الأربعاء, يونيو 10, 2026 20:50
/
/
ما السرّ وراء تراجع الشيكل أمام الدولار لثمانية أيام متواصلة؟

ما السرّ وراء تراجع الشيكل أمام الدولار لثمانية أيام متواصلة؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

dollar shekel

لليوم الثامن على التوالي، واصل الشيكل تراجعه أمام الدولار في أطول سلسلة انخفاض متواصلة، وبلغ سعر صرفه 2.97 شيكل، بعد أن كان قد هبط إلى 2.77 شيكل مطلع هذا الشهر.

وبحسب تقرير لصحيفة غلوبس، يُعزى السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى الانخفاضات في وول ستريت. فالمؤسسات المالية الإسرائيلية (صناديق التقاعد والاستثمار وشركات التأمين) تحرص على أن تكون 20% من اسثتماراتها بالعملات الأجنبية مثل الدولار. وعندما ترتفع الأسهم الأمريكية ترتفع قيمة استثماراتها المقومة بالدولار، ما يدفعها إلى بيع الدولارات للحفاظ على النسبة المستهدفة. وتشير التقديرات إلى أن ارتفاعًا بنسبة 1% في المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يجبر هذه المؤسسات على بيع ما يقارب ملياري دولار. لكن في الأيام الأخيرة، تراجعت أسهم البورصات الأمريكية، واضطرت هذه المؤسسات إلى شراء الدولار، ما ساهم في إضعاف الشيكل.

وجاءت الضغوط على الشيكل أيضًا بعد عودة بنك إسرائيل إلى التدخل المباشر في سوق العملات الأجنبية للمرة الأولى منذ عام 2022. حيث كَشَفَ البنك هذا الأسبوع عن شرائه 800 مليون دولار خلال شهر مايو، فيما تذهب التقديرات إلى استمرار ذلك أيضًا خلال يونيو.

وبحسب الصحيفة، ساهمت تصريحات محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، في تغيير اتجاه السوق. فقد أشار خلال مؤتمر اقتصادي إلى أن اقتراب التضخم من الحد الأدنى للنطاق المستهدف البالغ 1% نتيجة قوة الشيكل قد يبرر خفض الفائدة بوتيرة أسرع. وتفاعل السوق مع هذه الإشارات فورًا، وبدأ الشيكل بالتراجع أمام الدولار في اليوم نفسه. واتضح لاحقًا أن بنك إسرائيل كان يتدخل في السوق بالفعل خلال تلك الفترة.

وأضاف التقرير أن هناك عوامل أخرى ساهمت في ضعف الشيكل، من بينها ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بإسرائيل بسبب تصاعد الأحداث في الجبهة اللبنانية، والضربة الأمريكية لإيران، والهجمات الصاروخية التي انطلقت من طهران باتجاه دول الخليج.

على الصعيد العالمي، يواصل الدولار ارتفاعه بدعم من توقعات تسارع التضخم وارتفاع سعر الفائدة في الولايات المتحدة. وتترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، وسط توقعات بأن يتجاوز التضخم 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وهو تطور قد يؤثر في الاقتصاد والأسواق حتى نهاية العام.

وتعكس سوق السندات الأمريكية هذه المخاوف بوضوح. فقد بلغت عوائد سندات الحكومة الأمريكية لأجل عشر سنوات 4.53%، ووصلت عوائد السندات لأجل عامين إلى 4.13%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام. وتُظهر هذه العوائد أن المستثمرين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، رغم أن سعر الفائدة الرسمي للاحتياطي الفيدرالي يتراوح حاليًا بين 3.5% و3.75% وقد تعززت هذه التوقعات بعد تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أقوى من المتوقع، حيث أظهر استمرار قوة سوق العمل رغم ارتفاع الفائدة. ونتيجة لذلك، بدأت الأسواق بتسعير احتمال رفع الفائدة بمقدار 0.25% خلال أكتوبر.

ويضع هذا الوضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، أمام تحدٍ كبير. فقبل توليه المنصب كان يشير إلى أن السياسة النقدية الحالية تُقيِّد النشاط الاقتصادي وأن هناك مجالًا لتخفيفها مستقبلًا، إلا أن سوق السندات الأمريكية يُرسل رسالة معاكسة مفادها أن الفيدرالي قد يكون متأخرًا في مواجهة التضخم.

مقالات ذات صلة: إيران، الفائدة، البورصات: أبرز التوقعات بشأن الدولار والشيكل في ضوء الظروف الراهنة

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content