الكل يفكر بالهجرة فماذا يقول من فعلها: “لأول مرة أرى أطفالي يعيشون حياة حرة وهادئة”

الأربعاء, يوليو 1, 2026 21:26
/
/
الكل يفكر بالهجرة فماذا يقول من فعلها: “لأول مرة أرى أطفالي يعيشون حياة حرة وهادئة”

الكل يفكر بالهجرة فماذا يقول من فعلها: “لأول مرة أرى أطفالي يعيشون حياة حرة وهادئة”

أصبح سؤال الهجرة والبحث عن روتين حياة طبيعي موضوع حديث في كل بيت تقريبًا داخل المجتمع العربي في البلاد. حربٌ لا تنتهي، عنصرية وفاشية مؤسسية، جريمة وعنف يقضيان على أي بريق أمل بمستقبل أفضل؛ كل هذه العوامل دفعت آلاف المواطنين والعائلات العربية إلى مغادرة البلاد والبحث عن بيت في مكان آخر من العالم. خمس قصص تعكس عمق الأزمة.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
المغادرون في مطار بن غوريون- المصدر: ويكيميديا
المغادرون في مطار بن غوريون- المصدر: ويكيميديا

في السنوات القليلة الأخيرة، أصبح سؤال الهجرة والبحث عن روتين حياة طبيعي موضوع حديث في كل بيت تقريبًا داخل المجتمع العربي في البلاد. حربٌ لا تنتهي، عنصرية وفاشية مؤسسية، جريمة وعنف يقضيان على أي بريق أمل بمستقبل أفضل؛ كل هذه العوامل دفعت آلاف المواطنين والعائلات العربية إلى مغادرة البلاد والبحث عن بيت في مكان آخر من العالم. خمس قصص تعكس عمق الأزمة.

وفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية، غادر إسرائيل في السنوات بين 2023 و2025 أكثر من 207 آلاف إسرائيلي، مقابل عودة نحو 70.6 ألفًاما يمثل عجزًا تراكميًا (ميزانًا سلبيًا) يبلغ حوالي 136.7 ألف شخص. وفي عام 2024 وحده، غادر 82.7 ألف إسرائيلي، ينضاف إليهم 69.3 ألفًا آخرين في عام 2025. وتُظهر البيانات الرسمية أن نسبة المواطنين العرب من بين المغادرين لا تزال أقل من نسبتهم الإجمالية بين السكان: ففي عام 2023 شكلوا 6.2% من المغادرين لفترات طويلة. ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي التي أُجريت في العام الأخير إلى تغير في طبيعة النقاش العام: إذ يعبر ما بين خُمس إلى ثلث المواطنين العرب عن تفكيرهم في الهجرة.

“تحول عميق” 

الدكتورة نسرين حاج يحيى، الباحثة في شؤون المجتمع والأسرة والمعالِجة الزوجية والأسرية، تقول أن مجرد توسع النقاش حول الهجرة داخل العائلات العربية في إسرائيل يشير إلى تحول عميق. وبحسب قولها، فإن “العائلة العربية في البلاد ليست عائلة مهاجرة بطبيعتها”، بل على العكس تمامًا: إذ إن أحد أبرز خصائصها المركزية هو التمسك بالمكان، وبالعائلة الممتدة، وبالحيز الجغرافي الذي نشأت فيه. وتوضح قائلة: “إن القرب الجسدي والجغرافي من العائلة هو جزء من بنيتنا الاجتماعية”. لذلك، عندما تبدأ عائلات بأكملها ليس فقط بالحديث عن الهجرة بل وأيضًا بشراء تذاكر باتجاه واحد، فإن ذلك يمثل من وجهة نظرها استجابة لضغط استثنائي. وتضيف: “هذه ليست خطوة تتوافق مع البنية الأساسية للعائلة العربية. ولكي تقرر عائلة كهذه النهوض والمغادرة، يجب أن تكون هناك عوامل متطرفة للغاية”.

