
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي تحركات هادئة نسبيًا في التعاملات المحلية ليتداول قرب مستوى 3.08 شيكل، وذلك عقب التراجع الحاد الذي سجله يوم أمس في أعقاب قرار البنك المركزي الأمريكي وتصريحات رئيسه كيفين وورش، في حين واصل اليورو صعوده ليصل إلى 3.52 شيكل مقارنة بـ 3.50 شيكل يوم أمس.
وفي الأسواق العالمية، استقر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية عند 100.9 نقطة، بينما تراجع اليورو طفيفًا بنسبة 0.1% ليتداول أعلى من 1.14 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليتداول أعلى من 1.33 دولار، بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية في إيران.
تأتي هذه التحركات بعد إعلان البنك المركزي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ورغم أن ثلاثة من أعضاء اللجنة دعموا فكرة رفع الفائدة في اجتماع يوليو، إلا أن رئيس الفيدرالي وورش تجنب إعطاء أي إشارات واضحة حول قرب رفعها، مما أثار حالة من التردد لدى المستثمرين. وفي هذا الصدد، أشار فابيان ييب، محلل الأسواق في مؤسسة IG، إلى أن امتناع الفيدرالي عن التعهد بتشديد السياسة النقدية يعزز التساؤلات حول قدرته على ضبط توقعات التضخم طويلة المدى.
وقد انعكست هذه التطورات بقوة على سندات الخزانة الأمريكية؛ حيث قفزت العائدات على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 11 نقطة أساس لتصل إلى 5.20% وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2007، كما ارتفعت العائدات على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس لتصل إلى 4.68%. وفي سوق العقود الآجلة، تُظهر التوقعات الآن احتمالًا بنسبة 42.6% لإبقاء الفيدرالي على الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم في 16 سبتمبر، مقارنة بنسبة 24% فقط قبل القرار الاخير.
ومن جانبه، أوضح ستيڤ إنغلاندر، رئيس بحث العملات لـ G10 في “ستاندرد تشارترد“، أن عدم وضوح إجابات وورش على الأسئلة التي كانت تحظى بإجابات مباشرة في السابق فرض حالة من الضبابية، محذرًا من أن الأسواق قد تتفاعل بشكل سلبي لاحقًا إذا ساد الشك حول مدى جدية الفيدرالي في التدخل عند الضرورة.










