
ارتفع عدد الوظائف المتاحة في سوق العمل بنسبة 2.7% خلال سبتمبر، ليصل إلى 148 ألف وظيفة، مقارنة بـ144.1 ألف وظيفة في أغسطس، وفق بيانات معدّلة نشرتها دائرة الإحصاء المركزية اليوم الأحد. وبذلك، عاد عدد الوظائف المتاحة إلى الارتفاع بعد انخفاضه في أغسطس، مقتربًا من 150 ألف وظيفة، في ظل استمرار الأوضاع الأمنية المعقدة والصعوبات التي تواجه سوق العمل في العودة إلى وضع مستقر.
وارتفعت نسبة الوظائف المتاحة من إجمالي الوظائف في سوق العمل من 4.33% في أغسطس إلى 4.42% في سبتمبر. وتُراجع دائرة الإحصاء المركزية بيانات الوظائف المتاحة كل شهر، وقد تُعدّل أرقام الأشهر السابقة أيضًا. ولذلك، يجب الاعتماد على البيانات المحدّثة عند مقارنة عدد الوظائف المتاحة بين شهر وآخر.
وقبل جائحة كورونا، كان عدد الوظائف المتاحة يتراوح بين 90 ألفًا و100 ألف وظيفة خلال عام 2019، وهو ما كان يُعتبر الوضع الاعتيادي في سوق العمل. ومنذ 6 سنوات ونصف، لم يعد سوق العمل إلى وضعه السابق. وخلال عام 2023، انخفض عدد الوظائف المتاحة تدريجيًا حتى وصل إلى 114.5 ألف وظيفة في سبتمبر من ذلك العام، ما أشار إلى اقتراب سوق العمل من الاستقرار، لكن اندلاع الحرب غيّر هذا الاتجاه.
ولا يعني ارتفاع عدد الوظائف المتاحة بالضرورة أن الاقتصاد يشهد نموًا أو ازدهارًا، إذ سُجّل ارتفاع مماثل بعد جائحة كورونا، عندما بلغ عدد الوظائف المتاحة 151.3 ألف وظيفة في أغسطس 2022. وكان السبب الرئيسي حينها عدم التوافق بين مهارات الباحثين عن عمل وأماكن سكنهم من جهة، ومتطلبات الوظائف المتاحة ومواقعها من جهة أخرى. أما حاليًا، فيُرجّح أن يكون اتساع نطاق الخدمة العسكرية في قوات الاحتياط ومنع دخول العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية من أبرز أسباب النقص في الأيدي العاملة.
وتُظهر البيانات أن أصحاب العمل ما زالوا يواجهون صعوبة في العثور على عمّال لشغل وظائف ذات أجور منخفضة لا تتطلب تدريبًا أو مؤهلات خاصة، وهي وظائف يعمل فيها الشباب عادة. فقد بلغ عدد الوظائف المتاحة للنوادل (الغراسين) والعاملين في الحانات والطهاة 13.5 ألف وظيفة، إضافة إلى 5,600 وظيفة متاحة لعمال المطابخ والتنظيف. وفي قطاع البناء، بلغ عدد الوظائف المتاحة 8,400 وظيفة. كما بلغ عدد الوظائف المتاحة للسائقين 5,800 وظيفة، بزيادة 10% خلال شهرين.
في المقابل، لا يزال الطلب على العاملين في قطاع الهايتك ضعيفًا مقارنة بالسنوات السابقة. وبلغ عدد الوظائف المتاحة للمهندسين بمختلف تخصصاتهم 11,500 وظيفة فقط، مقارنة بـ20 ألف وظيفة في عام 2022، من بينها 6,200 وظيفة لمطوّري البرمجيات، ما يشير إلى استمرار ضعف الطلب مقارنة بالفترة التي أعقبت جائحة كورونا.