6
د. نسرين حج يحيى

هذه العوامل، بحسب قولها، ليست اقتصادية بالأساس. إذ تشير حاج يحيى إلى أن مسألة الهجرة تحولت إلى موضوع مركزي بين العائلات التي التقت بها في عيادتها وفي إطار أبحاثها. وتقول: “لقد خلقت الحرب حالة عارمة من عدم اليقين، والخوف، ونوعًا من فقدان الأمل في مجرد العيش هنا. وإلى جانب ذلك، لم يعد يُنظر إلى العنف داخل المجتمع العربي على أنه شيء يمس فقط عائلات الإجرام أو الأشخاص المتورطين في أعمال جنائية؛ بل بات يطال أيضًا الأبرياء، مما يولد شعوراً بالتهديد على الوجود نفسه”.

وينضم إلى ذلك، وفقًا لتحليلها، شعورٌ بالإسكات والتكميم: فجيل الشباب في المجتمع العربي، المتعلم والمنفتح على العالم، والذي نشأ على مفاهيم حرية التعبير والحقوق، وجد نفسه بعد السابع من أكتوبر يخشى البوح بما يفكر فيه علنًا. وتضيف: “يشعر الناس أن أفواههم قد أُغلقت، وأن هذا المكان لم يعد قادرًا على استيعابهم. وعندها، تصبح إمكانية العيش في مكان يتيح للمرء أن يتحدث، ويتنفس، ويشعر بالحرية، واحدة من الأسباب المركزية للتفكير في الهجرة“.

“هي بداية جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”

5

عاش هيثم في الماضي في الولايات المتحدة وعاد إلى إسرائيل في عام 2008، لكنه قرر المغادرة مجددًا في عام 2024 متوجهًا إلى ميشيغان برفقة عائلته. وبحسب قوله، فإن هذا القرار جاء بعد أن رأى الأثر النفسي للحرب على ابنه البالغ من العمر عشر سنوات.

أنت عشت في الولايات المتحدة سابقاً وعدت عام 2008، ما الذي جرى في عام 2024 ليجبرك على العودة للاغتراب مجددًا؟

مع بداية الحرب شعرت أنني عاجز عن حماية ابني البالغ من العمر 10 سنوات. كنا نركض مع كل صفارة إنذار نحو الملاجئ، ولم يكن بالقرب من منزلنا مكان آمن، وشعرت أنني لم أعد قادرًا على توفير الحد الأدنى من الأمان لعائلتي. أصبح ابني يرفض النوم وحده، وكان يسألني باستمرار: من رح يربيني إذا متم في الحرب؟ تلك الأسئلة حسمت قراري بأن الخوف ترك أثرًا عميقًا فيه”.

وبحسب قوله، فقد وجدت زوجته صعوبة في البداية لتقبّل الفكرة. ويضيف  كانت مترددة جدًا في البداية لأنها لا تتحدث الإنجليزية وليس لها أقارب هناك، لكن استمرار الحرب غيّر موقفها ووافقت من أجل إنقاذ ابننا”.

كيف كانت بدايتكم الجديدة هناك من الناحية المالية والمهنية؟

واجهنا مصاريف كبيرة للمحامين وإنهاء إجراءات إقامة زوجتي، واشترينا منزلًا بقيمة 480 ألف دولار عن طريق قرض بنكي. أنا أعمل اليوم سائقًا لشاحنة نقل كبيرة، وأتقاضى راتبًا يقارب ثمانية آلاف دولار شهريًا، وهي بداية جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

ما الذي يجعلك اليوم، بعد كل هذه المصاريف والتعب، تشعر بأن قرار الهجرة كان صحيحًا؟

التغيير السلوكي والنفسي الذي أراه في ابني. حتى بعد وصولنا إلى أمريكا كان يرتعب من صوت الطائرات العادية ويظن أنها مسيرات تقصفنا، أما اليوم فأصبح أكثر هدوءًا وثقة بنفسه، ويعرّف نفسه بحرية كفلسطيني مسلم. إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه من غياب للأمان والكلفة العالية، فلا أرى مستقبلًا مستقرًا يمكن أن أعيد عائلتي إليه”.

