
بلغ سعر صرف الدولار خلال تداولات أمس 3.17 شيكل، وهو أدنى سعر له أمام الشيكل منذ قرابة أربع سنوات. هذا التراجع في سعر الدولار يأتي في وقت يضعف فيه الدولار أيضًا أمام عملات أخرى في العالم، إذ انخفض مؤشر الدولار العالمي DXY بنحو 1.5% منذ بداية الشهر.
بحسب تقرير لموقع غلوبس الاقتصادي، فإنّ أحد الأسباب الأساسية لقوة الشيكل أمام الدولار، رغم استقرار العملية الأمريكية في بعض الفترات أمام العملات الدولية، يعود إلى الارتفاعات في أسعار الأسهم التي تشهدها البورصات العالمية. تستثمر المؤسسات المالية الإسرائيلية جزءًا كبيرًا من أموالها في الولايات المتحدة، ومع زيادة أرباحها بالدولار تقوم بتحويل جزء من هذه الأرباح إلى الشيكل لتغطية نفقات داخل البلاد، ما يزيد الطلب على الشيكل ويضغط على سعر الدولار.
ويوجد سبب إضافي يتمثل في دخول متوقع لمبالغ ضخمة بالدولار إلى البلاد على خلفية صفقات في قطاع الهايتك. ويشير تقرير غلوبس إلى صفقة بيع شركة أرميس، ويوضح أن الأموال لم تدخل فعليًا بعد، لكن الإعلان عن الصفقة وحده كان كافيًا لدعم الشيكل. إلى جانب ذلك، يساهم ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات العسكرية الإسرائيلية في زيادة التصدير إلى الخارج، ما يعني دخول دولارات إضافية إلى السوق المحلية وتحويلها إلى شيكل.
في المقابل، يحذّر الخبراء من أن هذا الاتجاه قد يتغير إذا شهدت الأسواق العالمية هبوطًا حادًا أو حالة عدم استقرار مالي. ففي مثل هذه الحالات يميل المستثمرون إلى العودة للدولار باعتباره عملة أكثر أمانًا، ما قد يرفع سعره مجددًا.
على صعيد التوقعات، تشير تقديرات إلى إمكانية استمرار تراجع سعر الدولار ليصل إلى أقل من 3 شواكل، إذا استمر الحال على ما هو عليه في البورصات العالمية وبقيت الأوضاع الجيوسياسية مستقرة نسبيًا.
أما بخصوص تدخل بنك إسرائيل، فلا توجد مؤشرات على خطوات قريبة. يرى البنك أن سعر صرف الدولار الحالي معقول ويتوافق مع التقديرات التي يعتمدها، وأن ضعف الدولار أمام الشيكل يساهم في كبح ارتفاع الأسعار في البلاد.
مقالات ذات صلة: شيكل قوي أم دولار ضعيف؟ الهبوط الأشد منذ 4 سنوات












