
شهدت أسواق العملات الأجنبية مع بداية الأسبوع تراجعًا في سعر صرف الدولار الأمريكي على المستويين العالمي والمحلي، بالتزامن مع انطلاق أسبوع قرارات الفيدرالي الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن إمكانية رفع الفائدة، إلى جانب انخفاض حدة التوترات الأمنية عقب إعلان إيران تعليق هجماتها في مضيق هرمز والمناطق المجاورة طالما استمر التوقف الأمريكي عن التصعيد.
وانخفض الدولار أمام الشيكل بنسبة 0.2% ليتداول دون 3.05 شيكل، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.3% ليتداول فوق 3.47 شيكل. وعلى الصعيد العالمي، تراجع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية بنسبة 0.3% لينهي عند 101.2 نقطة، متأثرًا بارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني وانخفاض الدولار أمام الين الياباني إلى 163.5 ين.
وفي القراءة الاقتصادية للتحركات الحالية، أشار خبراء بيت الاستثمار “ليدر” إلى أن ضغط سوق العمل المحلي وزيادة الطلب على العمالة قد يلقيان بظلالهما على الأجور والتضخم، ورغم تراجع الشيكل بنسبة 7.6% أمام سلة العملات منذ بداية يونيو، إلا أنه يظل مرتفعًا بنسبة 5.2% منذ بداية العام، مما يرجح أن يكون تأثير هذا التراجع الأخير على التضخم محدودًا جدًا.
وحول السياسة النقدية وتوقعات الفائدة، تباينت تقديرات المؤسسات المالية؛ حيث اعتبر اقتصاديون في بنك “هبوعليم” أن بنك إسرائيل لن يقدم على خفض الفائدة حتى نهاية العام الجاري، مشيرين إلى أن توقعات التضخم لديهم تقف عند 2% للسنة القادمة، وأن التغير السريع في توقعات السوق يعود بالأساس إلى التصعيد الأمني الأخير وانخفاض قيمة الشيكل.
وفي تصريح لموقع “كلكاليست”، خالف أليكس زبجنسكي، كبير الاقتصاديين في “ميتاف”، هذه التقديرات، مشيرًا إلى أن احتمال خفض الفائدة إلى 3% هذا العام لا يزال قائمًا. وأضاف زبجنسكي أن التطورات العسكرية السابقة لم تمنع التضخم من مواصلة التباطؤ، مما يبقي باب التسهيل النقدي مفتوحًا.
يأتي هذا التباين والجدل الاقتصادي قبل القرار المرتقب لبنك إسرائيل في الأول من أغسطس، بعد أن كان البنك المركزي برئاسة أمير يارون قد خفض الفائدة في اجتماعه الأخير بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.50%.











