القيود الأوروبية على منتجات المستوطنات.. مخاوف من امتداد الأثر إلى صادرات إسرائيلية أخرى

الأربعاء, سبتمبر 9, 2026 16:43
/
/
القيود الأوروبية على منتجات المستوطنات.. مخاوف من امتداد الأثر إلى صادرات إسرائيلية أخرى

القيود الأوروبية على منتجات المستوطنات.. مخاوف من امتداد الأثر إلى صادرات إسرائيلية أخرى

أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
Susya0266
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية – صورة توضيحية (ويكيميديا)

تتزايد مخاوف مسؤولين وصناعيين إسرائيليين من امتداد آثار القيود الأوروبية على منتجات المستوطنات إلى صادرات إسرائيلية أخرى، مع احتمال امتناع مشترين عن التعامل مع الموردين الإسرائيليين تجنبًا لتعقيدات التحقق من منشأ البضائع، بحسب تقرير لصحيفة “كلكاليست”.

وتأتي هذه المخاوف بعدما أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، فرض عقوبات تحظر شراء سلع وخدمات من مستوطنات الضفة الغربية، وقالت إن الخطوة تهدف إلى دعم حل الدولتين وإظهار الدعم للفلسطينيين.

وأيدت 11 دولة أخرى فرض قيود على تجارة سلع المستوطنات، في بيان مشترك يدعم حل الدولتين وينتقد الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. وتشمل هذه الدول فرنسا وكندا وإسبانيا وإيرلندا والدنمارك وفنلندا والسويد وبولندا والبرتغال والنرويج وآيسلندا. ولا يعني الانضمام إلى البيان أن جميع هذه الدول أقرت القيود نفسها أو بدأت تطبيقها.

وتختلف الإجراءات من دولة إلى أخرى، سواء في نطاقها أو موعد تنفيذها. ووفق المعطيات التي نقلتها “كلكاليست” عن إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد الإسرائيلية، دخل حظر إسباني على استيراد منتجات من الضفة الغربية والقدس الشرقية حيز التنفيذ في سبتمبر 2025. وفي إيرلندا، جرى توقيع قانون لحظر استيراد منتجات من المنطقتين في يوليو الماضي، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، ويقتصر على السلع دون الخدمات والاستثمارات.

أما في هولندا، فمن المقرر أن يدخل أمر حكومي حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، ويشمل منتجات الجولان أيضًا، ويسري على المواطنين والشركات الهولندية خارج البلاد. وأُقر الإجراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد.

وفي بلجيكا، يجري استكمال إجراءات حظر استيراد منتجات من الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع استثناء البضائع التابعة لجهات فلسطينية. ويشمل الإجراء منتجات صُنعت جزئيًا في هاتين المنطقتين، لكنه لا يشمل الجولان.

وتتركز المخاوف الاقتصادية الإسرائيلية على احتمال تجاوز الأثر التجاري النطاق المباشر لهذه الإجراءات. وقال ليئور ليفي، المدير العام لشركة “بيسكول” ورئيس اتحاد الصناعات الغذائية وقطاع مستحضرات التجميل في اتحاد الصناعيين، لـ”كلكاليست”: “المشترون في الخارج لا يريدون التعامل مع بضائع من إسرائيل، ولا يريدون البدء بفحص أين يمر الخط الأخضر”.

وبحسب ليفي، يواجه مصدّرون إسرائيليون صعوبات متزايدة في البيع للأسواق الأوروبية، حتى عندما لا تكون منتجاتهم مصنّعة في المناطق المشمولة بالقيود. وهو يشير بذلك إلى امتناع مشترين عن شراء منتجات إسرائيلية غير مشمولة بالقيود، وليس إلى وجود حظر أوروبي شامل على المنتجات الإسرائيلية.

من جهته، قال روعي فيشر، رئيس إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، لـ”كلكاليست”، إن القيود تؤثر مباشرة في نحو 20 مصدّرًا، معظمهم يعملون في المنتجات الطازجة والتمور والسلطات المعبأة ومستلزمات الري. لكنه حذّر من أن تراجع استعداد المشترين للتعامل مع الموردين الإسرائيليين قد يمتد إلى قطاعات أخرى، بينها المعدات الطبية والأدوية والسلع الاستهلاكية.

SHL 6262 e1788958167184
روعي فيشر، رئيس إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد. (ويكيميديا)

وتُظهر الأرقام الواردة في التقرير أهمية السوق الأوروبية للمصدّرين؛ إذ بلغت الصادرات الصناعية الإسرائيلية نحو 56 مليار دولار في عام 2025، استحوذت أوروبا على 31% منها، والاتحاد الأوروبي وحده على 26.3%.

وبحسب الصحيفة، تبلغ قيمة الصادرات الإسرائيلية من الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان إلى بريطانيا نحو 45 مليون دولار، مقارنة بإجمالي صادرات إسرائيلية إلى السوق البريطانية بلغ 4.4 مليارات دولار العام الماضي. كما تبلغ قيمة الصادرات الإسرائيلية من الضفة الغربية إلى هولندا نحو 50 مليون دولار، معظمها تمور وسلطات معبأة.

وفي مواجهة هذه التطورات، قال فيشر إن الوزارة تعمل مع المصدّرين المتأثرين على تطوير أسواق بديلة، من بينها الهند والإمارات وتشيلي والأرجنتين. وأوضح أن برنامج المساعدة يتضمن مسارًا لمصدّري المنتجات الطازجة، بمنح تصل إلى 200 ألف شيكل للمصدّر، بعد تقديم طلب.

ومع تحذيره من التداعيات المحتملة، قال فيشر لـكلكاليست”: “المنتجات الإسرائيلية مطلوبة عالميًا. كان عام 2025 عامًا قياسيًا للصادرات الإسرائيلية رغم الظروف“. ولا يورد تقرير “كلكاليست” تقديرًا لحجم الخسائر التي قد يتكبدها المصدّرون الإسرائيليون بسبب هذه القيود أو امتناع المشترين عن التعامل معهم.

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

مقالات مختارة

Skip to content