
شهدت أسواق العملات المحلية حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في تداولات اليوم، غداة نشر البيانات الرسمية للتضخم في إسرائيل؛ حيث سجل سعر صرف الدولار تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% مواصلًا الاستقرار تحت حاجز الـ 3 شواكل عند مستوى 2.99 شيكل، في حين حافظ اليورو على تداولاته دون تغييرات جوهرية مستقرًا عند مستوى 3.43 شيكل.
ويأتي هذا الاستقرار بعد أن أعلنت دائرة الإحصاء المركزية مساء أمس عن استقرار مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو دون تغيير (0.0%)، على عكس تقديرات المحللين السابقة التي رجّحت هبوطًا طفيفًا بنسبة 0.1%. وعلى الصعيد السنوي، سجلت معدلات التضخم تراجعًا إلى 1.6% مقارنة بـ 1.9% في مايو الماضي، لتستقر بوضوح في النصف السفلي من النطاق المستهدف لبنك إسرائيل (1% – 3%).
وعلى المستوى العالمي، استقر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية عند مستوى 100.5 نقطة، مهدئًا من وتيرة خسائره بعد يومين متتاليين من التراجع، في حين استقر اليورو فوق مستوى 1.14 دولار، وحافظ الجنيه الإسترليني على ثباته فوق مستوى 1.35 دولار.
وتلقي التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بظلالها على توجهات حركة الأسواق؛ إذ تواصل الولايات المتحدة لليلة الخامسة شن ضربات عسكرية ضد أهداف في إيران، في مسعى لتقويض قدراتها على تهديد حركة الملاحة وسفن الشحن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي سياق القراءة الاقتصادية للبيانات، يرى خبراء ومحللون أن تباطؤ التضخم السنوي إلى 1.6% يمنح اللجنة النقدية لبنك إسرائيل “الضوء الأخضر” لمواصلة خفض أسعار الفائدة في قرارها المرتقب يوم 31 أغسطس المقبل، والتحرك نحو “سعر الفائدة الحيادي” (المعدل المثالي الذي يحافظ على استقرار الأسعار دون كبح النمو الاقتصادي) والمستهدف عند مستوى 3%.
وإلى جانب مؤشرات الاستهلاك، كشفت البيانات الرسمية عن تراجع حاد ومفاجئ في قطاع العقارات؛ حيث انخفضت أسعار الشقق السكنية بنسبة 1% خلال فترة (أبريل–مايو) مقارنة بفترة (مارس–أبريل)، مسجلة بذلك أعمق هبوط ثنائي الأشهر منذ نحو 8 سنوات (تحديداً منذ ديسمبر 2017). وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار الشقق بنسبة 2% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، مواصلةً اتجاهها الهبوطي المستمر منذ مارس 2025.
وتكتسب هذه البيانات أهمية مضاعفة نظرًا لأن سعر الفائدة الحقيقي في إسرائيل (الفائدة المعلنة البالغة 3.5% بعد خصم معدل التضخم) لا يزال مرتفعًا عند نحو 1.9%، وهو من بين الأعلى في العالم المتقدم. ويأتي هذا العبء المالي في وقت يحتاج فيه الاقتصاد المحلي بشدة إلى التحفيز، خاصة بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% في الربع الأول من العام الجاري جراء التداعيات المستمرة للحرب.











