
تعمل وزارة المالية على تعديل طريقة احتساب الإعفاء الضريبي الممنوح للسيارات الأقل تلويثًا (المسار الأخضر)، اعتبارًا من 2027، في خطوة ستقلص الإعفاء الذي تحصل عليه السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid)، ما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعارها.
وتوجد حاليًا ثلاث مزايا ضريبية رئيسية للسيارات في البلاد. الأولى ضريبة شراء مخفضة على السيارات الكهربائية تبلغ 48% مقارنة بـِ83% على سيارات البنزين والديزل، مع سقف إعفاء يصل إلى 22 ألف شيكل. والثانية تخفيض شهري يتراوح بين 600 و1,300 شيكل في الضريبة التي يدفعها الموظفون الذين يحصلون على سيارات من شركاتهم وأماكن عملهم، إذا كانت السيارة كهربائية أو هجينة (هايبرد). أما الثالثة فهي إعفاء ضريبي يُمنح للسيارات الجديدة المصنفة ضمن الفئات الأقل تلويثًا، مثل السيارات الهجينة القابلة للشحن، ويصل إلى 15 ألف شيكل، ويُخصم من ضريبة الشراء التي يدفعها مستورد السيارة.
ولا تنوي وزارة المالية المساس بالإعفاءين الأولين، لذلك تسعى إلى تقليص الإعفاء الضريبي الثالث الممنوح للسيارات الأقل تلويثًا، بعدما أصبح حجم الإيرادات التي تتنازل عنها الدولة بسببه يُقدَّر بمئات ملايين الشواكل.
وتقول الوزارة إن عشرات الطرازات الصينية من السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن المستوردة خلال العامين الأخيرين غيّر سوق السيارات بالبلاد بشكل كبير. وتباع هذه السيارات بأسعار تتراوح بين 140 ألفًا و170 ألف شيكل، ويحصل معظمها على أعلى قيمة من الإعفاء الضريبي بسبب انخفاض نسبة انبعاثاتها الملوثة للبيئة. وخلال النصف الأول من العام، شكّلت السيارات المصنفة ضمن الفئات البيئية 2–4، والتي تستفيد من الجزء الأكبر من هذا الإعفاء، 56% من إجمالي جميع السيارات المباعة، مقارنة بـ35% قبل ثلاث سنوات، ما أدى إلى ارتفاع كبير في كلفة الإعفاءات الضريبية التي تتحملها الدولة.
وتعتقد وزارة المالية أن طريقة احتساب الانبعاثات المعتمدة في أوروبا لا تعكس الاستخدام الفعلي للسيارات الهجينة القابلة للشحن. فاختبارات الانبعاثات تفترض أن مالك السيارة يشحن البطارية باستمرار ويقودها اعتمادًا على الطاقة الكهربائية، لذلك تحصل هذه السيارات على تصنيف بيئي منخفض وإعفاء ضريبي مرتفع. لكن الوزارة تعتقد أن كثيرًا من السائقين في البلاد لا يشحنون البطارية بانتظام، ويستخدمون محرك البنزين معظم الوقت، ولذلك تكون انبعاثات هذه السيارات في الواقع مماثلة أو أعلى من انبعاثات السيارات الهجينة العادية.
ولذلك تعتزم الوزارة تعديل معادلة التصنيف البيئي اعتبارًا من 2027، بحيث لا تأخذ بالحسبان انبعاثات العادم فحسب، بل تأخذ في الحسبان أيضًا تطاير الجزيئات الناتج عن تآكل إطارات السيارة. وبما أن السيارات الهجينة القابلة للشحن أثقل من السيارات العادية بمئات الكيلوغرامات، فمن المتوقع أن تنتقل إلى فئات بيئية أعلى، ما سيخفض قيمة الإعفاء الضريبي الذي تحصل عليه.
وسيؤدي ذلك على الأغلب إلى ارتفاع أسعار هذه السيارات، لأن قيمة الإعفاء تُحتسب قبل فرض ضريبة الشراء. ويقدّر موقع mako أن انتقال سيارة هجينة قابلة للشحن من الفئة البيئية 2 إلى الفئة 10 قد يرفع سعرها بأكثر من 10 آلاف شيكل، ويورد احتمال أن تتحمل الشركات المصنعة جزءًا من هذه الزيادة المتوقعة للحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق.











