“لتحريك المليارات الراكدة في البنوك” وزارة المالية تعلن عن رزمة إصلاحات في برامج الادخار وسط معارضة واسعة

الإثنين, يوليو 6, 2026 20:40
/
/
“لتحريك المليارات الراكدة في البنوك” وزارة المالية تعلن عن رزمة إصلاحات في برامج الادخار وسط معارضة واسعة

“لتحريك المليارات الراكدة في البنوك” وزارة المالية تعلن عن رزمة إصلاحات في برامج الادخار وسط معارضة واسعة

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
وزير المالية سموتريتش- المصدر: مكتب الصحافة الحكومي- تصوير: كوبي جيدعون
وزير المالية سموتريتش- المصدر: مكتب الصحافة الحكومي- تصوير: كوبي جيدعون
ثورة في إدارة الحسابات المالية تثير مواجهة مباشرة بين وزارة المالية وسلطة أسواق المال والنقابات العمالية، وسط تحذيرات من هيمنة البنوك على حساب مدخرات الطبقة الوسطى

أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن خطة إصلاحية شاملة لإدارة الاستثمارات والمدخرات قصيرة ومتوسطة الأجل، تهدف إلى إطلاق حساب استثمار موحد بحد أقصى للإيداعات يبلغ 200 ألف شيكل للشخص الواحد سنويًا. وبموجب هذا المقترح، سيتم دمج صناديق الاستثمار المشتركة، وبوليصات التوفير، وصناديق التوفير الاستثمارية تحت مظلة واحدة.

ويتيح النظام الجديد للمستثمرين إمكانية التنقل بين الأدوات المالية المختلفة داخل الحساب دون إحداث واقعة ضريبية (أي دون الاضطرار لدفع ضريبة فورية عند تبديل المسار المالي)، إذ يفرض الاستحقاق الضريبي فقط عند السحب النهائي من الحساب. كما يُمنح المستثمر إعفاءً كاملًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية في حال سحب الأموال كمعاش تقاعدي بعد سن الستين، مع إمكانية إيداع مبالغ تتجاوز السقف المحدد ولكن دون الاستفادة من الإعفاء الضريبي.

وفي مؤتمر صحفي خصص لاستعراض تفاصيل المشروع، أوضح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فلسفة هذا القرار ردًا على الانتقادات المتعلقة بتقليص سقف الإعفاءات، حيث صرح قائلًا: “صحيح أن من جمع مبالغ طائلة قد يخسر بعض الامتيازات، ولكن في المقابل، ستحصل شريحة أوسع بكثير من المواطنين على المزايا الضريبية؛ إننا نأخذ امتيازًا كان مخصصاً لقطاع معين ونقوم ببسطه وتوزيعه على عامة الجمهور”.

وأضاف سموتريتش مبينًا الأبعاد الاقتصادية والوطنية للخطة: “الهدف الجوهري من حساب الاستثمار هو دفع الإسرائيليين إلى سحب نحو نصف تريليون شيكل راكدة في الحسابات الجارية بالبنوك دون أن تخدم الاقتصاد، بينما البنوك وحدها هي من يجني الأرباح منها. نريد من الجمهور توجيه هذه الأموال نحو أدوات استثمارية تحقق عوائد أعلى للمدخرين، وتساهم في الوقت نفسه في رفد إيرادات الدولة من الضرائب لدعم المالية العامة المجهدة بفعل تكاليف الحرب”.

كما أشار الوزير إلى أن تعقيد الأدوات المالية كان العائق الأكبر أمام الجمهور، مؤكدًا: “إن جوهر هذا الإصلاح يكمن في التوحيد التنظيمي والرقابي تحت سقف واحد، بحيث يتمكن أي شخص من الدخول والحصول على جدول مقارنة بسيط يتيح له استثمار أمواله بذكاء”. وأعرب عن أمله في أن تنخفض نفقات الدولة وتنمو العجلة الاقتصادية مستقبلًا، مما قد يسمح برفع سقف الإعفاءات وفقًا للقدرة المالية المتاحة.

من جانبه، أفاد كبير الاقتصاديين في الوزارة، شموئيل أبرامزون، بأن الحساب سيقتصر في مرحلته الأولى ولمدة ثلاث سنوات على البنوك الصغيرة والمتوسطة وأعضاء البورصة غير المصرفيين لتعزيز التنافسية وتخفيض الرسوم الإدارية قبل دخول البنوك الكبرى ، كاشفاً أن 91% من الحسابات النشطة حالياً في صناديق التوفير تدير مبالغ أقل من السقف المقترح، وبالتالي لن تتأثر سلبًا.

وقد لقيت هذه التوصيات إشادة واسعة وترحيبًا كبيرًا من “اتحاد شركات الاستثمار”، الذي وصف الخطوة بأنها محطة تاريخية تعزز المنافسة في المنظومة المالية على غرار النماذج العالمية المتقدمة. وأكد الاتحاد أن “توحيد الملعب التنظيمي” وإلغاء الفروق التشوهية في الضرائب والرقابة بين المنتجات المختلفة سيجعل التنافس يرتكز على جودة الأداء والإنتاجية.

كما أضاف قطاع دور الاستثمار أن هذا الحساب الموحد سيمكن الجمهور من المقارنة بين أدوات التوفير بسهولة وشفافية، مما يتيح تعظيم العوائد وحماية المدخرين من خسارة مئات ملايين الشواكل سنويًا جراء رسوم الإدارة الزائدة في المنتجات القديمة أو بسبب بقاء السيولة معطلة في الحسابات الجارية.

على الجانب الآخر، واجهت هذه الخطوة موجة حادة من الانتقادات والاعتراضات من أطراف تنظيمية ونقابية؛ حيث عارضت سلطة أسواق المال التوصيات وثبتت موقفها الرافض للإصلاح، مما عكس انقسامًا حكوميًا داخليًا.

كما شنّ “اتحاد شركات التأمين” هجومًا لاذعًا على الآلية الجديدة، محذرًا من أنها تفرض وسيطًا ماليًا إضافيًا يثقل كاهل الجمهور بعمولات فائضة. وأشار الاتحاد إلى أن المقترح يعزز هيمنة البنوك، ويخلق تضاربًا في المصالح عند تسويق المنتجات، فضلًا عن منحه إعفاءات ضريبية غير مبررة لأدوات قصيرة الأجل على حساب مدخرات التقاعد طويلة الأمد.

وفي سياق متصل، انتقدت النقابات العمالية المشروع بقوة؛ حيث وصف رئيس “الهستدروت الوطنية”، يوآف سمحي، الخطة بأنها ضربة لمدخرات الطبقة الوسطى التي تواجه أعباء غلاء المعيشة والرهن العقاري. واعتبر سمحي أن تقليص المزايا الضريبية التراكمية يعاقب المواطن العامل، مؤكدًا أن وزارة المالية باتت تتعامل مع جيوب الطبقة الوسطى كـ “صراف آلي” لتغطية عجز الموازنة العامة بدلاً من حماية أمنهم المالي المستقبلي

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content