بالنظر إلى هذه المعطيات، هل ترى في هذا الانتقال قرارًا نهائيًا؟

لا نية لدي للعودة أبداً إذا استمر الوضع في البلاد على ما هو عليه حالياً دون تغيير حقيقي”.

“أشتاق إلى بيتي وتفاصيله الصغيرة، وحتى إلى الصوفا التي تركتها هناك”

1

قبل أن تُهاجر، سكنت نورا عموري في قرية اعبلين مع زوجها وأطفالها الاثنين، وعملت كمعالجة وظيفية في وزارة التربية والتعليم في عيادتها الخاصة.

 

نورا، كنتِ تعيشين في استقرار اقتصادي ومهني متميز، ما الذي يدفع عائلة تمتلك عيادة وصيدلية وبيتًا إلى حزم حقائبها والرحيل؟

“الفكرة لم تكن مرتبطة يومًا باعمل أو الدخل. القرار بدأ يتبلور في داخلي مع شعوري بالخوف الدائم من المستقبل وتصاعد العنف داخل المجتمع العربي. شعرت بأن أطفالي يكبرون في بيئة لا تمنحهم فرصًا حقيقية ولا شعورًا بالأمان. عندما تكتشفين أنكِ عاجزة عن حماية أطفالك نفسيًا، تفقد الصيدلية والعيادة والمنزل كل قيمته”.

رحلتكم إلى إيطاليا لم تكن سهلة وتكبدتم خسائر مالية كبيرة في البداية، كيف حدث ذلك؟

بسبب تأخر تأشيرة العمل الخاصة بزوجي، اضطررنا للانتقال مؤقتًا إلى كندا لمدة شهرين. وهناك، وفي فترة قصيرة جدًا، أنفقنا نحو مئة ألف شيكل على السكن والإجراءات والمعيشة. هذا المبلغ وحده كان يكفي لتغطية مصاريف سنة كاملة لنا في إيطاليا. اليوم نعيش على دخل زوجي ومدخراتنا السابقة، وأنا أقضي وقتي في معاملة شهادتي الأكاديمية والبحث عن عمل من جديد”.

كيف أثرت هذه الحياة الجديدة على أطفالك، وهل تأقلمتِ أنتِ معها؟

أرى أطفالي يعيشون للمرة الأولى حياة أكثر هدوءًا وحرية، يلعبون ويتنقلون بأمان، وهذا وحده يمنحني قناعة بأن القرار كان صحيحًا. لكن الصدق هو أن الحنين لا يفارقني، وتفاصيل بيتي القديم تلاحقني في مغتربي. أشتاق إلى بيتي وتفاصيله الصغيرة، وحتى إلى أريكتي ‘الصوفا’ التي تركتها خلفي.. الإنسان عندما يهاجر لا يترك المكان فقط، بل يترك جزءاً من ذاكرته”.

كيف ترين مستقبلك الاستقراري بناءً على هذه التجربة؟

بالنسبة لنا، قرار الهجرة من البلاد هو قرار نهائي لا رجعة فيه، وإن كانت إيطاليا مجرد محطة حالية قد لا تكون المستقر الأخير الذي سنحط فيه رحالنا”.

“هنا، تخلصت تمامًا من هذا الضغط اليومي”

 

3

متى ضقتم ذرعًا بالحياة في البلاد؟

“أنا بالأصل من القدس، تعلمت الصيدلة وعملت كصيدلانية. عشت سنوات طويلة بين القدس وبيت جالا، وكانت حياتنا مرتبطة بالتنقل اليومي والحواجز والإغلاقات، وتأثر عمل زوجي في قطاع الفنادق بالأزمات المتلاحقة وجائحة كورونا. في البداية كانت الفكرة اقتصادية لأن أسعار السكن في القدس جعلت شراء منزل شبه مستحيل. لكن مع مرور السنوات، وخاصة بعد الحرب على غزة، تحولت إلى ضرورة نفسية وسياسية أيضًا، وشعرت أننا بحاجة إلى بداية جديدة خارج هذا الاختناق وعدم اليقين. وها أنا اليوم في برشلونة أشعر للمرة الأولى أنني أستطيع تعريف نفسي كفلسطينية بحرية وراحة، كما أنني لم أعد أعيش التوتر والضغط اللذين رافقاني لسنوات”.

