
نشرت سلطة الكهرباء نتائج مناقصة جديدة تهدف إلى زيادة كمية الكهرباء التي يمكن للشركات الخاصة (المزودين) بيعها، في محاولة لتعزيز التنافس على تزويد الكهرباء للأسر.
بحسب نتائج المناقصة، جرى توزيع 520 ميغاواط من الكهرباء، إلا أن 220 ميغاواط منها فقط ستُخصص لتزويد الأسر، أي ما يعادل 40% من الكمية، وهو ما يسمح بتزويد 100 ألف أسرة إضافية. في المقابل، سيتم توزيع 300 ميغاواط على الزبائن التجاريين. كما شاركت شركة “مكوروت” (شركة المياه الوطنية) في المناقصة واشترت 25 ميغاواط لاستخدامها الذاتي.
المزوّدون الخاصون هم شركات خاصة لا تنتج الكهرباء بنفسها، بل تشتريها من محطات إنتاج الكهرباء ثم تبيعها للزبائن. بدل أن يدفع المواطن ثمن الكهرباء بالسعر الموحد الذي تحدده شركة نوغا الحكومية، يمكنه الاشتراك مع هذه الشركات الخاصة التي تزوده بالكهرباء بسعر أقل. إذ يحاول المزوّدون الخاصون شراء الكهرباء بتكلفة منخفضة، ومن ثم يمنحون الأسر خصومات على فاتورة الكهرباء، بينما يحققون لأنفسهم ربحا محدودا عن كل كيلوواط ساعة يتم بيعه.
سعر الكهرباء الذي تبيعه شركة نوغا للمزوّدين يبلغ حاليا نحو 29 أغورة للكيلوواط ساعة، وهو أغلى من السعر الذي يمكن أن تبيعه الشركات الخاصة للأسر. ومنذ السماح للشركات الخاصة بتزويد الأسر بالكهرباء في عام 2024، ازداد الطلب لدى هذه الشركات، لكن كمية الكهرباء المتاحة لها لم ترتفع بنفس الوتيرة، ما أدى إلى تباطؤ انتقال الأسر إلى الشركات الخاصة، وإلى تقليص الخصومات التي تُمنح للأسر.
بحسب تقرير لسلطة الكهرباء نُشر في سبتمبر الماضي، بلغ معدل انتقال الأسر إلى المزوّدين الخاصين حتى يونيو 2025 قرابة 20 ألف أسرة شهريا، ليصل العدد الإجمالي إلى 251 ألف أسرة. إلا أن هذا المعدل انخفض في الربع الثاني من عام 2025 إلى نحو 10 آلاف أسرة شهريا فقط.
بسبب النقص في الكهرباء التي تستطيع الشركات الخاصة بيعها للأسر، قررت سلطة الكهرباء السماح لهذه الشركات بشراء كمية إضافية من الكهرباء التي كانت تُباع سابقا فقط لشركة نوغا. ولأجل ذلك نظمت مناقصة خاصة. في هذه المناقصة، طُلب من الشركات الخاصة أن تُقدِّم عروضًا مقابل الحصول على حق شراء هذه الكهرباء. السعر الذي تحدد كان 9.3 أغورات عن كل كيلوواط متاح، ويُدفع هذا المبلغ إضافة إلى سعر الكهرباء الأصلي الذي ستشتريه الشركة من محطات الإنتاج.
فإذا كان سعر الكهرباء من محطات الإنتاج 13 أغورة للكيلوواط ساعة، فإن الشركة الخاصة ستدفع 9.3 أغورات إضافية فوق مبلغ الـ13 أغورة ثمن الكهرباء نفسها. أي أن السعر الإجمالي يصل إلى 22.3 أغورة للكيلوواط ساعة، وهو أقل بنحو 25% من السعر الذي تفرضه شركة نوغا.
رغم ذلك، تظهر نتائج المناقصة أن تأثيرها على سوق الأسر سيكون محدودا. فقد فازت عشر شركات بحق شراء 520 ميغاواط، إلا أن ثلاث شركات فقط تزوّد الأسر بالكهرباء، وهي بيزك، سوبر باور، وسيلكوم، بينما خصصت ست شركات أخرى الكهرباء التي اشترتها لتزويد زبائنها التجاريين.
مقالات ذات صلة: كيف توفّر في فاتورة الكهرباء عبر الانتقال إلى مزوّد آخر؟












