من 10 إلى 100 ألف شيكل: كم بلغت أجور التخصصات الطبية والمهن الصحية بالبلاد؟

الجمعة, سبتمبر 4, 2026 08:53
/
/
من 10 إلى 100 ألف شيكل: كم بلغت أجور التخصصات الطبية والمهن الصحية بالبلاد؟

من 10 إلى 100 ألف شيكل: كم بلغت أجور التخصصات الطبية والمهن الصحية بالبلاد؟

أيقون موقع وصلة Wasla
صورة توضيحية - المصدر: كانفا
أطباء، صورة توضيحية

 

كشف تقرير الأجور الذي نشرته وزارة المالية عن أجور الموظفين في القطاع الصحي، والتي تُعد مرتفعة نسبيًا مقارنة بمتوسط الأجور في سوق العمل في البلاد، لكنه أظهر في الوقت نفسه تفاوتًا كبيرًا في الرواتب بين الأطباء بحسب التخصص والمنصب والأقدمية ومكان العمل والجنس، وكذلك بين مختلف المهن الصحية. ففي وقت تتجاوز فيه رواتب بعض الأطباء 100 ألف شيكل شهريًا، يتقاضى 30% من الموظفين في القطاع الصحي أقل من 15 ألف شيكل شهريًا. ووصل عدد الموظفين في القطاع الصحي إلى 134 ألف موظف.

يبلغ متوسط راتب (average salary) الأطباء العاملين في المستشفيات 40 ألف شيكل شهريًا، فيما يبلغ الراتب الوسيط (median salary) 39.1 ألف شيكل. والراتب الوسيط هو الراتب الذي يقسم الموظفين إلى نصفين: 50% يتقاضون أقل منه و50% يتقاضون أكثر منه، ولذلك يختلف عن متوسط الرواتب، الذي يُحسب بجمع جميع الرواتب وتقسيمها على عدد الموظفين. ويعمل كثير من أطباء المستشفيات أيضًا في وظائف إضافية. ويبلغ متوسط راتب الأطباء العاملين خارج المستشفيات، وخصوصًا في عيادات صناديق المرضى، 47 ألف شيكل شهريًا، والراتب الوسيط 52 ألف شيكل.

وضمن أطباء المستشفيات، يتقاضى أعلى 10% من حيث الأجور 104,700 شيكل شهريًا في المتوسط، مقابل 17,300 شيكل لأدنى 10%، أي أن الفارق بين المجموعتين يبلغ ستة أضعاف. ويرتبط هذا التفاوت، بحسب التقرير، بالمناصب الإدارية التي يتولاها بعض الأطباء، والتخصص الطبي، والمنطقة الجغرافية، والأقدمية، والفجوات في الأجور بين الرجال والنساء.

ويعرض التقرير مقارنة أخرى بين بعض التخصصات الطبية، إذ يبلغ متوسط راتب أطباء النساء والتوليد 78,603 شيكل شهريًا، مقابل 42,663 شيكل للأطباء النفسيين. ويوضح النص أن أجور الأطباء النفسيين ارتفعت بصورة كبيرة بموجب اتفاق الأطباء الذي أُبرم في سبتمبر 2024، لكن هذه الزيادة لم تدخل بعد في هذه البيانات، وستظهر في تقارير 2025 و2026.

أما بالنسبة إلى الأطباء العاملين في المستشفيات تحديدًا، فيتصدر أطباء الشيخوخة قائمة التخصصات بمتوسط راتب يبلغ 47 ألف شيكل شهريًا. ويليهم أطباء الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق، وأطباء النساء والتوليد، والأطباء النفسيون، إذ يزيد متوسط الأجر في كل من هذه التخصصات على 40 ألف شيكل. ويتراوح متوسط راتب أطباء جراحة العظام، والأمراض الجلدية والتناسلية، والعيون، والأطفال بين 30 و40 ألف شيكل شهريًا للوظيفة الكاملة.

ويشير التقرير إلى أن انخفاض الرواتب في بعض التخصصات داخل المستشفيات لا يعني بالضرورة انخفاض دخل الأطباء العاملين فيها، لأن عددًا كبيرًا منهم يعمل في المستشفى بوظيفة جزئية ويحصل على جزء رئيسي من دخله من العمل في عيادات خاصة. وفي عيادات صناديق المرضى، يتقاضى الأطباء النفسيون وأطباء الشيخوخة أدنى الرواتب بين الأطباء، لكن التقرير يؤكد أن البيانات تمتد حتى 2024، أي أنها تسبق الزيادة الكبيرة التي طرأت على أجور الأطباء والأخصائيين النفسيين.

ويظهر أثر المنطقة الجغرافية بوضوح في الأجور. ففي مناطق الأطراف، يحصل الأطباء على امتيازات مالية خاصة، كما أنهم يقومون بعدد أكبر من المناوبات. ويبلغ متوسط راتب الطبيب في المنطقة المصنفة “المنطقة 1” (אזור 1) في الأطراف 56 ألف شيكل شهريًا، مقابل 42 ألف شيكل للطبيب في وسط البلاد.

