وسط ضغوط حكومية وعمالية لإسقاط الصفقة: وزارة الدفاع تعارض بيع “ZIM” وتحذّر من “التداعيات الأمنية”

الثلاثاء, يوليو 7, 2026 15:03
/
/
وسط ضغوط حكومية وعمالية لإسقاط الصفقة: وزارة الدفاع تعارض بيع “ZIM” وتحذّر من “التداعيات الأمنية”

وسط ضغوط حكومية وعمالية لإسقاط الصفقة: وزارة الدفاع تعارض بيع “ZIM” وتحذّر من “التداعيات الأمنية”

جاء موقف وزير الدفاع بعد ساعات من جلسة للحكومة، حذر خلالها نائب الوزير من بيع "زيم" لشركة تضم في ملكيتها مساهمين قطريين وسعوديين، فيما رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن "صفقة البيع بصيغتها الحالية لن تُطرح أصلًا للموافقة".
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
إحدى سفن الشحن التابعة لـشركة ZIM، الصورة: ويكيميديا
إحدى سفن الشحن التابعة لـشركة ZIM، الصورة: ويكيميديا

 

تتزايد المعارضات لصفقة بيع شركة الشحن البحري الإسرائيلية “زيم” (ZIM)، بعدما أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أنه تبنى موقف الجهات المهنية في وزارة الدفاع، القاضي بأن صفقة بيع الشركة بصيغتها الحالية “لا يضمن الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل”، مشيرًا إلى أن الوزارة تعارض الصفقة، من دون أن يكشف الأسباب التفصيلية لهذا الموقف. كما لم يستبعد الوزير استخدام “السهم الذهبي” الذي تمتلكه الدولة، والذي يمنحها حق الاعتراض على صفقات قد تمس بمصالحها في الشركة.

وجاء موقف وزير الدفاع بعد ساعات من جلسة للحكومة، حذر خلالها نائب الوزير ألموغ كوهين من بيع “زيم” لشركة تضم في ملكيتها مساهمين قطريين وسعوديين، فيما رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن “صفقة البيع بصيغتها الحالية لن تُطرح أصلًا للموافقة”.

ورغم هذه التصريحات، لا تزال الصفقة مستمرة من الناحية الإجرائية. وأكدت شركة هاباغ-لويد الألمانية أنها وقعت اتفاقًا ملزمًا للاستحواذ على “زيم”، حظي بموافقة مساهمي الشركة، وأنها تواصل استكمال إجراءات الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة. كما أكدت إدارة “زيم” أنها تواصل التعاون مع السلطات الإسرائيلية في إطار فحص الصفقة من قبل الجهات الرسمية، وهو ما أبلغت به أيضًا هيئة الأوراق المالية الأميركية.

وكان قد تم الاتفاق في فبراير الماضي على بيع “زيم” مقابل 4.2 مليار دولار إلى شركة هاباغ-لويد الألمانية وصندوق الاستثمار الإسرائيلي فيمي، في صفقة أيدها 97.4% من مساهمي الشركة، لكنها لا تزال بحاجة إلى موافقات تنظيمية، وفي مقدمتها موافقة الهيئات التنظيمية في البلاد. ويبلغ سعر الاستحواذ 35 دولارًا للسهم، في حين يُتداول سهم “زيم” حاليًا بسعر يقل بنحو الثلث عن هذا المستوى. وبحسب الصفقة، ستستحوذ شركة “هاباغ-لويد” على “زيم”، بينما ستنتقل الأنشطة الإسرائيلية للشركة إلى شركة إسرائيلية جديدة يملكها صندوق “فيمي”، وستظل هذه الشركة خاضعة لشروط “السهم الذهبي”. ويؤكد الصندوق أن الشركة الجديدة ستمتلك 16 سفينة، وهو عدد يفوق الحد الأدنى الذي تشترطه الدولة.

وفي حال استخدمت الحكومة “السهم الذهبي” لمنع الصفقة، فقد تنتقل القضية إلى المحاكم، حيث سيتعين على الدولة أن تثبت أن قرارها استند إلى اعتبارات مهنية، وليس إلى دوافع أو ضغوط سياسية. كما يُتوقع أن يلجأ مساهمو “زيم” إلى القضاء للمطالبة بتعويضات عن الخسائر التي قد تلحق بهم إذا أُلغيت الصفقة. وأعلنت وزارات أخرى، بينها وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد، معارضتها الرسمية للصفقة، بسبب مخاوف من فقدان السيطرة على خط الملاحة البحري الرئيسي لإسرائيل وعلى سلسلة التوريد.

وفي المقابل، كثف مجلس عمال “زيم” جهوده لإفشال الصفقة، عبر لقاءات مع وزراء وأعضاء كنيست، بينهم وزراء من حزب الليكود ورؤساء لجان اقتصادية في الكنيست. وقال رئيس لجنة الاقتصاد، دافيد بيتان، إنه يعارض بيع “زيم”، كما عارض سابقًا بيع ميناء أشدود، مضيفًا أنه لا يجوز بيع الشركة إلى جهة “تمتلك شركات سعودية وقطرية حصصًا فيها”. كما قال رئيس لجنة المالية، حانوخ ميلفتسكي، إن الصفقة، بحسب المعطيات المتوفرة، “سيئة لإسرائيل ولا ينبغي تنفيذها”.

وفي المقابل، نفى رئيس مجلس عمال “زيم”، أورن كاسبي، أن تكون حملة العمال ذات دوافع سياسية، مؤكدًا أنهم يتواصلون مع الحكومة والمعارضة والجهات المهنية على حد سواء، وأن القضية تتعلق، بحسب قوله، بـ”خطر على إسرائيل”. ودعا الحكومة إلى اتخاذ قرار نهائي قبل حل الكنيست، لإنهاء حالة عدم اليقين.

في المقابل، أكد صندوق “فيمي” أن “زيم الجديدة” ستلبي الاحتياجات الأمنية والاقتصادية لإسرائيل، مشيرًا إلى أن الشركة المدرجة حاليًا في بورصة نيويورك لا تملك مساهمًا مسيطرًا، ويمكن لأي جهة شراء 20% من أسهمها من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة. كما قررت لجنة المالية في الكنيست عقد جلسة سرية إضافية في لجنة الخارجية والأمن لبحث الجوانب الأمنية للصفقة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content