الأحد, يونيو 7, 2026 21:04
/
/
التدخّل بدأ لإضعاف الشيكل؟ بنك إسرائيل يشتري 800 مليون دولار

التدخّل بدأ لإضعاف الشيكل؟ بنك إسرائيل يشتري 800 مليون دولار

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

dollar shekel شيكل دولار

كشف بنك إسرائيل عن قيامه بالتدخل في سوق العملات الأجنبية خلال شهر مايو 2026 بشرائه 800 مليون دولار، في أول عملية شراء للدولار يعلن عنها منذ عام 2022. وأوضح البنك أن التدخل لم يكن يهدف إلى “رفع سعر صرف الدولار أو خفضه على المدى الطويل، وإنما إلى معالجة اضطراب رصده في السوق وضمان استمرار التداول بصورة طبيعية”.

وفي نهاية مايو، بلغت احتياطيات العملات الأجنبية لدى بنك إسرائيل 238.7 مليار دولار، بزيادة تقارب 3 مليارات دولار مقارنة بالشهر السابق. ويعود الجزء الأكبر من هذه الزيادة إلى ارتفاع قيمة الأصول الأجنبية التي يمتلكها البنك، بينما أضافت مشتريات الدولار التي نفذها خلال مايو 800 مليون دولار إلى الاحتياطيات. وفي المقابل، انخفضت الاحتياطيات بمقدار 720 مليون دولار نتيجة مدفوعات أجرتها الحكومة خارج البلاد.

ويمثل هذا التدخل أول عملية شراء للدولار ينفذها بنك إسرائيل منذ توقف برنامج شراء العملات الأجنبية في عام 2022. وفي المقابل، كان البنك قد تدخل خلال الحرب في عام 2023 بالاتجاه المعاكس، إذ باع دولار واشترى شيكل بهدف دعم الشيكل بعد تراجعه على أثر الحرب.

ورفض بنك إسرائيل الكشف عن تفاصيل التدخل، ولم يوضح ما إذا كانت المشتريات نُفذت دفعة واحدة أم على مراحل خلال الشهر. كما رفض البنك توضيح ما هو الحدث أو النشاط الاستثنائي الذي رصده في سوق العملات وأدى إلى اتخاذ قرار شراء الدولار. لكنه أكد في المقابل أن التدخل جاء في إطار الحفاظ على الاستقرار المالي في سوق العملات، وليس كجزء من سياسة نقدية تهدف إلى التأثير على سعر الصرف. وكان محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، قد أوضح في مناسبات عديدة سابقة أن البنك لا يتدخل في سوق العملات بهدف تغيير الاتجاه العام لسعر الصرف على المدى الطويل، وإنما يتدخل فقط عندما يرى أن هناك اضطرابًا أو خللًا يعيق عمل السوق بصورة طبيعية. ويُرجِّح بعض المحللين الاقتصاديين أن بنك إسرائيل واصل شراء الدولار أيضًا خلال يونيو، فخلال هذه الفترة ارتفع سعر صرف الدولار من 2.799 شيكل إلى 2.94 شيكل، بزيادة تقارب 5%.

ويأتي هذا التدخل بالتزامن مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في إسرائيل. فقد قال محافظ بنك إسرائيل الأسبوع الماضي خلال مؤتمر اقتصادي إن اقتراب توقعات التضخم من الحد الأدنى للنطاق المستهدف البالغ 1% يبرر اتباع سياسة نقدية أكثر توسعًا بوتيرة أسرع. ويعني ذلك أن استمرار قوة الشيكل وتراجع الضغوط التضخمية قد يدفع البنك إلى تسريع خفض أسعار الفائدة.

وعقب تصريحات المحافظ وإعلان البنك التدخل في سوق العملات، ارتفعت تقديرات المؤسسات المالية لاحتمال خفض سعر الفائدة في القرار المقبل المقرر في 6 يوليو. كما تتوقع مؤسسات مالية، بينها “ميطاف” وبنك هبوعليم، أن يُخفض بنك إسرائيل توقعاته لسعر الفائدة خلال العام المقبل. ففي حين كانت توقعاته الصادرة في مارس تشير إلى فائدة تتراوح بين 3.5% و3.75% بعد عام، تسعّر الأسواق حاليًا فائدة تتراوح بين 2.75% و3% خلال الفترة نفسها.

وتبرز هذه التوقعات في وقت تتجه فيه الأسواق العالمية إلى توقع ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان بسبب استمرار الضغوط التضخمية، ما يجعل الاتجاه المتوقع للسياسة النقدية في إسرائيل مختلفًا عن الاتجاه السائد في عدد من الاقتصادات الكبرى حول العالم.

مقالات ذات صلة: هل يخشى بنك إسرائيل من “الانتقام” الأمريكي إذا تدخّل في أزمة الدولار؟

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content