخابية إلى التأثير المباشر على السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وصولًا إلى السيطرة على وسائل الإعلام. يشير التقرير إلى أن أكثر من نصف شركات الإعلام في العالم، وتسعًا من كل عشر منصات تواصل اجتماعي كبرى، مملوكة لمليارديرات. هذا الواقع يعمّق اختلال موازين القوة، حيث يصبح الأثرياء أكثر قدرة على توجيه الرأي العام وصناعة القرار، ويتحول الفقراء اقتصاديًا إلى فقراء سياسيًا أيضًا.

وبعد عقد من التراجع التدريجي في معدلات الفقر العالمية بدأ في عام 2010، عاد معدلات الفقر العالمي إلى الارتفاع في عام 2020. وفي عام 2022، كان 48% من سكان العالم، أي 3.83 مليار شخص، فقراء. كذلك، يواجه ربع سكان العالم انعدامًا معتدلًا أو شديدًا في الأمن الغذائي. هذا العدد ارتفع بنسبة 42.6% بين عامي 2015 و2024، ما يعني أن العالم يتراجع إلى الوراء في معدلات الفقر والأمن الغذائي.

في ضوء هذا الواقع، تدعو منظمة أوكسفام الحكومات إلى تدخل أوسع للحدّ من اللامساواة العالمية. وتشمل توصياتها فرض ضرائب حقيقية على أصحاب الثروات الكبيرة، والحد من قدرتهم على تحويل قوتهم الاقتصادية إلى نفوذ سياسي، وتنظيم نشاطات للضغط السياسي، ومنع تمويل الأثرياء للحملات الانتخابية. كما تدعو إلى سن تشريعات تضمن استقلال وسائل الإعلام وزيادة الشفافية في عمل منصات التواصل.

مقالات ذات صلة: من بينها 3 عائلات عربية: أغنى 5 عائلات بالعالم

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة