الأحد, أكتوبر 25, 2026 02:11
/
/
بسبب الهجمات الحوثية: الكنيست سيقر تعويضًا بقيمة 15 مليون شيكل لميناء إيلات

بسبب الهجمات الحوثية: الكنيست سيقر تعويضًا بقيمة 15 مليون شيكل لميناء إيلات

ستحصل شركة ميناء إيلات على المبلغ على دفعتين من ميزانية وزارة المواصلات. ولتبرير هذه الحزمة الاستثنائية، التي لم تُمنح لباقي موانئ البلاد، تقرر تصنيف ميناء إيلات كـ"أصل وطني استراتيجي" نظرًا لموقعه الحساس وعدم قدرته على نقل نشاطه إلى موانئ بديلة على ذات الخط الساحلي.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
ميناء إيلات عام 2008- المصدر: ويكيميديا

يستعد الكنيست للمصادقة على حزمة تعويضات استثنائية بقيمة 15 مليون شيكل لصالح ميناء إيلات، وذلك بعد انهيار إيراداته بأكثر من 80% منذ توقف نشاطه نتيجة للتهديدات الأمنية في البحر الأحمر جراء الهجمات التي يشنها الحوثيون. إلا أن صرف هذا التعويض سيكون مشروطًا بسداد الشركة المشغلة دين مستحق للحكومة بقيمة 3.2 مليون شيكل مقابل رسوم استخدام الميناء.

يعود انهيار نشاط الميناء إلى فترة قصيرة بعد اندلاع الحرب، حين أُغلق بسبب خطر تعرض السفن القادمة إليه لهجمات صاروخية في البحر الأحمر. يدير الميناء شركة تابعة “للأخوين نكاش” الذين استحوذوا عليه عام 2013. ويُعد شحن السيارات أحد أهم أنشطة الميناء، حيث تم في عام 2023 فقط تفريغ نحو 150 ألف سيارة في إيلات. غير أنه بعد اندلاع الحرب، توقف هذا النشاط تقريبًا بشكل تام، واقتصر العمل على استقبال عدد محدود من السفن المحملة بالبضائع العامة، بينما جرى تحويل عمليات تفريغ السيارات إلى مينائي حيفا وأشدود.

بموجب الصيغة التي أُقرت في إطار صندوق التعويضات، ستحصل شركة ميناء إيلات على المبلغ على دفعتين من ميزانية وزارة المواصلات. ولتبرير هذه الحزمة الاستثنائية، التي لم تُمنح لباقي موانئ البلاد، تقرر تصنيف ميناء إيلات كـ”أصل وطني استراتيجي” نظرًا لموقعه الحساس وعدم قدرته على نقل نشاطه إلى موانئ بديلة على ذات الخط الساحلي.

وفي الأشهر الأخيرة، حاولت إدارة الميناء تسريح عشرات الموظفين بسبب التراجع الحاد في الإيرادات، ما أثار احتجاجات من لجنة الاقتصاد في الكنيست التي هددت بفرض عقوبات، وكذلك من الهستدروت التي طالبت بنزع إدارة الميناء من أيدي الأخوين ناكش. ووجهت انتقادات للإدارة باعتبار أن الميناء حقق أرباحًا كبيرة خلال السنوات الماضية، إذ سحب مالكوه أرباحًا تجاوزت 160 مليون شيكل منذ استحواذهم عليه، الأمر الذي من المفترض أن يمكنهم من تجاوز الأزمة.

وفي أبريل، وجه المحامي إيال يادين، رئيس اتحاد عمال النقل والموانئ في الهستدروت، رسالة إلى سلطة الملاحة والموانئ، أُشير إلى أن إدارة الميناء حاولت منذ بداية الحرب تسريح ما يصل إلى 50% من الموظفين. كما اتُهمت باستخدام مرافق الميناء لأغراض لا علاقة لها بالتشغيل البحري، مثل إسكان عمال الفنادق وتحويل المخازن إلى قاعات. ونددت الهستدروت أيضًا بعدم جاهزية الميناء لحالات الطوارئ الأمنية، مشيرة إلى نقص في المعدات الأساسية والموظفين، ما يمنعه من أداء مهامه الحيوية في حال وقوع حادث أمني أو لوجستي، مؤكده أن الميناء لا يفي منذ سنوات بالمعايير الأساسية المطلوبة لمواصلة الامتياز، مطالبة بسحبه من الأخوين نكاش.

من جانبها، أوضحت إدارة الميناء أن الأعباء المالية الكبيرة تمنعها من مواصلة الاحتفاظ بكامل القوى العاملة. وأشارت إلى أنها عملت في عدة اتجاهات لضمان استمرار النشاط، بينها التوجه للحكومة لإعادة إصدار أوامر استيراد لصالح الميناء، وتخصيص رصيف له على البحر المتوسط، إضافة إلى طلبها تغطية 40% من التكاليف الإضافية التي يتكبدها مستوردو السيارات بسبب عبور قناة السويس بدلًا من البحر الأحمر. كما تقدمت الشركة بطلب للولايات المتحدة لمصادرة أموال من الحوثيين والإيرانيين تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بالميناء.

مقالات ذات صلة: الأجواء مشتعلة في ميناء إيلات: تراشق الاتهامات بين الهستدروت والإدارة

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content