
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إعادة شراء سندات حكومية بقيمة 6 مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على السيولة وسير التداول بشكل طبيعي في سوق السندات الحكومية. ويبلغ حجم هذه المشتريات ثلاثة أضعاف المستويات المعتادة، التي تبلغ 2 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 200%.
وتشمل عملية إعادة الشراء سندات حكومية تستحق بعد 10 و20 عامًا. وتهدف الخطوة، إلى جانب دعم السيولة في السوق، إلى الحد من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، التي وصلت إلى مستويات لم تُسجل منذ الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008.
ويأتي القرار بعد إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في 19 أغسطس أن الوزارة ستزيد حجم مشترياتها من السندات إلى الضعف على الأقل. وقبل إعلان عن الخطوة الحالية، رجّح محللون أن يكون حجم إعادة الشراء أكبر من ذلك بكثير. وكتب محللو Wrightson ICAP أن رفع قيمة المشتريات إلى 6 مليارات دولار يعني زيادة حجم عمليات إعادة الشراء إلى ثلاثة أضعاف، وهي زيادة كبيرة، لكنها تظل ضمن ما أعلنه وزير الخزانة سابقًا عندما قال إن المشتريات سترتفع إلى ضعفي حجمها الحالي على الأقل.
وأضاف المحللون أن رفع المشتريات إلى أربعة أو خمسة أضعاف، أي إلى 8–10 مليارات دولار، كان احتمالًا واردًا، لكنه كان سيعني تغييرًا كبيرًا ثانيًا في استراتيجية إدارة الدين لدى وزارة الخزانة خلال أسبوعين فقط. واعتبروا أن مثل هذه الخطوة كانت ستعني عمليًا اعترافًا بأن الوزارة لم تدرس إعلانها المتسرع في 19 أغسطس بصورة كافية.
ورغم أن الهدف المعلن من إعادة الشراء هو الحفاظ على السيولة في قطاع الدين الحكومي، فإن العملية لا تحقق حتى الآن النتيجة المرجوة. فقد اتجه المستثمرون نحو بيع السندات، ما أدى إلى استمرار ارتفاع العوائد. وفي الساعة 11:30 صباحًا بتوقيت نيويورك، بعد ساعتين من بدء التداول، ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.85%.
ومن المقرر تنفيذ عملية إعادة الشراء يوم الخميس، وستستمر 20 دقيقة وتنتهي الساعة 14:00 بتوقيت نيويورك. ويعود ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية إلى عدة عوامل، أبرزها قفزة الدين الحكومي الذي تجاوز مؤخرًا 40 تريليون دولار، وتزايد المخاوف من التضخم بسبب الرسوم الجمركية والحرب في إيران، إضافة إلى تجدد ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تجاوز سعر النفط الخام اليوم 100 دولار للبرميل.











