
رغم أن عام 2025 كان عامًا صعبًا على الاقتصاد الإسرائيلي بسبب استمرار الحرب، إلا أن الصورة مختلفة إلى حدٍ ما في قطاع الهايتك. فبحسب تقرير أولي نشرته مؤسسة Startup Nation Central، نجحت شركات الهايتك الإسرائيلية في جمع 15.6 مليار دولار خلال 2025 من خلال جولات التمويل، في مستويات تشبه تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، لكنها تظلّ أقل من الذروة الاستثنائية التي سُجلت عام 2021.
ورغم أن الاقتصاد الإسرائيلي شهد خلال الصيف شللًا واسعًا مع توقف قطاعات كاملة عن العمل خلال العملية العسكرية في إيران، إلا أنّ شركات الهاييتك استمرت في جذب أموال كبيرة من مستثمرين محليين وأجانب، كما بلغت قيمة صفقات بيع الشركات 74 مليار دولار، وهو رقم مرتفع يعكس نشاطًا قويًا في هذا المجال.
ورغم أن عدد جولات التمويل تراجع بشكل حاد إلى 717 جولة فقط، وهو أدنى رقم منذ عشر سنوات، فإن نصف هذه الأموال كان ناجمًا عن جولات تمويل كبيرة تجاوزت قيمة الواحدة منها 100 مليون دولار. وارتفع متوسط قيمة جولة التمويل الواحدة إلى 10 ملايين دولار، مقارنة بمتوسط أقل بكثير في السنوات السابقة، ما يعني أن المستثمرين باتوا يموّلون عددًا أقل من الشركات، لكنهم يضعون مبالغ أكبر في الشركات التي يمولونها.
هذا السلوك يعكس مستوى ثقة مرتفعًا نسبيًا، حتى في ظل الظروف الأمنية والسياسية، ويشير إلى أن مستثمرين كُثر لا يرون في الحرب سببًا كافيًا للانسحاب من الاستثمار في الهايتك الإسرائيلي. بل إن تدفق هذه الأموال ساهم أيضًا في تعزيز قوة الشيكل مقابل الدولار، على غرار ما حدث في سنوات ازدهار الهايتك.
وقد واصلت الشركات المطورة لأدوات الذكاء الاصطناعي تصدر المشهد، وجمعت وحدها 4.5 مليارات دولار. يليها شركات السايبر التي جمعت 4.1 مليارات دولار، عبر جولات تمويل كبيرة نسبيًا مقارنة بباقي شركات الهايتك في المجالات الأخرى. كما سجلت شركات الهايتك الطبية حضورًا لافتًا من حيث عدد جولات التمويل، مستفيدةً من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الحلول الطبية.
وشهد عام 2025 أيضًا طرح شركات إسرائيلية كبيرة أسهمها في البورصة، كما جمعت شركات أخرى مليارات الدولارات عبر أدوات تمويل إضافية، غير جولات التمويل وطرح الأسهم، حيث بلغت قيمة هذه الأموال 10 مليارات دولار.
مقالات ذات صلة: “الموظفون بشركات الهايتك الإسرائيلية خارج البلاد أكثر من داخلها”












