الثلاثاء, أكتوبر 27, 2026 17:54
/
/
صفقات أسلحة بمليارات الدولارات تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية

صفقات أسلحة بمليارات الدولارات تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية

أيقون موقع وصلة Wasla
535x75

تنتظر شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية نتائج الانتخابات، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مصير صفقات أسلحة بمليارات الدولارات يجري التفاوض عليها أو تنفيذها مع عدة دول. وبحسب صحيفة «كالكاليست»، فإنّ الانتقادات الدولية المتزايدة لإسرائيل بسبب الحرب الطويلة على غزة واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، تزيد الضغوط على الحكومات التي تسعى إلى شراء أسلحة إسرائيلية، رغم اهتمام جيوشها بهذه المعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع في قطاع الصناعات العسكرية للصحيفة إنّ عددًا من الصفقات الكبرى ينتظر اتّضاح نتائج الانتخابات والاتجاه السياسي للحكومة المقبلة قبل التوقيع عليها. وأضاف أنّ قادة دول ومسؤولين عسكريين يرغبون في شراء منظومات الأسلحة الإسرائيلية، لكنّهم يواجهون ضغوطًا من الرأي العام في بلدانهم بسبب المواقف السلبية تجاه إسرائيل. وأوضح أنّ بعض الدول تواصل إبرام صفقات سرّية مع إسرائيل، بينما تؤجّل دول أخرى اتخاذ قرارات بشأن مشتريات عسكرية كبيرة حتى تتّضح التطورات السياسية.

وتأتي هذه التطورات في ظلّ تزايد احتمالات فرض عقوبات دولية على إسرائيل، تشمل قيودًا تجارية وحظرًا على بيع الأسلحة لها، إلى جانب توسيع القيود على تصدير المكوّنات والمواد الخام التي تستخدمها الشركات الإسرائيلية في تصنيع الأسلحة. وتربط الصحيفة هذه الضغوط باستمرار الحرب على غزة واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تجري وسط تجاهل من مسؤولين في الحكومة والجيش والشرطة.

منظومة حيتس 2 التي تنتجها
منظومة حيتس 2، الصورة: ويكيميديا

 

صربيا: خسارة فوتشيتش تثير الشكوك بشأن صفقات بمليارات الدولارات

أثارت نتائج الانتخابات في صربيا مخاوف لدى شركات الأسلحة الإسرائيلية، بعدما هزمت «الحركة الطلاببة» المؤيدة للحقوق الفلسطينية ألكسندر فوتشيتش، زعيم اليمين الشعبوي الذي حكم البلاد خلال السنوات الـ12 الماضية. وخلال فترة حكمه، تعزّز التعاون العسكري بين صربيا وإسرائيل، واستفادت منه بصورة خاصة شركتا «إلبيت سيستمز» و«الصناعات الجوية الإسرائيلية».

وقبل أسابيع من خسارته الانتخابات، افتتح فوتشيتش مصنعًا جديدًا لإنتاج الطائرات المسيّرة بالقرب من بلغراد، أُقيم بالتعاون بين شركة «إلبيت» وشركة «يوغوإيمبورت» (Yugoimport) الصربية، ومن المقرّر أن يوظّف 100 عامل.

وكانت صربيا من الدول التي واصلت تزويد إسرائيل بالذخائر خلال الحرب على غزة، في وقت فرضت فيه دول أخرى قيودًا على تصدير الأسلحة والمواد اللازمة لتصنيعها. وشملت الشحنات الصربية قذائف مدفعية من عيار 155 ملم، احتاج إليها الجيش الإسرائيلي.

وتتابع وزارة الدفاع الإسرائيلية التطورات السياسية في صربيا، في ظلّ الغموض بشأن السياسة التي ستتبنّاها القيادة الجديدة تجاه تصدير الأسلحة إلى مناطق الحروب، وما إذا كانت ستواصل التعاون الوثيق مع شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وتبرز في هذا السياق صفقة ضخمة وقّعتها شركة «إلبيت» مع صربيا في صيف 2025، بقيمة 1.65 مليار دولار، لتزويد الجيش الصربي بطائرات مسيّرة متطوّرة ومنظومات مدفعية وذخائر دقيقة التوجيه وطائرات مسيّرة صغيرة ومعدات أخرى.وتضاف هذه الصفقة إلى اتفاقية أُبرمت في أواخر عام 2024 بقيمة 335 مليون دولار، طلبت بموجبها وزارة الدفاع الصربية من «إلبيت» صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة من طراز «هيرمس 900».

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يرفع علم فلسطين في مؤتمر جماهيري خلال الحرب على غزة، الصورة: مواقع التواصل
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يرفع علم فلسطين في مؤتمر جماهيري خلال الحرب على غزة، الصورة: مواقع التواصل

 

البرازيل: فوز لولا يعقّد صفقات الأسلحة الإسرائيلية

لم تأتِ نتائج الانتخابات في البرازيل كما كانت تأمل شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بعدما فاز الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالجولة الثانية، متغلّبًا على فلافيو بولسونارو، الذي كانت شركات الأسلحة الإسرائيلية تأمل بفوزه. ويتّخذ لولا مواقف شديدة الانتقاد لإسرائيل، خصوصًا منذ اندلاع الحرب على غزة، ما يثير مخاوف الشركات الإسرائيلية بشأن مستقبل صفقاتها مع الجيش البرازيلي.

ورغم ذلك، تواصل شركات الأسلحة الإسرائيلية العمل في السوق البرازيلية، من خلال صفقات توريد وتعاون مع شركات محلية. وتشمل هذه الأنشطة تزويد سلاح الجو البرازيلي بطائرات مسيّرة من طراز «هيرمس 900» التي تنتجها «إلبيت سيستمز». كما سلّمت شركة «رفائيل» الجيش البرازيلي قبل عامين صواريخ مضادّة للدبابات من طراز «سبايك»، بموجب صفقة تعود إلى عام 2021.

ومن أبرز الصفقات المطروحة حاليًا اتفاقية تبلغ 210 مليون دولار، لتزويد الجيش البرازيلي بعشرات مدافع «أتموس» (ATMOS) ذاتية الحركة، التي تنتجها شركة «إلبيت». وكان من المقرّر إقامة مراسم توقيع طلبية المدفعين الأولين اليوم، لكنّ المراسم أُلغيت. وبحسب تقارير إعلامية برازيلية، لم يُحدَّد حتى الآن موعد جديد للتوقيع، ما يزيد الغموض بشأن موعد تنفيذ الصفقة.

يرى مسؤولون في قطاع الصناعات العسكرية أنّ الانتقادات السياسية لإسرائيل لا تؤدّي بالضرورة إلى إلغاء صفقات الأسلحة. ويعود ذلك إلى أنّ برامج شراء المعدات العسكرية تمتدّ عادةً لسنوات طويلة، وتتضمّن التزامات وعقودًا يصعب تغييرها بسرعة.

كما أنّ شركات الأسلحة الإسرائيلية تعمل على توسيع شراكاتها مع شركات محلية في الدول المستوردة، وتنقل إليها المعرفة والتقنيات اللازمة لتصنيع بعض المنظومات داخل تلك الدول. وقد تجعل هذه الشراكات فرض قيود فعلية على التعاون العسكري أكثر صعوبة، حتى بالنسبة إلى الحكومات التي تتبنّى مواقف معارضة للسياسات الإسرائيلية.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content