 كيف كانت بدايتكم المهنية والمالية في إسبانيا، وما الذي دفعكم لاختيارها؟

وجود أقارب هناك كان عاملًا مهمًا، كما أن المجتمع الإسباني يشبه المجتمع العربي من ناحية العلاقات الاجتماعية والطقس ونمط الحياة . لكن البداية لم تكن سهلة؛ استغرقت الإجراءات نحو عامين وكلفتنا قرابة مئة ألف يورو من مدخراتنا، واضطررنا لتعلم الإسبانية والكتلانية. اليوم أعمل بربع وظيفة عن بعد في الصيدلة إلى جانب مشروعي الخاص، وزوجي انتقل للتسويق بشركة معدات طبية ويعمل عن بعد”.

كيف تقارنين بيئة عملكِ الحالية ببيئة عملكِ السابقة داخل البلاد؟

واجهت صعوبة مستمرة في التأقلم داخل بيئة العمل مع الإسرائيليين، وشعرت في أكثر من مرة بالتمييز والعنصرية بسبب هويتي الفلسطينية. كنت أحاول البحث عن أماكن عمل فلسطينية، لكن فارق الرواتب كان يدفعني للعمل في المؤسسات الإسرائيلية. اليوم هنا، تخلصت تمامًا من هذا الضغط اليومي”.

هل ستعودون إلى الديار في وقت ما؟

“ليست هناك خطط قطعية، فمسألة استقرارنا في الخارج أو عودتنا هي خطوة محكومة أولًا وأخيرًا بطبيعة الوضع وتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية داخل البلاد”.

“في العادة ينتقل الأبناء مع والديهم، أما في حالتنا فقد كان المشهد معكوسًا”

4

لقد جاءت هجرتكم بصيغة عكسية: غادر الوالدان، بينما بقيت الابنة الصغرى في البلاد.

في العادة ينتقل الأبناء مع والديهم، أما في حالتنا فقد كان المشهد معكوسًا؛ نحن من غادر، بينما بقيت ابنتنا حفاظًا على مسارها الأكاديمي. هذه ربما من أكثر التفاصيل اختلافًا ووجعًا في تجربتنا. انتقلت أنا وزوجي وابننا الأصغر (16 عامًا)، بينما بقيت ابنتنا الكبرى (19 عامًا) في البلاد بمفردها لإكمال تعليمها الجامعي. إنه مشهد معكوس وقاسٍ، لكننا ضحينا بالوجود معًا مؤقتًا حفاظًا على مستقبلها التعليمي”.

لماذا وقع الاختيار على قبرص تحديدًا، وهل كانت الأسباب اقتصادية فقط؟

قبرص لم تكن حلمًا قديمًا، لكنها كانت الخيار الأكثر واقعية لأنها قريبة وتسمح لنا بالحفاظ على ارتباطنا بأعمالنا وحياتنا السابقة، وتمنحنا في الوقت نفسه هدوءًا أكبر. العامل النفسي كان حاضرًا بقوة؛ فالأعصاب لم تعد تحتمل الحروب المتكررة والخوف من الجريمة داخل المجتمع العربي”.

