
حلّت إسرائيل في عام 2025 في المركز الأخير عالميًا في مؤشر العلامات التجارية للدول (Nation Brands Index)، وتحديدًا في المرتبة 49 من أصل 49 دولة شملها التصنيف. واستطلع المؤشر آراء 40 ألف شخص من 20 دولة حول العالم، تمثل هذه الدول مجتمعة قرابة 70% من سكان العالم.
وبحسب نتائج المؤشر، سجّلت إسرائيل تراجعًا بنسبة 6% في مجموع نقاطها مقارنة بالعام السابق، وهو التراجع الأكبر الذي يشهده المؤشر منذ إطلاقه قبل نحو 20 عامًا. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تحتل فيها إسرائيل المرتبة الأخيرة في التصنيف.
وأظهر المؤشر أيضًا غياب التمييز بين سياسات الحكومة الإسرائيلية ومواطنيها، إذ بات يُنظَرُ إلى المواطن الإسرائيلي بشكل سلبي، وحلّ في المرتبة الأخيرة مقارنة بمواطني باقي الدول المشمولة في التصنيف. كما بيّنت النتائج أن شريحة الشباب، وخصوصًا جيل Z، ينظرون إلى إسرائيل على أنها دولة استعمارية غير شرعية وبعيدة عن القيم الليبرالية.
يترتب عن التراجع في سمعة وصورة إسرائيل تبعات اقتصادية، إذ أصبح الناس والشركات حول العالم يتجنبون البضائع التي تحمل وسم “صنع في إسرائيل”، والخدمات التي تقدمها شركات إسرائيلية، وذلك رغم غياب المقاطعة الرسمية المعلنة. هذا الوضع يؤدي إلى تراجع الثقة الدولية في إسرائيل، ويؤثر سلبًا على الاستثمارات الأجنبية فيها، والسياحة، ونظرة المؤسسات المالية إلى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي.
في المقابل، سجّلت السعودية أكبر تحسّن في المؤشر هذا العام، مع ارتفاع تجاوز 4% في مجموع نقاطها، وصعدت إلى المرتبة 42. كما أُدرجت السلطة الفلسطينية في المؤشر لأول مرة، وسجّلت تحسّنًا بنسبة 1.1% في مجموع نقاطها.
المؤشر، الذي يُنشر سنويًا منذ نحو عقدين، يُقَيِّمُ صورة الدول في ستة مجالات رئيسية تشمل الحكم والسياسات العامة، الثقافة، المجتمع، الصادرات، الهجرة والاستثمار، والسياحة. وقد أُجري الاستطلاع خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2025، بعد عامين من الحرب على غزة، ويُعد أحدث تقييم دولي لصورة إسرائيل في الرأي العام العالمي.
مقالات ذات صلة: مشروع لربط شبكة الكهرباء الإسرائيلية بأوروبا عبر قبرص واليونان












