
سجل عدد الباحثين عن عمل في قطاع الهايتك رقمًا قياسيًا في مايو، بلغ 16,300 شخص، مع توقعات بارتفاعه إلى 16,800 مع نهاية العام. كما ارتفعت نسبة الباحثين عن عمل في قطاع الهايتك من إجمالي الباحثين عن عمل إلى 11%، مقارنة بـ4% في 2022، قبل إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، الذي تم إصداره في نوفمبر من ذلك العام.
ووردت هذه المعطيات في دراسة أعدها مدير قسم الأبحاث في مصلحة التشغيل، الدكتور غال زوهر، والخبير الاقتصادي في قسم الأيحاث يعقوب فورمان، حول التغيرات في سوق العمل في قطاع الهايتك. وأظهرت الدراسة أن عدد الباحثين عن عمل في قطاع الهايتك المسجلين في مصلحة التشغيل تضاعف أكثر من مرتين خلال ست سنوات، إذ ارتفع من متوسط شهري بلغ 7,700 باحث عن عمل في 2019 إلى 16,300 في مايو 2026، وهو أعلى رقم يسجل في الفترات الاعتيادية، بحسب مصلحة التشغيل.
وفي الوقت ذاته، واصل عدد العاملين في قطاع الهايتك الارتفاع، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالعقد السابق. فقد ارتفع عدد العاملين من 213 ألفًا في 2012 إلى 396 ألفًا في 2023، ثم إلى 404 آلاف في 2025. وتشير مصلحة التشغيل إلى أنه لو استمر معدل النمو الذي سجله القطاع خلال العقد السابق، لبلغ عدد العاملين 461 ألفًا مع نهاية 2025، أي أكثر بـ57 ألف عامل من العدد الحالي. ومع ذلك، أكدت المصلحة أن هذه المعطيات تعكس تباطؤًا في نمو القطاع، وليس انهيارًا له.
ووجد الباحثان تزامنًا بين انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي وارتفاع عدد الباحثين عن عمل في الهايتك، ولا سيما بين المبرمجين، إلا أنهما شددا على أنهما لم يجدا علاقة سببية بين الأمرين. وأوضحت الدراسة أن العاملين في البرمجيات شكلوا 49% من الباحثين عن عمل في الهايتك خلال مايو 2026، باعتبار أن وظائفهم تعد الأكثر تأثرًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الهايتك. كما بينت الدراسة أن عدد الباحثين عن عمل من المبرمجين ارتفع 109% منذ 2019، مقارنة بارتفاع بلغ 83% بين بقية العاملين في قطاع الهايتك، في حين ارتفع عدد الباحثين عن عمل في مجمل سوق العمل 41.5% فقط خلال الفترة نفسها.
في المقابل، شكل الباحثون عن عمل من العاملين في مجالات الهندسة والعلوم 19% من إجمالي الباحثين عن عمل في الهايتك خلال مايو، بينما بلغت نسبة الباحثين عن عمل من العاملين في الإدارة، والمبيعات، والتصميم 10%.
وقالت المديرة العامة لمصلحة التشغيل، عنبال مشاش، إن المصلحة تعمل على دمج الباحثين عن عمل من الهايتك في وظائف تكنولوجية داخل قطاعات غير تكنولوجية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعود بالفائدة على الباحثين عن عمل وعلى سوق العمل ككل.












