الأحد, سبتمبر 27, 2026 01:09
/
/
سلطة المنافسة تفرض قيودًا على مستوردي السيارات، والصين تطلق خطة وطنية جديدة

سلطة المنافسة تفرض قيودًا على مستوردي السيارات، والصين تطلق خطة وطنية جديدة

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

تجري سلطة المنافسة مراجعة شاملة لسوق السيارات في البلاد، بهدف رصد المشكلات التي لم تُعالج سابقًا، في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها القطاع والتي تؤثر في تنافسية السوق ودرجة تركّزه. وبحسب صحيفة غلوبس، طلبت سلطة المنافسة مؤخرًا من مستوردي السيارات تزويدها بمعلومات إضافية عن نشاطهم. وتشير تقديرات في القطاع إلى أن المراجعة تركز على العلاقة بين شركات السيارات خارج البلاد، والمستوردين في البلاد، والشركات التي تتولى توزيع السيارات.

وتدرس سلطة المنافسة إمكانية وضع حد أقصى لحصة شركة سيارات عالمية معينة من المبيعات في السوق الإسرائيلية، إذا كانت سياراتها تُستورد مباشرة إلى البلاد. كما قد تضع حدًا لحصة شركة معينة ضمن فئة محددة من السيارات، مثل السيارات الكهربائية أو السيارات العائلية. وتدرس أيضًا تقييد مدة الاتفاقيات بين المستوردين وشركات تصنيع السيارات، على أن تسري هذه القيود على جميع المستوردين، وليس فقط على الشركات الكبيرة.

كما قد تطلب سلطة المنافسة توثيق التفاهمات الشفهية بين المستوردين وشركات تصنيع السيارات كتابيًا، حتى تتمكن من مراجعتها بصورة أوضح. وتشمل هذه التفاهمات أهداف المبيعات، والمناطق التي يُسمح للمستورد بالعمل فيها، وآليات التسعير وغيرها. وقالت سلطة المنافسة إنها تخطط لمراجعة شاملة لقطاع استيراد السيارات الخاصة، بهدف تحسين عملها الاستشاري في هذا المجال، إلى جانب أنشطتها المعتادة مثل تطبيق القانون، ومراجعة الصفقات، وتقديم الاستشارات في ملفات محددة.

الصين تعالج فوضى صناعة السيارات لديها

وفي الصين، عرضت الحكومة هذا الأسبوع خطة خمسية جديدة تحدد مسار تطوير صناعة السيارات حتى نهاية العقد. ومن المتوقع أن تؤثر الخطة أيضًا في أسواق تصدير السيارات الصينية، بما فيها السوق الإسرائيلية. وتدعو الخطة إلى تحسين خدمات السيارات الصينية المباعة خارج البلاد، كما تطلب من المؤسسات المالية الصينية توفير خدمات تمويل أفضل لشركات السيارات العاملة في الخارج، وتقديم تأمين ائتماني للصادرات.

وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، تدعو الحكومة الصينية إلى توسيع تصدير السيارات عبر قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، وإنشاء مستودعات مشتركة لقطع الغيار خارج الصين تستخدمها عدة شركات، بهدف خفض تكاليف النقل والتخزين. وتدرس شركات سيارات صينية بالفعل إقامة مراكز لوجستية إقليمية في إسرائيل بحسب صحيفة غلوبس.

وتشمل الخطة أيضًا كبح حجم إنتاج السيارات، خصوصًا الكهربائية، بهدف الحد من حرب الأسعار بين الشركات الصينية التي تضر بأرباحها، وكذلك تخفيف الانتقادات الغربية التي تتهم الصين بإغراق الأسواق الخارجية بالسيارات. وتتضمن الخطة فرض قيود على إنشاء شركات ومصانع سيارات جديدة، والتخلص من خطوط الإنتاج القديمة، ومراقبة فائض القدرة الإنتاجية في صناعة البطاريات.

كما تشجع الحكومة الصينية اندماج شركات السيارات. وتشير تقديرات في القطاع إلى أن هذه الاندماجات، إذا نُفذت، قد تؤثر في السوق الإسرائيلية خلال العامين المقبلين، لأن بعض حقوق استيراد السيارات قد تندمج أو تختفي بعد اندماج الشركات الصينية المالكة لها.

وتدعو الخطة كذلك إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل صناعة السيارات، من التصنيع إلى تشغيل السيارات وخدمات ما بعد البيع. وتشمل الخطوات توسيع الصيانة الرقمية عن بُعد، واستخدام بيانات السيارات في تحديد أسعار التأمين، واستبدال المعالجات والبرمجيات الغربية بمكونات وبرمجيات مطورة في الصين.

وتسعى الصين أيضًا إلى توسيع الاستخدام الفعلي للسيارات ذاتية القيادة، وليس الاكتفاء بالتجارب، بهدف جعل البلاد رائدة عالميًا في هذا المجال والوصول بحلول 2030 إلى قيادة ذاتية تصفها الخطة بأنها «أفضل من قيادة البشر». وبعض السيارات الصينية المباعة في إسرائيل مزودة بالفعل بأجهزة وبرمجيات تدعم القيادة الذاتية، لكنها غير مفعلة حاليًا، وقد يبدأ تشغيلها خلال العام المقبل بالتزامن مع استكمال وزارة المواصلات القواعد المنظمة لهذا المجال.

وتحدد الخطة أهدافًا لخفض استهلاك الطاقة أيضًا، بهدف خفض متوسط استهلاك سيارات البنزين والسيارات الهجينة إلى ما يعادل قرابة 30 كيلومترًا لكل لتر بحلول نهاية العقد، وسيُطلب من شركات السيارات الكهربائية المستقبلية خفض متوسط استهلاك الطاقة 15% ليصل إلى 11.5 كيلوواط/ساعة.

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content