“ثورة” سموتريتش التي ستؤثر على توفيراتنا واستثماراتنا وتقاعدنا

الأربعاء, يوليو 1, 2026 21:17
/
/
“ثورة” سموتريتش التي ستؤثر على توفيراتنا واستثماراتنا وتقاعدنا

“ثورة” سموتريتش التي ستؤثر على توفيراتنا واستثماراتنا وتقاعدنا

حساب استثماري موحد وسقف ضريبي بـ200 ألف شيكل.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
سموتريتش
وزير المالية سموتريتش، لقطة شاشة من يوتيوب

 

عرض وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، خطته الجديدة المتعلقة بمنتجات التوفير والاستثمار قصيرة ومتوسطة الأجل، بعد أكثر من عامين ونصف من عمل وزارة المالية على بلورتها، استنادًا إلى التقرير النهائي للجنة المشتركة التي شُكلت في فبراير 2024. ويتمحور الإصلاح حول إنشاء “حساب استثمار” موحد يجمع في مكان واحد صناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה) وبوالص التوفير (פוליסות חיסכון) وصناديق الاستثمار المشتركة (קרנות נאמנות) والأوراق المالية (ניירות ערך)، بهدف توحيد المزايا الضريبية وتبسيط الاستثمار.

وتهدف وزارة المالية إلى تشجيع المواطنين على استثمار الأموال المودعة في الحسابات الجارية لدى البنوك، والتي قال سموتريتش إنها تبلغ 500 مليار شيكل، عبر تسهيل الاستثمار ومنح المزايا الضريبية نفسها لمختلف أدوات الاستثمار، بدل اقتصارها على صناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה)، إضافة إلى جمع جميع المعلومات المتعلقة باستثمارات الشخص في مكان واحد لتسهيل إدارتها.

وسيمنح حساب الاستثمار الجديد جميع أدوات الاستثمار والتوفير المشمولة فيه المزايا الضريبية المتاحة حاليًا فقط لـصناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה). كما سيتمكن المستثمر من نقل أمواله بين مختلف أدوات الاستثمار داخل الحساب من دون دفع ضريبة على كل عملية لنقل الأموال، على أن تُفرض ضريبة أرباح رأس المال عند سحب الأموال فقط. وسيبقى الإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال قائمًا لمن يسحب أمواله بعد بلوغ 60 عامًا على شكل مخصصات تقاعد.

وفي المقابل، حددت وزارة المالية سقفًا إجماليًا مدى الحياة يبلغ 200 ألف شيكل للاستفادة من هذه المزايا الضريبية، بدل سقف الإيداع السنوي الحالي البالغ 83 ألف شيكل تقريبًا في صناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה). وسيُحدَّث هذا السقف سنويًا وفق مؤشر أسعار المستهلك. وسيظل بالإمكان إيداع مبالغ تتجاوز 200 ألف شيكل، لكن الجزء الذي يتجاوز هذا السقف لن يستفيد من الإعفاءات الضريبية، وسيُحوَّل تلقائيًا إلى حساب موازٍ لا يتمتع بهذه المزايا.

وأكدت وزارة المالية أن 91% من الحسابات النشطة في صناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה) تحتوي على أقل من 200 ألف شيكل، ولذلك ترى أن معظم المواطنين لن يتضرروا من السقف الجديد. وقال سموتريتش إن المتضررين سيكونون أصحاب المدخرات الكبيرة، بينما سيستفيد عدد أكبر من المواطنين من الإعفاءات الضريبية.

وتتضمن الخطة أيضًا تغييرات في الجهات التي ستدير حساب الاستثمار الجديد. ففي المرحلة الأولى، التي تستمر 3 سنوات من دخول القانون حيز التنفيذ عند المصادقة عليه، سيُسمح بإدارته للبنوك الصغيرة والمتوسطة ولأعضاء البورصة غير المصرفيين، بينما ستُمنع البنوك الأربعة الكبرى من تقديم الخدمة خلال هذه الفترة بهدف تعزيز المنافسة، مع منح وزير المالية صلاحية تمديد الحظر إذا رأى أن المنافسة لا تزال غير كافية. واستُثني بنك هبنلئومي من هذا الحظر، وسيُسمح له بتقديم الخدمة. كما ستتولى سلطة الأوراق المالية الرقابة على رسوم الإدارة والعمولات.

وفي مجال الوساطة المالية، يُشترَط أن يحصل المستشار أو الوسيط المالي الذي يرغب في تسويق منتجات حساب الاستثمار الموحد على ترخيصين، أحدهما للاستشارات الاستثمارية والآخر للاستشارات التقاعدية. أما من لا يملك الترخيصين، فسيقتصر عمله على ما يحق له تسويقها حاليًا. وأقر سموتريتش بأن الإصلاح لم يحل مشكلة تضارب المصالح في نظام العمولات، رغم أنه كان يؤيد توحيد جميع العمولات، لكنه قال إن ذلك لم يحظ بالأغلبية اللازمة في الكنيست. وأوصت اللجنة بتشكيل فريق إضافي لدراسة إصلاح نظام تعويضات وكلاء التأمين.

ويتطلب تنفيذ الإصلاح تعديل قوانين ضريبة الدخل وإنشاء بنية تكنولوجية جديدة، ما يعني أن تطبيقه سيستغرق عدة سنوات، كما سيخضع لمناقشات الكنيست التي قد تؤدي إلى تعديل بعض بنوده، ولا سيما سقف الإعفاءات الضريبية.

وأثار الإصلاح خلافات بين الجهات التنظيمية. فقد عارضت سلطة أسواق المال توصيات اللجنة، معتبرة أن حساب الاستثمار الجديد قد يزيد تعقيد الاستثمار ويرفع تكلفته، فيما غاب رئيس الهيئة، عميت غال، عن المؤتمر الصحفي. وقال سموتريتش إن غيابه يعود إلى وعكة صحية، مع تأكيده أنه لا يزال يعارض توصيات اللجنة.

كما انتقد اتحاد شركات التأمين الإصلاح، معتبرًا أنه يضر بالمدخرين لأنه يفرض وسيطًا إضافيًا بين المستثمر ومنتجات التوفير، ما يزيد الرسوم وعمولات الإدارة، ويعزز مكانة البنوك بدل تعزيز المنافسة، ويثير مخاوف من تضارب المصالح في تسويق منتجات التوفير، إضافة إلى تقليص المزايا الضريبية الممنوحة للادخار التقاعدي وصناديق التوفير الاستثمارية (קופות גמל להשקעה)، مقابل منح مزايا ضريبية لأدوات استثمار قصيرة الأجل، مثل الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة، من دون مبرر، بحسب اتحاد شركات التأمين.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content