إضراب يلوح بالأفق: جامعة حيفا تواجه عجزًا بـ60 مليون شيكل وتعتزم فصل 174 موظف

الثلاثاء, أغسطس 25, 2026 20:49
/
/
إضراب يلوح بالأفق: جامعة حيفا تواجه عجزًا بـ60 مليون شيكل وتعتزم فصل 174 موظف

إضراب يلوح بالأفق: جامعة حيفا تواجه عجزًا بـ60 مليون شيكل وتعتزم فصل 174 موظف

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
جامعة حيفا، الصورة: ويكيميديا
جامعة حيفا، الصورة: ويكيميديا

 

تعتزم جامعة حيفا تنفيذ خطة لتقليص نفقاتها خلال السنة الدراسية المقبلة، بعد أن بلغ عجزها المالي 60 مليون شيكل. وستؤدي الخطة إلى فصل عدد من أفراد الطاقم الأكاديمي وتقليص نسبة وظائف بعضهم الآخر (مثلًا بدل وظيفة كاملة تصبح نصف وظيفة..)، بما يمس إجمالًا وظائف 174 شخصًا، بحسب ما نقلت صحيفة داماركر. ومن المتوقع أن تطال معظم التقليصات أفراد الطاقم الأكاديمي غير المثبتين، الذين يتولون جزءًا كبيرًا من التدريس اليومي في الجامعة. وردًا على الخطة، أبلغت نقابة الطاقم الأكاديمي في جامعة حيفا الإدارة، يوم الثلاثاء، بأنها تدرس إعلان “نزاع عمل” قد يتبعه إضراب وتعطيل الدراسة. 

وبالتوازي مع التقليصات التي ستطال الطاقم الأكاديمي غير المثبت، بدأت الجامعة اتخاذ إجراءات تتعلق أيضًا بأجور أعضاء الهيئة الأكاديمية الدائمين، من بينها إلغاء الزيادة في الأجر التي كان يحصل عليها أعضاء الهيئة الأكاديمية الدائمون مقابل قيامهم بمهام إضافية. لكن مصادر في الجامعة قالت للصحيفة إن الإدارة لم تتخذ حتى الآن إجراءات أخرى أكثر تأثيرًا، مثل تقليص نسبة وظيفة أعضاء هيئة أكاديمية دائمين يعملون حاليًا بنسبة تتجاوز 100% من الوظيفة الكاملة.

ويعود العجز إلى عدة عوامل. فخلال العام الأخير، أجرت إدارة الجامعة محادثات مع الكليات والأقسام المختلفة، بعدما تبين أن إيرادات الجامعة ستنخفض، وأن الأموال التي كانت مخصّصة لمساعدتها في دفع معاشات التقاعد من ميزانيتها قد نفدت.

ومن أسباب انخفاض إيرادات جامعة حيفا تغيير الطريقة التي توزّع بها لجنة التخطيط والميزانية التابعة لمجلس التعليم العالي التمويل الحكومي بين الجامعات، حيث أصبحت الجامعات تحصل على تمويل أكبر مقابل الأبحاث في العلوم والهندسة، مقارنة بالأبحاث في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وبما أن جزءًا كبيرًا من التدريس والبحث في جامعة حيفا يتركز في العلوم الاجتماعية والإنسانية، تقدّر مصادر في الجامعة أن هذا التغيير سيؤدي إلى خفض التمويل الذي تحصل عليه من الدولة بـ20 مليون شيكل. وفي السنة الدراسية الحالية 2025-2026، حصلت الجامعة على 790 مليون شيكل من الدولة، أي أقل بـ10 ملايين شيكل من السنة الدراسية السابقة.

وتتحمل الجامعة أيضًا نفقات كبيرة بسبب معاشات التقاعد التي تدفعها مباشرة من ميزانيتها لأعضاء الهيئة الأكاديمية الذين تقاعدوا أو سيتقاعدون مستقبلًا. وبحسب تقرير لمراقب الدولة صدر في 2022، قُدّرت في 2016 التزامات الجامعة المستقبلية المتعلقة بدفع معاشات التقاعد بـ2 مليار شيكل، ثم انخفضت لاحقًا إلى مليار شيكل.

وفي هذا النظام، تدفع الجامعة معاشات التقاعد مباشرة من ميزانيتها، بدلًا من دفعها من صندوق تقاعد تُجمع فيه خلال سنوات العمل مساهمات الموظف والجامعة. لذلك، يتعيّن على الجامعة تخصيص جزء من ميزانيتها كل عام لدفع هذه المعاشات. وكانت الجامعة تستعين سابقًا بصناديق أُنشئت بالتعاون مع لجنة التخطيط والميزانية للمساعدة في تغطية هذه المدفوعات، لكن مصادر في الجامعة قالت للصحيفة إن أموال هذه الصناديق نفدت. ولا يُعرف المبلغ الذي تدفعه الجامعة حاليًا سنويًا لهذه المعاشات، لأنها لم تنشر تقريرها المالي.

وانتقدت نقابة الطاقم الأكاديمي، التي تمثل أعضاء الهيئة الأكاديمية غير الدائمين، قرار الجامعة فصل أكثر من 170 منهم أو تقليص نسبة وظائفهم، قبل أقل من شهرين من بدء السنة الدراسية. وقالت إن اتخاذ القرار في هذا التوقيت لا يترك لهم وقتًا كافيًا للعثور على وظائف بديلة. وأضافت أن الجامعة تستمر، في المقابل، في تشغيل عدد كبير من أعضاء الهيئة الأكاديمية الدائمين بأكثر من وظيفة كاملة، بما في ذلك أشخاص يشغلون وظائف إضافية أو أكثر من منصب داخل الجامعة.

وأرسلت النقابة، الثلاثاء، بواسطة محاميها، رسالة تحذير إلى إدارة الجامعة قبل إعلان نزاع عمالي وإضراب. وقالت إن الخطوة جاءت بعد فشل محاولاتها لإجراء مشاورات ومفاوضات مع الجامعة بشأن التقليصات الواسعة. كما اتهمت الإدارة بإدارة العملية بصورة مرتبكة وغير منظمة رغم أن وظائف مئات الأشخاص معرضة للخطر، وقالت إن الجامعة لم توضح لها حتى الآن الحجم الكامل للتقليصات أو جميع الإجراءات التي تتضمنها خطة خفض النفقات.

وحذرت النقابة من أنها قد تستخدم جميع الوسائل المتاحة لها إذا واصلت الجامعة التعامل بالطريقة نفسها، بما يشمل إعلان نزاع عمالي والإضراب والتوجه إلى المحاكم، مشيرة إلى أن مصدر رزق مئات الموظفين وعائلاتهم على المحك.

من جهتها، قالت جامعة حيفا إنها تشهد حاليًا فترة كبيرة من النمو والتوسع، مشيرة إلى أنها وسّعت البرامج والتخصصات التي تدرّسها، وأنشأت كلية للطب وكلية للتصميم. وأضافت أن عدد الطلاب يواصل الارتفاع وأن التسجيل في برامجها المختلفة يسجل أرقامًا مرتفعة، كما ارتفع حجم الأموال والمنح التي تحصل عليها من جهات خارجية بصورة غير مسبوقة. وتدل هذه المعطيات بحسب الجامعة على قوة وضعها الأكاديمي والمالي والبحثي.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content