الإثنين, يونيو 8, 2026 21:21
/
/
إيران، الفائدة، البورصات: أبرز التوقعات بشأن الدولار والشيكل في ضوء الظروف الراهنة

إيران، الفائدة، البورصات: أبرز التوقعات بشأن الدولار والشيكل في ضوء الظروف الراهنة

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

أسواق المال

ارتفع الشيكل مكاسب بعد إعلان إيران وقف إطلاق النار ما لم ينفذ الجيش الإسرائيلي هجمات في لبنان، حيث تراجع الدولار من أعلى مستوياته المسجلة صباحًا. ليصل إلى 2.921 شيكل بعدما كان قد قفز في وقت سابق إلى 2.9877 شيكل على خلفية التصعيد العسكري. ورغم التراجع، بقي الدولار أعلى من سعره المسجل يوم الجمعة البالغ 2.908 شيكل. كما تراجع اليورو إلى 3.367 شيكل مقارنة مع 3.38 شيكل يوم الجمعة. وعلى الساحة العالمية، انخفض مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية الست بنسبة 0.1% إلى 99.71 نقطة. وجاء التحسن في أداء الشيكل بعد إعلان صادر عن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أكد فيه وقف هجماته الصاروخية على إسرائيل، مع التحذير من اتخاذ خطوات “أشد وأقسى” إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان.

في الوقت نفسه، تأثرت الأسواق أيضًا بالتطورات في الولايات المتحدة، حيث ساهمت النتائج القوية لتقرير الوظائف الأمريكي في تعزيز الدولار عالميًا وتقليص احتمالات خفض الفائدة الأمريكية. وأظهر التقرير إضافة 172 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال الشهر الماضي، متجاوزًا توقعات الأسواق. ويرى محللون اقتصاديون تحدثوا لصحيفة كالكاليست أن تراجع الأسواق الأمريكية في نهاية الأسبوع الماضي، خاصة في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا، جاء بعد صدور تقرير الوظائف ونتائج شركة “برودكوم” التي كان رد الأسواق عليها سلبيًا وأدى لموجة بيع في أسهم الرقائق. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن هذه التراجعات جاءت بعد ثمانية أسابيع متتالية من المكاسب القوية في وول ستريت، واعتبروها تصحيحًا طبيعيًا بعد الارتفاعات السابقة.

وفي إسرائيل، شهد الشيكل تقلبات حادة خلال الأيام الأخيرة، حيث تراجع بأكثر من 5% أمام العملات الرئيسية خلال أقل من أسبوع، نتيجة تصريحات محافظ بنك إسرائيل والتراجعات في الأسواق العالمية. ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن العوامل الأساسية الداعمة للشيكل، مثل استمرار تدفق العملات الأجنبية إلى إسرائيل وقوة قطاع الهايتك والاستثمارات الأجنبية، ما زالت قائمة على المدى الطويل.

من جهته، اعتبر كبير اقتصاديي الأسواق في بنك “مزراحي طفحوت” في حديثه مع الصحيفة أنه من المبكر تقدير حجم التأثير الاقتصادي للتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، خاصة مع انضمام اليمن إلى المواجهة وإمكانية تأثر الملاحة في مضيق باب المندب. وأشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت 3% نتيجة الأحداث، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، وخاصة سوق الطاقة.

وأضاف أن بورصة تل أبيب يواجه تحديين في الوقت نفسه: أولهما استيعاب التراجعات الحادة التي شهدتها وول ستريت خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخاصة في مؤشر ناسداك والأسهم المزدوجة الإدراج، وثانيهما التعامل مع التطورات العسكرية الجارية. لكنه أشار إلى أن بورصة تل أبيب أظهرت في أزمات سابقة قدرة على التعافي السريع إذا اعتبر المستثمرون أن التصعيد لن يطول وأنه قد ينتهي إلى اتفاق يوقف الحرب. ويعتقد أن السيناريو المرجح هو استمرار تراجع قوة الشيكل، في ظل ارتفاع الدولار عالميًا بعد بيانات تقرير الوظائف الأمريكية. وأضاف أن استمرار ضعف الشيكل قد يقلل الحاجة إلى خفض الفائدة أو إلى تدخل بنك إسرائيل مجددًا في سوق العملات الأجنبية عبر شراء الدولار، بعد أن قيامه ذلك خلال الشهر الماضي، عبر شرائه 800 مليون دولار.

بدوره، أشار مدير شركة متخصصة في إدارة المخاطر والاستثمارات في حديثه مع الصحيفة إلى أن خفض الفائدة من جانب بنك إسرائيل وشراء الدولار، إلى جانب قوة الدولار عالميًا، أدت إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي.  كما ساهم تراجع سوق الأسهم الأمريكية، وخاصة أسهم ناسداك، في زيادة الطلب على الدولار بعدما أجرت المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية الكبيرة تعديلات على محافظها الاستثمارية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت محللة اقتصادية تحدثت للصحيفة أن تراجع الشيكل لا يرتبط فقط بالتطورات العسكرية، بل أيضًا بتخلي مؤسسات استثمارية عن رهانات بنتها خلال العامين الماضيين على استمرار قوة الشيكل، الأمر الذي زاد الطلب على الدولار. وأوضحت أن ارتفاع الدولار بنسبة 5% خلال أيام أجبر جهات استثمارية على شراء المزيد من الدولارات وفق قواعد إدارة المخاطر، ما ساهم في تسريع تراجع الشيكل. وأضافت أن تحول سعر الدولار من 2.81 شيكل إلى 2.96 شيكل لا يعكس فقط حدثًا أمنيًا طارئًا، بل إعادة تسعير لمستوى المخاطر المرتبطة بإسرائيل، معتبرة أن الأسواق باتت تتعامل مع احتمال استمرار المواجهة لفترة أطول.

وتعززت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، مع توقع رفعها مرتين خلال العام. ووفق أداة FedWatch التابعة لبورصة CME، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر 2026 إلى أكثر من 70% مقارنة مع 45% قبل أسبوع، في ظل استمرار أزمة الطاقة العالمية والتوترات المرتبطة بالمواجهة مع إيران.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content