الأحد, نوفمبر 8, 2026 13:28
/
/
بعد خسارتها 4 تريليون دولار في شهر: هذه توقعات المحللين لأسهم الرقائق الإلكترونية

بعد خسارتها 4 تريليون دولار في شهر: هذه توقعات المحللين لأسهم الرقائق الإلكترونية

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

خسرت أسهم كبرى شركات الرقائق الإلكترونية في وول ستريت 4 تريليونات دولار من قيمتها السوقية منذ 6 أكتوبر الماضي، وسط انخفاضات حادة أثارت مخاوف المستثمرين من استمرار تراجع القطاع. ويتوقع المحلل البارز دان آيفز انخفاضًا إضافيًا بنسبة تتراوح بين 10% و12%، بينما يرى محللون آخرون أن الأسواق بالغت في رد فعلها، ويتوقعون ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 20% قبل نهاية العام.

وتسارعت خسائر شركات أشباه الموصلات بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي، رغم ارتفاع معظم الأسهم الأمريكية عقب الانتخابات. وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 3% الأربعاء، ثم تراجع بنسبة 9% خلال تداولات الخميس، متجهًا لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ انهيار الأسواق الذي أعقب فرض الرسوم الجمركية الأمريكية في إبريل 2025.

وزادت الضغوط على القطاع بعد أن نشرت شركة «كوالكوم» توقعات مالية للربع المقبل جاءت دون توقعات المستثمرين، ما دفع سهمها إلى الانخفاض بنسبة 11%. كما تراجع صندوق المؤشرات المتداولة «SMH»، الذي يتتبع أداء شركات أشباه الموصلات، بنسبة 8.94%، وهبط سعره إلى أقل من 520 دولارًا، وهو السعر الذي كان مايكل هارتنت، المحلل في «بنك أوف أمريكا»، قد اعتبر الحفاظ عليه ضروريًا لاستمرار الاتجاه الصعودي لأسهم القطاع.

وتتركز مخاوف المستثمرين على احتمال تشديد القيود التنظيمية على إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بعدما دعا السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز وعضوة مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز إلى تجميد إنشاء مراكز بيانات جديدة. ويخشى المستثمرون أن يؤدي تشديد القواعد التنظيمية، في ظل سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، إلى إبطاء الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتقليص الطلب على الرقائق الإلكترونية.

وقال كريس مورفي، المحلل في مجموعة «سسكويهانا إنترناشونال»، إن انتقال المستثمرين من أسهم شركات الرقائق إلى قطاعات أخرى يعكس تزايد المخاوف بشأن وتيرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومصادر تمويلها، رغم استمرار الشركات في تحقيق نتائج مالية قوية والانخفاض الكبير الذي سجلته أسعار أسهمها بالفعل. ولا يعتقد مورفي أن فوز الديمقراطيين سيؤدي إلى وقف تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال يمتلك صلاحية استخدام حق النقض (الفيتو) ضد تشريعات الكونغرس، وأن مراكز البيانات توفر فرص عمل وإيرادات ضريبية للولايات التي تستضيفها.

وفي حديث مع وكالة بلومبرغ، قال دان آيفز، الشريك في شركة «يوركفيل آيفز»، وأحد أبرز المحللين المتفائلين بمستقبل قطاع التكنولوجيا، إن المستثمرين يمرون حاليًا بمرحلة اختبار للاستثمارات في أسهم التكنولوجيا. وأوضح أنه بعد انخفاض أسهم شركات الرقائق بنسبة 30% من ذروتها، يتوقع تراجعها بنسبة إضافية تتراوح بين 10% و12%، معتبرًا أن هذه الأسعار المنخفضة قد تشكل فرصة لإعادة النظر في الاستثمار بالقطاع.

وأشار آيفز إلى اضطرابات تشمل شركات تصنيع شرائح الذاكرة، وشركة «إنتل»، وقطاعي الإعلانات والبرمجيات. لكنه أكد أن الاستثمارات الضخمة التي تنفذها شركات الخدمات السحابية الكبيرة، إلى جانب الاستخدام المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركة «بالانتير»، لا تزال تدعم مستقبل القطاع، متوقعًا أن تثبت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي جدواها على المدى الطويل.

في المقابل، قال توم لي، الشريك المؤسس ورئيس قسم الأبحاث في شركة «فاندسترات»، في مقابلة مع شبكة CNBC، إن الانخفاضات الأخيرة تعكس رد فعل مبالغًا فيه من المستثمرين، مؤكدًا أن فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة. وأوضح لي أن التوسع المستمر في استخدام الذكاء الاصطناعي سيؤدي مجددًا إلى ارتفاع الطلب على قدرات الحوسبة بما يتجاوز المعروض منها، وأن الولايات الأمريكية ستواصل تشجيع الاستثمارات في مراكز البيانات للاستفادة من فرص العمل والإيرادات الضريبية التي توفرها. وتوقع عودة صناديق التحوط إلى الاستثمار في أسهم التكنولوجيا قبل نهاية العام، ما قد يدفع القطاع إلى الارتفاع بنسبة 20% مقارنة بأسعاره الحالية.

كذلك دعت أولريكه هوفمان بورشاردي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «UBS»، المستثمرين إلى الحفاظ على محافظ استثمارية متنوعة وعدم التخلي عن استثماراتهم في الأسهم. وأوضحت أن الأرباح القوية للشركات، واستمرار النمو الاقتصادي، والطلب المرتفع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تدعم التوقعات الإيجابية للبنك بشأن الأسواق.

من جانبه، قال كينت فونغ، من شركة «فاندسترات غلوبال أدفايزرز»، إن الطلب على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال يتجاوز قدرة الشركات على توفير المعدات والخدمات المطلوبة. واستشهد فونغ بالمخاوف السابقة من تأثير القيود الأمريكية على بيع رقائق «إنفيديا» المتقدمة إلى الصين، موضحًا أن الطلب العالمي على رقائق الشركة كان أكبر بكثير من قدرتها الإنتاجية، ولذلك لم تؤثر تلك القيود بصورة جوهرية في أدائها.

وتعكس هذه التقديرات اختلافًا بين المحللين بشأن مستقبل أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ يرى بعضهم أن الانخفاضات لم تنتهِ بعد، بينما يعتبر آخرون أن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات قد يدفعان أسهم القطاع إلى التعافي خلال الأشهر المقبلة.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content