
أعلنت شركة “إنتل” عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، متجاوزة توقعات المحللين ومسجلة أقوى نسبة نمو سنوي في إيراداتها منذ عام 2011، مدفوعة بزيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وبنية مراكز البيانات.
وسجلت الشركة إيرادات إجمالية بلغت 16.1 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 25% مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى 14.42 مليار دولار. كما نجحت إنتل في التحول من خسارة بلغت 400 مليون دولار في الفترة المقابلة إلى تحقيق ربح صافٍ قدره 2.2 مليار دولار، لتبلغ ربحية السهم 42 سنتًا مقارنة بتقديرات السوق البالغة 21 سنتًا. وانعكست هذه النتائج على سهم الشركة صعودًا بنسبة 3.5% في تداولات ما بعد الإغلاق.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بنمو في مختلف قطاعات التشغيل؛ إذ ارتفعت إيرادات قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي – وهو القطاع الذي تسعى إنتل من خلاله للمنافسة المباشرة مع شركة “إنفيديا” – بنسبة 59% لتصل إلى 6.3 مليار دولار. في حين حققت إيرادات خدمات تصنيع الرقائق لحساب شركات أخرى (Intel Foundry) نموًا بنسبة 31% لتسجل 5.8 مليار دولار، وارتفعت إيرادات قطاع الحواسيب الشخصية بنسبة 13% إلى 8.9 مليار دولار.
وتتوقع الشركة استمرار هذا المسار الإيجابي خلال الربع الثالث، بتقديرات إيرادات تتراوح بين 15.8 و16.8 مليار دولار (بنمو يقع بين 22.3% و30.2% سنويًا)، مع عودة متوقعة لربحية السهم لتصل إلى 31 سنتًا، مقارنة بخسارة بلغت 67 سنتًا للسهم في الربع المماثل من العام الماضي.
وفي تعليقه على النتائج عبر بيان رسمي، قال الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، ليب-بو تان: “إن الذكاء الاصطناعي يخلق طلبًا غير مسبوق على القوة الحسابية، وإنتل في موقع ممتاز لتحقيق نمو مستدام في مجالات الحواسيب الشخصية والخوادم وقطاع تصنيع الرقائق لحساب شركات أخرى. إن نتائج الربع الثاني تمثل أقوى نمو في الإيرادات منذ أكثر من 15 عامًا، وتمنحنا سرعة أكبر وتركيزًا أعلى على خدمة عملائنا“.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة بلومبرغ، أوضح تان أن الطلب على المعالجات المركزية (CPUs) المخصصة للخوادم يشهد قفزة متسارعة، قائلًا: “إن الطلب يتزايد بمعدل أسرع من نمو قدرتنا على التوريد والإنتاج، وهي مشاكل إيجابية بالنسبة لنا“.
يُذكر أن سهم الشركة كان قد شهد تقلبات حادة خلال الفترة الماضية؛ فبعد أن ارتفع بنسبة 170% منذ بداية عام 2026 – مدعومًا بإعلان الإدارة الأمريكية عن الاستحواذ على حصة 10% في إنتل لتعزيز صناعة الشرائح المحلية – عاد السهم وسجل تراجعًا بنسبة 28% خلال شهر يوليو الجاري.