سؤال: كيف ساعدكم العمل عن بُعد في تدبر أموركم المعيشية هناك؟

ما زلت أعمل نائبة مديرة مركز إعلام ومسؤولة عن ملفه المالي عن بعد، واستمرار عملي منحنا استقرارًا ماليًا وجعل قرار الهجرة أقل مخاطرة لأننا لم نفقد مصدر دخلنا الأساسي. ورغم أن الإيجارات في ليماسول تبقى مرتفعة نسبيًا كونها المدينة الأغلى في الجزيرة، إلا أن تكاليف الحياة اليومية والطعام أقل من البلاد”.

متى ستعودون إلى البلاد؟

أنا لا أنظر للهجرة كاستقرار نهائي، بل كتجربة مفتوحة مرتبطة بما ستؤول إليه الأوضاع في الوطن. في النهاية، بقاؤنا هنا وقرار استمرارنا في الهجرة مرهون ومثبت بشكل أساسي بمدى استمرارية عملي عن بُعد وقدرتي على تأمين الدخل من خلاله”.

“سمعت إحدى زميلاتي في العمل تقول إنها تتمنى أن يبقى إيتمار بن غفير في الحكومة حتى لا يبقى أي عربي في البلاد”

2

متى بدأت فكرة الهجرة تراودكِ؟

“بدأت الفكرة عام 2014، عندما كنت في المستشفى أضع ابني الثاني، وفي الوقت نفسه قُتل مدير المدرسة التي كنت أعمل فيها، يوسف شاهين. ورغم أنني لم أكن موجودة في المدرسة، فإن تلك الحادثة تركت أثرًا كبيرًا في داخلي وجعلتني أتساءل إن كنت أريد أن يكبر أولادي في هذا الواقع. لكن الجانب الاقتصادي كان عائقًا كبيرًا؛ كنت أملك منزلًا، ولدي وظيفة مستقرة كمديرة لروضة أطفال في الوسط اليهودي، وزوجي يعمل أيضًا، وكانت فكرة التخلي عن كل ذلك والبدء من الصفر مخيفة جدًا بالنسبة لي”.

سؤال: ما الذي جعلكِ تحسمين قرار الرحيل نهائيًا وتتجهين للاستثمار العقاري في الإمارات؟

“عندما زرت الإمارات عام 2022 مع ابنيّ لمست مستوى عاليًا من الأمان، واتخذت أسرع قرار بحجز منزل في دبي كاستثمار يضمن لي مستقبلًا، فدفعت مقدمًا نحو 200 ألف شيكل، ثم التزمت بأقساط بلغت نحو عشرة آلاف شيكل لمدة ثلاثين شهرًا. السبب الحاسم للرحيل هو أن منزلنا في الطيبة تعرض للسرقة خمس مرات، وشهدت حوادث قتل أثرت في نفسي، كما أصيب زوجي أثناء محاولة التصدي لأحد اللصوص؛ لقد أصبح الخوف جزءًا من حياتنا اليومية”.

هل كانت هناك مواقف في بيئة عملكِ في الروضة خلال الحرب عجلت برحيلكِ؟

نعم، خلال السنة الأولى من الحرب كنت أدير روضة أطفال يعمل فيها طاقم يهودي بالكامل في كفار سابا، وسمعت بالصدفة إحدى المساعدات تقول لزميلتها إنها تتمنى أن يبقى إيتمار بن غفير في الحكومة حتى لا يبقى أي عربي في البلاد. رغم أن علاقتي بالطاقم كانت جيدة جدًا، فإن تلك الكلمات تركت أثرًا عميقًا وعززت قناعتي بأنني لا أريد لأولادي أن يعيشوا في مكان وجودهم فيه موضع رفض أو تشكيك. كنت أشعر طوال الوقت في البلاد بأنني في امتحان يومي لإثبات أنني مواطنة صالحة.. هذا الشعور استنزفني نفسيًا، وفي دبي أدركت كم كنت متعبة. اليوم في دبي أخطط لمستقبلي بهدوء، ولن أعود”.

أي أنّه بالنسبة لكم، هذه هجرة نهائية؟

“نعم، بالنسبة لي الأمر حُسم تمامًا؛ هي هجرة نهائية كليًا”.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content