
تُظهر معطَيات وزارة المواصلات، التي نُشِرَت بناءً على طلب رسمي من “حركة حرية المعلومات”، أن الوزارة ألغت خلال السنوات الثلاث الأخيرة 80 خط للحافلات كانت تعمل أيام السبت، بينها 18 خطًا أُلغي خلال عام 2025 وحده. وتشير المعطيات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الخطوط كان يخدم بلدات عربية، خصوصًا في شمال البلاد.
بحسب المعطيات المنشورة، يوجد في البلاد 418 خط حافلات حاصل على تصريح للعمل أيام السبت، لكن أكثر من 130 خطًا منها لا تعمل فعليًا في نهاية الأسبوع، رغم امتلاكها التصريح القانوني. بعض هذه الخطوط ما زالت تعمل خلال أيام الأسبوع، لكنها توقفت عن العمل أيام السبت منذ فترة كورونا ولم تعمل حتّى الآن خلال أيام السبت.
وتُظهر المعطيات أن معظم الخطوط التي أُلغيت خلال عام 2025 كانت تعمل في بلدات عربية في الشمال، إضافة إلى خط بين عرعرة وديمونا، فضلًا عن خطوط بين مدن بعيدة عن المركز مثل أشكلون–تل أبيب، إيلات–القدس، وبئر السبع–القدس.
غياب الحافلات أيام السبت يترك أثرًا مباشرًا على المجتمع العربي، حيث نسبة امتلاك السيارات أقل مقارنة بالمجتمع اليهودي. شبان، كبار سن، طلاب، وأشخاص لا يمتلكون رخصة قيادة يجدون أنفسهم بلا وسيلة تنقل في يوم العطلة، سواء للوصول إلى المستشفيات، أو أماكن العمل، أو زيارة العائلة.
يسمح القانون بعمل المواصلات العامة أيام السبت في البلدات التي تسكنها أغلبية غير يهودية، وفي البلدات الطرفية، ومن أجل خدمة المستشفيات، أو عند وجود مصلحة عامة. رغم ذلك، لا تعمل حافلات منتظمة أيام السبت إلى معظم المستشفيات الكبرى، ولا في بلدات عربية تعتمد بشكل كبير على المواصلات العامة.
أقامت سلطات محلية في وسط البلاد مشاريع نقل بلدية تعمل أيام السبت، بتمويل محلي وبتكلفة مجانية. هذه المشاريع تخدم مدنًا في المركز فقط، بينما بقيت البلدات العربية في الشمال والجنوب مستثناة.
تبرر وزارة المواصلات إلغاء هذه الخطوط بادعاء “ضعف الطلب”، لكنها لم تنشر معايير واضحة تشرح كيف قاست ذلك، ولم توضح لماذا لم توفّر بدائل. ولم تحصل حركة حرية المعلومات على هذا البيانات من الوزارة إلا بعد تقديم التماس للمحكمة، بعد أن امتنعت الوزارة عن تسليمها في البداية.
مقالات ذات صلة: «راتبي الشهري 14 ألف شيكل» | النساء العربيات يقدن، حرفيا، ثورة في مجال سياقة الباصات











