
تساوى حجم الأموال المُدارة في صناديق الاستثمار الإسرائيلية المتخصصة في الأسهم الأجنبية مع حجم الأموال المُدارة في الصناديق المستثمرة في الأسهم المحلية، عند نحو 167 مليار شيكل لكل فئة، في مؤشر على تزايد توجه المستثمرين الإسرائيليين نحو الأسواق العالمية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “كلكاليست”.
وتمثل كل من الفئتين نحو 19.7% من إجمالي سوق صناديق الاستثمار المشتركة (קרנות נאמנות) في إسرائيل، الذي يدير قرابة 850 مليار شيكل. ويبرز هذا التعادل بعدما كانت صناديق الأسهم الإسرائيلية تتقدم على صناديق الأسهم الأجنبية بفارق يقارب 10 مليارات شيكل في بداية عام 2026.
وبحسب التقرير، لا يعود زوال الفارق إلى أداء الأسواق وحده، بل يعكس أيضًا انتقالًا فعليًا للأموال إلى الخارج. ففي أغسطس، سحب المستثمرون نحو مليار شيكل من صناديق الأسهم الإسرائيلية، مقابل تدفق 2.4 مليار شيكل إلى الصناديق المستثمرة في الأسهم الأجنبية، ما يعني فارقًا قدره 3.4 مليارات شيكل في حركة الأموال لمصلحة الأسواق الخارجية خلال شهر واحد.
وجاء معظم هذا التدفق عبر صناديق استثمار تتبع أداء مؤشرات الأسهم، مثل مؤشر “S&P 500″، بدلًا من اختيار أسهم شركات بعينها. واستقطبت هذه الصناديق المستثمرة في الأسواق الخارجية نحو 2.1 مليار شيكل، أي قرابة 88% من إجمالي الأموال الجديدة التي تدفقت إلى صناديق الأسهم الأجنبية خلال أغسطس. في المقابل، سحب المستثمرون نحو 800 مليون شيكل من الصناديق التي تتبع مؤشرات الأسهم الإسرائيلية.
واستمر نمو الاستثمارات الخارجية رغم تراجع الدولار بنحو 6% أمام الشيكل منذ بداية العام؛ فعندما يضعف الدولار أمام الشيكل، تنخفض قيمة الاستثمارات بالدولار عند احتسابها بالشيكل، ما قد يقلص عائد المستثمر الإسرائيلي. ولذلك تركزت التدفقات في مطلع العام في صناديق توفر حماية من تأثير تغير سعر الصرف، قبل أن يعود المستثمرون لاحقًا إلى صناديق تتأثر بتحركات الدولار، بالتزامن مع تعافيه جزئيًا أمام الشيكل.
ويربط التقرير هذا التحول بقوة شركات التكنولوجيا العالمية ونمو أرباحها، إلى جانب رغبة المستثمرين في توزيع أموالهم على أسواق مختلفة وتقليل اعتمادهم على السوق الإسرائيلية، في ظل حالة عدم اليقين السياسية والجيوسياسية.
كما تسهم مؤسسات التقاعد والادخار في تعزيز هذا الاتجاه، إذ تنمو الأموال التي تديرها بنحو 12% سنويًا، مقابل نمو يتراوح بين 4% و5% في صناديق الاستثمار التقليدية. ومع استمرار تدفق الأموال إليها، يصعب استثمار مبالغ متزايدة داخل سوق الأسهم الإسرائيلية المحدودة الحجم، ما يدفعها إلى توجيه جانب أكبر من استثماراتها إلى الأسواق الخارجية، خصوصًا عبر صناديق تتبع مؤشرات الأسهم العالمية.
ونقلت “كلكاليست” عن ليئور كاغان، الرئيس التنفيذي لشركة صناديق الاستثمار التابعة لـ”ميتاف”، قوله إن المستثمرين الأفراد باتوا أيضًا أكثر تقبلًا لفكرة توزيع استثماراتهم عالميًا، بعدما كان معظم أموالهم يتركز في إسرائيل قبل نحو عقد.
وأشار إلى أن تحسن الأوضاع المحلية قد يعيد جزءًا من الأموال إلى السوق الإسرائيلية، بينما قد يؤدي استمرار حالة عدم اليقين وتفوق الأسواق العالمية إلى زيادة تدفق الاستثمارات إلى الخارج.










