
أصدرت سلطة أسواق المال تعليمات جديدة تُلزم الشركات التي تدير أموال التقاعد “البنسيا” باتخاذ إجراءات إضافية قبل الموافقة على أي طلب يتعلق بالسحب المكبر لأموال التقاعد، وذلك في محاولة للحد من ظاهرة التشجيع على سحب الأموال التقاعدية مقابل عمولات مرتفعة يتلقاها الوسطاء الذين يقومون بالأمر. وتدخل التعليمات حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر، بعدما نُشرت مسودتها الأولى في نهاية عام 2025.
وأوضحت سلطة أسواق المال أن هذه الظاهرة ترتبط في كثير من الحالات بانتحال الهوية والتزوير والاحتيال، كما أن العديد من أصحاب الأموال التقاعدية سحبوا أموالهم من دون أن يكونوا على علم بأنهم سيدفعون ضريبة تصل إلى 35%، أو بأن السحب سيؤدي إلى تقليص مخصصاتهم التقاعدية المستقبلية، فضلًا عن تأثيره في التغطيات التأمينية المرتبطة بالبنسيا.
وبموجب التعليمات الجديدة، سيتوجب على الشركات التي تدير أموال التقاعد الاتصال هاتفيًا بكل من يطلب سحب أموال “البنسيا” مبكرًا، من أجل الحصول على موافقته النهائية بعد شرح جميع ما يترتب على قراره هذا، بما في ذلك نسبة الضريبة التي سيدفعها، وتأثير سحب الأموال على التغطية التأمينية، وانخفاض المعاش التقاعدي عند بلوغ سن التقاعد. كما ستوضح له أنه يستطيع تقديم طلب السحب مباشرة لها، من دون الحاجة إلى وسيط أو دفع أي رسوم أو عمولات. وفي حالة كان المبلغ المطلوب سحبه أقل من 50 ألف شيكل، فالشركة غير ملزمة بالاتصال هاتفيًا به، ويمكن لها الاكتفاء بإرسال رسالة نصية إليه.
وفي الصيغة النهائية للقرار الجديد، ألغت سلطة أسواق المال اقتراحًا سابقًا كان يشترط على صاحب الأموال التقاعدية استشارة جهة مهنية مرخصة، مثل وكيل تأمين، قبل سحب أموال “البنسيا”. لكنها ألزمت الشركات التي تدير أمواله التقاعدية بإبلاغه، خلال المكالمة أو الرسالة النصية، ببيانات المستشار أو وكيل التأمين المرخص الذي يتولى ملفه، إذا كان لديه مستشار أو وكيل من هذا النوع.
كما يفرض القرار على الشركات التي تدير أموال التقاعد التحقق من صحة طلبات سحب الأموال والوثائق المرفقة بها للكشف عن أي تزوير. فعند الحاجة، ستتحقق الشركة عبر منظومة “ממשק המעסיקים” من أن مُقدِّم الطلب أنهى عمله بالفعل لدى صاحب العمل الذي ترتبط به أموال التقاعد المطلوب سحبها، إذ لا يسمح القانون بسحب أموال التقاعد المرتبطة بمكان العمل الحالي. وعند طلب الإعفاء من الضريبة، ستتأكد من وجود موافقة رسمية من سلطة الضرائب، كما ستتحقق، في حال تقديم طلب لسحب أموال تقاعدية تعود لشخص متوفى، من صحة حصر الإرث لدى “المسجل لشؤون الميراث” في وزارة العدل.
وأكدت سلطة أسواق المال أن سحب أموال البنسيا يتعارض مع الهدف الأساسي من الادخار التقاعدي، المتمثل في ضمان دخل شهري بعد التقاعد، ودعت المواطنين إلى عدم الانجرار وراء جهات تعرض العثور على “أموال ضائعة أو مفقودة” أو تشجع على سحب أموال “البنسيا” مبكرًا من دون استشارة جهات رسمية مرخصة. وأضافت أن كل شخص يستطيع البحث عن أمواله بنفسه مجانًا عبر موقع “הר הכסף“، أو عبر موقع “המסלקה הפנסיונית” مقابل رسوم رمزية.
وقال المسؤول عن سلطة أسواق المال، عميت غال، إن التعليمات الجديدة تهدف إلى ضمان أن يتخذ صاحب الأموال التقاعدية قراره بعد فهم كامل لتبعاته، ولا سيما أن سحب أموال التقاعد قرار لا يمكن التراجع عنه وله آثار اقتصادية بعيدة المدى. وأضاف أن ظاهرة إقناع أصحاب الأموال التقاعدية بسحب أموالهم عبر إخفاء معلومات أو تقديم معلومات مضللة تُعد من أكثر الظواهر الضارة، وتتطلب تعاون جميع الجهات للحد منها.
مقالات ذات صلة: ليست “أموالًا ضائعة”: مخاطر سحب “البنسيا” قبل التقاعد










