الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
شيكل قوي أم دولار ضعيف؟ الهبوط الأشد منذ 4 سنوات

شيكل قوي أم دولار ضعيف؟ الهبوط الأشد منذ 4 سنوات

بلغ سعر صرف الدولار خلال تداولات أمس 3.19 شيكل.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
dollar
صورة توضيحية

 

سجّل الدولار أمس الثلاثاء هبوطًا جديدًا أمام الشيكل، بحيث بلغ سعر صرف الدولار خلال تداولات أمس 3.19 شيكل، وهو أدنى سعر له منذ نهاية مارس 2022، وذلك بعد تراجع حاد بلغت نسبته أكثر من 11% منذ بداية عام 2025.

بحسب مقال تحليلي نشرته صحيفة ذا ماركر، لا يعكس هذا التراجع حدثًا اقتصاديًا مفاجئًا داخل إسرائيل، بل هو نتيجة مسار مستمر شهدناه خلال الأشهر الأخيرة، يتغذّى من عوامل محلية وعالمية في آن واحد. وتشير التوقعات إلى أن سعر الدولار قد يعود إلى مستوى 3.2 شيكل خلال الأشهر المقبلة، وهو المستوى الذي تأخذه الأسواق بالحسبان حاليًا.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

في هذا السياق، أوضح خبير مالي تحدث إلى الصحيفة أن ضعف الدولار يعزى بشكل أساسي إلى أدائه العالمي، أكثر من قوة الشيكل نفسها. فالدولار يتراجع أيضًا أمام عملات رئيسية أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني، ما يدل على أن العملة الأميركية تمرّ بفترة ضعف نسبي على مستوى العالم، وليس فقط في الأسواق الإسرائيلية.

في المقابل، هناك عوامل داخلية ساهمت في دعم الشيكل. من بينها تحسّن التوقعات الاقتصادية بعد انتهاء الحرب في غزة، وارتفاع التفاؤل بشأن تعافي النشاط الاقتصادي، إضافة إلى توقعات بأن تبقى الفائدة الحقيقية (أي بعد خصم التضخم) في إسرائيل أعلى من نظيرتها في الولايات المتحدة لفترة أطول. خبير آخر أشار إلى أن هذ الفرق بين نسبة الفائدة في البلدين تجعل الاحتفاظ بالشيكل أكثر جاذبية مقارنة بالدولار.

ويوضح المقال أيضًا دور المؤسسات المالية الكبيرة، مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد، التي تقوم بتحويل جزء من أرباحها -الناجمة عن استثماراتها في الأسواق الأميركية- من الدولار إلى الشيكل لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات سعر الصرف، ما يزيد من كمية الدولار المعروضة في السوق الإسرائيلية ويتسبب بانخفاض سعره أمام الشيكل.

محللو البنك الدولي أشاروا بدورهم إلى أن ما نشهده اليوم لا يدل بالضرورة على تحسّن كبير في الاقتصاد الإسرائيلي، بل يعكس في الأساس ضعف الدولار عالميًا. وبحسب تقديراتهم، قد يواصل الشيكل ارتفاعه أمام الدولار، لكن من غير المتوقع أن يستمر ذلك لفترة طويلة. وبحسب تقديرات البنك الدولي، من الصعب أن ينخفض سعر صرف الدولار إلى أقل من 3.16–3.17 شيكل، وهي أدنى المستويات التي كان الدولار يبلغها في الماضي عند هبوطه.

فيما يتعلق بالمصدّرين، الذين يتأثرون أكثر من غيرهم لأن المبالغ التي يحصلون عليها من مبيعاتهم في الخارج تكون بالدولار، يقدّر الخبراء أن معظمهم تأقلم مع قوة الشيكل، نظرًا لأن هذا الاتجاه مستمر منذ أكثر من عام. لذلك، لا توجد توقعات حتّى الآن بأن يتدخل بنك إسرائيل لهذا السبب، وقد يتدخل فقط في حالة اعتقاده بأنّ قوة الشيكل تشكّل خطرًا حقيقيًا على استقرار الاقتصاد. وحتى إذا واصل الدولار انخفاضه، تشير التقديرات إلى أن البنك المركزي قد يفضّل التدخل عبر شراء دولارات، وليس من خلال خفض الفائدة.

مقالات ذات صلة: الذهب والفضة في قفزة تاريخية بسبب حرب محتملة مع فنزويلا

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة