
يُتداول الدولار فوق مستوى 3.02 شيكل صباح اليوم الخميس، من دون تغير يُذكر، فيما يستقر اليورو قرب 3.52 شيكل، مع هدوء سوق العملات المحلية قبيل عطلة رأس السنة العبرية، وترقب الأسواق قرار الفائدة الأوروبية وبيانات التضخم الأميركية.
وسيكون سعر الصرف الرسمي الذي يُحدَّد اليوم آخر سعر قبل العطلة، وسيظل ساريًا حتى يوم الاثنين. ولن يُحدَّد سعر رسمي غدًا الجمعة، عشية العيد، فيما ستخضع معاملات العملات الأجنبية لقيود بنك إسرائيل، تشمل عدم إمكانية تنفيذ تحويلات بالعملات الأجنبية أو فتح ودائع بالدولار وإغلاقها.
وتتركز أنظار المستثمرين اليوم على البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات برفع سعر الفائدة على الودائع من 2.25% إلى 2.50%. وإذا أُقرت الزيادة، فستكون الثانية منذ يونيو، حين رفع البنك الفائدة للمرة الأولى في ثلاث سنوات، قبل أن يُبقيها ثابتة في يوليو.
وتزايدت توقعات الرفع مع تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، مقارنة بـ2.9% في يوليو، ليبلغ أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2023. وكانت الطاقة المحرك الأساسي لهذه الزيادة، إذ ارتفعت أسعارها بنسبة 14.3%، مقابل 10.3% في الشهر السابق.
وكانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد أشارت في يوليو إلى احتمال مرجح لرفع الفائدة في الاجتماع التالي، على أن يتوقف القرار على البيانات الاقتصادية. وجاءت أرقام التضخم اللاحقة لتعزز هذه التوقعات.
لكن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يضع البنك أمام معادلة صعبة: الحد من انتقال هذه الزيادات إلى أسعار سلع وخدمات أخرى وإلى الأجور، من دون إضعاف النشاط الاقتصادي بزيادات متتالية في الفائدة.
وفي هذا السياق، ترى أولريكه كاستنس، كبيرة الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول DWS، أن مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع، ما يدعم توقعات زيادة الفائدة اليوم، بحسب ما نقلته صحيفة “كلكاليست”.
أما كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في مجموعة ING المصرفية، فيعتبر الزيادة المرتقبة خطوة احترازية للحد من اتساع موجة الغلاء. لكنه يحذّر من أن رفع الفائدة مجددًا بعدها قد يضر باقتصاد منطقة اليورو، ما دام ارتفاع الأسعار نابعًا أساسًا من الطاقة.
وبحسب برزيسكي، فإن سعر فائدة على الودائع عند مستوى 2.50% سيظل ضمن النطاق الذي يعتبره البنك محايدًا، أي لا تحفّز النشاط الاقتصادي ولا تحدّ منه، بينما ستعني زيادات إضافية الانتقال إلى سياسة تحدّ من الاقتراض والإنفاق والاستثمار، وتُبطئ النمو الاقتصادي.
وفي انتظار القرار الأوروبي وبيانات التضخم الأميركية لشهر أغسطس، المقرر صدورها غدًا الجمعة، بقيت تحركات العملات العالمية محدودة. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.1% إلى 98.7 نقطة، فيما استقر اليورو فوق 1.15 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى أكثر من 1.35 دولار.











