الخميس, أكتوبر 15, 2026 08:39
/
/
الذكاء الاصطناعي يُقرِّب “ألفابت” من انتزاع لقب أكبر شركة بالعالم من “إنفيديا”

الذكاء الاصطناعي يُقرِّب “ألفابت” من انتزاع لقب أكبر شركة بالعالم من “إنفيديا”

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
مقر غوغل، الصورة: ويكيميديا

 

تقترب شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، من تجاوز إنفيديا لتصبح الشركة الأكبر في العالم من حيث القيمة السوقية، بعدما تحولت خلال العام الأخير من مجرّد لاعب بارز في الذكاء الاصطناعي إلى شركة تمتلك حضورًا واسعًا تقريبًا في كل القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فبحسب تقرير لصحيفة بلومبرغ، تبلغ القيمة السوقية الحالية لألفابت حوالي 4.8 تريليونات دولار، في وقت ارتفعت قيمة إنفيديا إلى 5.2 تريليونات دولار بعد ثلاثة أيام متتالية من المكاسب في وول ستريت.

لكن الفجوة بين الشركتين تقلصت بشكل كبير خلال الأشهر الستة الأخيرة، إذ ارتفع سهم ألفابت بنسبة 43% منذ نهاية أكتوبر، مقابل ارتفاع بلغ 6.3% فقط لسهم إنفيديا. كما سجل سهم ألفابت في أبريل أفضل أداء شهري له منذ عام 2004 بعدما قفز بنسبة 34%. وفي نهاية أكتوبر الماضي، كانت القيمة السوقية لإنفيديا 4.9 تريليونات دولار، مقابل أقل من 3.4 تريليونات دولار لألفابت، ما يعكس حجم التحول السريع في مكانة الشركة.

ويرى مستثمرون ومحللون تحدثو للصحيفة  أن قوة ألفابت تكمن في تنوع نشاطها في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إذ لا تتركز في مجال واحد فقط كما هو الحال مع إنفيديا التي تتركز قوتها الرئيسية في رقائق الذكاء الاصطناعي. كما تملك ألفابت محرك بحث غوغل، ومنصة يوتيوب، وخدمة الحوسبة السحابية “غوغل كلاود”، وشركة السيارات الذاتية القيادة “وايمو”، إلى جانب روبوت الدردشة “جيميني”، الذي يُعتبر من أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي في السوق. كما أنها من كبار المستثمرين في شركة “أنثروبيك” المطورة لنموذج “كلود”.

وقال لوك أونيل، مدير الاستثمارات في شركة CooksonPeirce Wealth Management للصحيفة، إن ألفابت تمتلك موقعًا فريدًا تقريبًا في كل جزء من منظومة الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أنها المرشحة الأبرز لتكون “الفائز الأكبر” من طفرة الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن نمو إنفيديا قد يتأثر إذا تباطأ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بينما تتمتع ألفابت بتنوع كبير يسمح لقطاعاتها المختلفة بتعويض أي تباطؤ في نشاط معين.

وأظهرت نتائج ألفابت المالية الأخيرة نموًا أقوى من المتوقع في نشاطي البحث والحوسبة السحابية، كما أصبحت معالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها TPU عنصر جذب مهم للزبائن. وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي للشركة، سوندار بيتشاي، إن هذه المعالجات ستكون متاحة قريبًا لزبائن “غوغل كلاود” لاستخدامها في مراكز البيانات الخاصة بهم. وبحسب تقديرات المحلل أندرو بون من شركة Citizens، قد تحقق ألفابت إيرادات تبلغ 3 مليارات دولار من البنية التحتية المرتبطة بمعالجات TPU خلال 2026، قبل أن ترتفع إلى 25 مليار دولار في 2027.

وأشار التقرير إلى أن صعود ألفابت يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أقل من عام، حين خشي المستثمرون من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى الإضرار بمحرك بحث غوغل. لكن هذه المخاوف بدأت تتراجع بعدما دمجت الشركة أدوات الذكاء الاصطناعي داخل محرك البحث، وتحول “جيميني” إلى واحد من أكثر روبوتات الدردشة استخدامًا.

كما ارتفعت توقعات الأرباح المستقبلية للشركة بشكل واضح، إذ زادت توقعات أرباح 2026 بنسبة 19% خلال الشهر الأخير، كما ارتفعت توقعات 2027 بأكثر من 7% وفق بيانات بلومبرغ. ورغم التفاؤل الكبير في وول ستريت، يرى محللون أن قدرة سهم ألفابت على مواصلة الارتفاعات الحادة قد تصبح محدودة خلال الفترة المقبلة. فمتوسط توقعات المحللين يشير إلى أن السهم قد يرتفع إلى حوالي 422 دولارًا خلال الأشهر الـ12 المقبلة، أي بزيادة 5.4% فقط مقارنة بسعره الحالي، وذلك بعد أن قفز السهم أصلًا بنسبة 160% خلال العام الماضي.

كما أشار التقرير إلى وجود مخاطر مرتبطة بالمنافسة، خصوصًا احتمال تفوق نماذج ذكاء اصطناعي منافسة على “جيميني”. كذلك، أوضح التقرير أن سهم ألفابت أصبح مرتفع السعر نسبيًا مقارنة بمستوياته التاريخية. فالمستثمرون يدفعون اليوم مقابل السهم سعرًا يعادل 28 مرة من أرباح الشركة السنوية (مضاعف ربحية)، بينما كان المعدل المعتاد خلال السنوات العشر الماضية أقل من 21 مرة. وهذا يعني أن السوق يضع توقعات مرتفعة جدًا لنمو الشركة مستقبلًا.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content