حذّرت سلطة الأوراق المالية من منصات تداول ومواقع استثمارية أجنبية باللغة العبرية، لا تتبع لشركات إسرائيلية مرخّصة ولا تخضع للرقابة المالية في إسرائيل. وأوضحت السلطة أن استخدام اللغة العبرية في الموقع لا يعني أن الشركة التي تديره إسرائيلية أو أنها تحمل ترخيصًا للعمل، محذّرةً من تحويل الأموال إلى هذه المواقع دون التأكّد من هوية الشركات التي تقف وراءها.
وأشارت السلطة، في تحذيرها، إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح للشركات الأجنبية ترجمة مواقعها إلى لغات عديدة، بينها العبرية، وتعديل محتواها وإعلاناتها لتناسب المستثمرين في البلاد، وحتى إجراء محادثات ومراسلات معهم بالعبرية. وقد يجعل ذلك المستثمر يعتقد أنه يتعامل مع شركة إسرائيلية، بينما تكون الشركة مسجّلة في دولة أخرى.

كيف يصل المستثمرون إلى هذه المواقع؟
أوضحت سلطة الأوراق المالية أن المستثمرين يصلون إلى هذه المواقع غالبًا عبر محركات البحث، عندما يبحثون عن كلمات مثل «استثمارات» أو «تداول آلي» أو «منصّة تداول». وقد يصلون إليها أيضًا من خلال الإعلانات المموّلة التي تظهر على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.
وحذّرت السلطة من أن المستثمر قد يفتح حسابًا في أحد هذه المواقع، ويقدّم معلوماته الشخصية ويحوّل أموالًا إليه، دون أن يعرف اسم الشركة التي يتعامل معها، أو الدولة التي سُجّلت فيها، أو الجهة التي تراقب نشاطها. وفي حال واجه المستثمر صعوبة في سحب أمواله أو نشأ خلاف مع الشركة، فقد يكتشف أن التعامل يخضع لقوانين دولة أجنبية، ما قد يجعل استرداد أمواله أو المطالبة بحقوقه أمرًا صعبًا للغاية، بل مستحيلًا في بعض الحالات.
علامات تدعو إلى الحذر
حدّدت سلطة الأوراق المالية عدة علامات تستدعي الحذر عند التعامل مع منصات التداول، منها أن يكون عنوان الموقع الإلكتروني غريبًا أو لا يتطابق مع اسم الشركة، أو أن تكون اللغة العبرية المستخدمة فيه غير طبيعية، أو أن يكون الموقع متاحًا بلغات كثيرة، بينما تشير العملات والأمثلة الواردة فيه إلى أسواق أجنبية.
ومن العلامات الأخرى عدم توضيح الاسم القانوني للشركة، والدولة التي سُجّلت فيها، ورقم تسجيلها والجهة التي تراقب عملها. كما حذّرت السلطة من المواقع التي تتيح التواصل فقط عبر نموذج إلكتروني أو محادثة فورية أو تطبيقات المراسلة، دون توفير عنوان واضح للشركة وبيانات اتصال كاملة. وأشارت أيضًا إلى ضرورة الحذر من المواقع التي تسمح بفتح حساب وإيداع الأموال فورًا، وتَعِد بتحقيق أرباح أو تروّج لأنظمة تداول آلية، دون توضيح المخاطر التي قد يتعرّض لها المستثمر.
وأوضحت السلطة أن عروض الاستثمار التي تبدو مغرية بشكل غير منطقي قد تكون محاولات احتيال، مؤكّدةً ضرورة فحص هوية الشركة وترخيصها وشروط الاستثمار قبل التعامل معها، حتى لو كان موقعها بالعبرية وموجّهًا للمستخدمين في إسرائيل.











