الخميس, أكتوبر 8, 2026 07:13
/
/
المستشار الاقتصادي لنتنياهو: “العرب والحريديم سيغيّرون النشيد الوطني والعلم إذا أصبحوا الأغلبية”

المستشار الاقتصادي لنتنياهو: “العرب والحريديم سيغيّرون النشيد الوطني والعلم إذا أصبحوا الأغلبية”

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
آفي سمحون المستشار الاقتصادي لنتنياهو، الصورة: ويكيميديا

عبّر المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، آفي سمحون، عن مخاوفه مما أسماه “تغيّراً في هوية الدولة”، زاعماً أن العرب والحريديم  قد يغيّرون النشيد الوطني والعلم في حال أصبحوا الأغلبية السكانية. تصريحاته جاءت للمفارقة الساخرة خلال مؤتمر نظّمه المعهد الإسرائيلي “للديمقراطية”، وتركّز حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه إسرائيل.

سمحون قال إنه قبل 15 عاماً شارك في مؤتمر مشابه كان يدور حول دمج المواطنين العرب والحريديم في سوق العمل، وأضاف: “في ذلك المؤتمر قال أحد المشاركين من الخلف: أنا لا أقلق من توظيفهم، بل من أنهم سيصبحون الأغلبية ويغيّرون النشيد الوطني والعلم، وأعتقد أنه كان محقاً”، على حد وصفه.

هذه التصريحات تكشف عن نزعة إقصائية مقلقة، تتعامل مع فئات كاملة من المجتمع  كتهديد ديمغرافي وسياسي، بدلًا من احتضانها كجزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي. فبدل التركيز على تطوير خطط واقعية لتعزيز التوظيف وتقليص الفجوات الاقتصادية، يوجّه سمحون الخطاب نحو إثارة مخاوف الهوية والانقسام.

وقد تطرق سمحون أيضًا إلى قضايا أخرى تتعلق بالصراع بين الحكومة والمؤسسات القضائية، معترضًا على القيود القانونية التي تمنع الحكومة الحالية من تعيين مسؤولين كبار مثل رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، مشيرًا إلى أن “الحكومة لا تستطيع تنفيذ سياساتها إن لم تُمنح حرية تعيين الأشخاص المناسبين”.

في المقابل، أشار رئيس المعهد الإسرائيلي للدميقراطية، يوحنان بلسنر، إلى فجوة حادة في المساهمة الضريبية، موضحاً أن الحريديم يمثلون 15% من السكان في سن العمل، لكنهم يساهمون فقط بـ5% من إجمالي الضرائب، ما يفرض عبئًا على بقية المواطنين الذين يدفع كل واحد منهم ما يعادل 3500 شيكل إضافي سنويًا لتعويض هذا النقص، بحسب قوله. وأضاف أن هذه الفجوة تؤثر سلباً على مبدأ العدالة الاجتماعية وتُضعف التماسك الداخلي، خاصة في ظل الاستثناء من الخدمة العسكرية.

وفي مداخلة لافتة، حذرت نائبة رئيس المعهد، البروفيسورة سوزي نافوت، من تآكل مكانة إسرائيل الدولية بسبب التراجع الديمقراطي، مؤكدة أن “القوة الاقتصادية لا تبدأ من الرسوم البيانية بل من ثقة المواطن في النظام”. وأضافت أن تراجع مؤشرات الديمقراطية يؤثر سلبًا على التصنيف الائتماني ويقوّض الثقة الاقتصادية، مشيرة إلى أن التحوّل في طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي ليس مجرّد تحذير مستقبلي، بل واقع ملموس آخذ بالتبلور.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه شعور المواطنين العرب في البلاد بالإقصاء السياسي والتمييز الاقتصادي، رغم أنهم يمثلون نحو 20% من السكان، ويساهمون بشكل فعّال في كافة القطاعات الحيوية. لكنهم رغم ذلك يكافؤون بالتحريض عليهم أو تصويرهم كعبء، أو خطر وجودي.

 مقالات ذات صلة: بنك إسرائيل في تقريره السنوي: الشباب العرب هم من سينقذون الاقتصاد الإسرائيلي

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

Wasllah-03

مقالات مختارة

Skip to content