
يدخل الدولار عام 2026 بعد أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، حيث تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار خلال عام 2025 بحوالي 8%، وهو أكبر تراجع سنوي يسجله منذ ثماني سنوات، في ظل اتجاهات لخفض الفائدة في 2026 وغموض يحيط برئاسة الاحتياطي الفدرالي.
بحسب بلومبيرغ، بدأ تراجع الدولار يتفاقم منذ أبريل الماضي، عقب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على دول العالم، ومنذ ذلك الحين فشل الدولار في استعادة زخمه. ضعف الدولار استمر حتى نهاية العام، على إثر توقعات بخفض الفائدة مرتين خلال 2026، ما يعني اتساع الفارق في سعر الفائدة بين الاحتياطي الفدرالي وعدد من البنوك المركزية في الدول المتقدمة اقتصاديًا.
تقلل التوقعات بخفض الفائدة مرتين في الولايات المتحدة خلال عام 2026 من جاذبية الدولار مقارنة بعملات أخرى، ويشجع المتداولين على زيادة رهاناتهم ضده. وقد تزايدت هذه الرهانات ضد الدولار في الأسبوع المنتهي في 23 ديسمبر، بحسب بيانات الجهات الرقابية على العقود المستقبلية، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأميركية.
تشير توقعات بلومبرغ إلى استمرار ضعف الدولار خلال يناير 2026، مع احتمالية تسجيل تحسّن طفيف لاحقًا في سعر الدولار، لكن دون عودة إلى مسار صعودي مستقر. وتعكس هذه التوقعات حالة عدم اليقين المرتبطة بسعر الفائدة الأميركية وبهوية الرئيس المقبل للاحتياطي الفدرالي، في ظلّ التقارير الصحفية عن عدد من الأسماء المتوقع أن يعينها ترامب لخلافة جيروم باول في رئاسة الفيدرالي، حيث تُعد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الدولار.
في المقابل، سجّل اليورو مكاسب أمام الدولار، مدعومًا بمؤشرات عن تراجع ضغوط التضخم في أوروبا، إلى جانب توقعات بارتفاع الإنفاق العسكري الأوروبي، ما يجعل خفض الفائدة في منطقة اليورو احتمالًا ضعيفًا جدًا. في الوقت نفسه، يتوقع المحللون أن ترفع كندا والسويد وأستراليا أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من الضغوطات على العملة الأميركية.
خلال ديسمبر لوحده، تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 1.2%، رغم تسجيله ارتفاعا مؤقتا بنسبة 0.2% في إحدى الجلسات عقب صدور بيانات أميركية أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى واحدة من أدنى المستويات المسجلة خلال 2025. هذا الارتفاع لم يغيّر الاتجاه العام، وبقي ضمن تقلبات قصيرة الأجل.
مقالات ذات صلة: هل يصبح سعر الدولار أقل من 3 شواكل؟