وبحسب المنصب والدرجة المهنية داخل المستشفيات، يبلغ متوسط راتب المدير 83 ألف شيكل شهريًا للوظيفة الكاملة، ويتقاضى نائب المدير 64.4 ألف شيكل، ومدير القسم 53 ألف شيكل. ويبلغ متوسط راتب الطبيب الاختصاصي ذي الأقدمية والخبرة الأكبر 42 ألف شيكل، مقابل 34 ألف شيكل للطبيب الاختصاصي الأقل أقدمية.

ويتقاضى الطبيب الذي لا يزال في مرحلة التخصص 23 ألف شيكل شهريًا في المتوسط، رغم كثرة المناوبات التي يؤديها. أما الطبيب المتدرّب خلال فترة الستاج، فيتقاضى 10.7 آلاف شيكل شهريًا.

ويستطيع الطبيب الاختصاصي الذي يجمع بين عمله في المستشفى وعمل إضافي عبر الشركات الصحية التابعة للمستشفيات أو ضمن برامج تقصير فترات الانتظار، رفع متوسط راتبه من 40 ألف شيكل إلى قرابة 60 ألف شيكل شهريًا. وغالبًا ما يكون هذا العمل الإضافي إلى جانب وظيفة كاملة أو شبه كاملة في المستشفى، لكن الطبيب لا يحتاج إلى عدد كبير من الساعات الإضافية لزيادة دخله، لأن أجره عن هذه الساعات مرتفع جدًا.

ولا تقتصر إمكانية زيادة الدخل عبر الشركات الصحية التابعة للمستشفيات أو برامج تقصير فترات الانتظار على الأطباء. فالمهندسون، وفنيو الأشعة، والممرضون والممرضات، والصيادلة، والعاملون في المختبرات يمكنهم أيضًا زيادة أجورهم بهذه الطريقة. لكن تظهر هنا فجوة أيضًا، فالزيادة كبيرة نسبيًا لفنيي الأشعة والمهندسين، بينما تقتصر في المهن الأخرى على عدة آلاف من الشواكل شهريًا.

وبالنسبة إلى الموظفين من غير الأطباء العاملين في المستشفيات، يبلغ متوسط راتب المهندسين 27 ألف شيكل شهريًا، وهو أعلى من متوسط راتب الطبيب في مرحلة التخصص البالغ 23 ألف شيكل. كما يبلغ متوسط راتب الممرضين والممرضات 23 ألف شيكل. ويتقاضى العاملون في المختبرات وفنيو الأشعة والفنيون والصيادلة 20 ألف شيكل شهريًا في المتوسط.

ويبلغ متوسط راتب العاملين في المهن الصحية، مثل العلاج الطبيعي وعلاج اضطرابات النطق واللغة والتواصل، 16 ألف شيكل شهريًا. أما الأخصائيون الاجتماعيون، الذين تشكل النساء 92% منهم، فيتقاضون 15 ألف شيكل في المتوسط، وهو أيضًا متوسط راتب علماء النفس العاملين في المستشفيات.

وفي العيادات والخدمات الصحية التابعة لصناديق المرضى، يتقاضى التقنيون الهندسيون والصيادلة وفنيو الأشعة في المتوسط عدة آلاف من الشواكل أكثر من نظرائهم العاملين في المستشفيات. أما في عيادات صناديق المرضى، فيتقاضى الممرضون والممرضات 18 ألف شيكل في المتوسط، والعاملون في المختبرات 17 ألف شيكل، وهي أجور أقل من أجور نظرائهم في المستشفيات. ولا يظهر اختلاف كبير في أجور الأخصائيين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين بين العمل في المستشفيات والعمل في عيادات صناديق المرضى.

hospital doctor

الفجوة بين الرجال والنساء

وتشكّل النساء 65% من الموظفين في المستشفيات، وتبلغ فجوة الأجور بين النساء والرجال 25%. ويعود ذلك -بصورة جزئية- إلى تركّز النساء في المهن ذات الأجور المنخفضة نسبيًا؛ إذ يشكّلن الأغلبية الساحقة بين الأخصائيين الاجتماعيين، والعاملين في المختبرات، والأخصائيين النفسيين، والصيادلة، والعاملين في مجالات مثل العلاج الطبيعي وعلاج اضطرابات النطق واللغة والتواصل. ولا تتجاوز نسبة النساء 25% من المهندسين و38% من الأطباء الاختصاصيين.

لكن الفجوة في الأجور موجودة أيضًا بين النساء والرجال الذين يعملون في المهنة نفسها وبالنسبة نفسها من الوظيفة. فالأطباء الاختصاصيون الرجال يتقاضون 15% أكثر من الطبيبات الاختصاصيات، فيما يتقاضى الأطباء الرجال الذين لا يزالون في مرحلة التخصص 11% أكثر من الطبيبات في المرحلة نفسها.

وتتراوح الفجوة بين الرجال والنساء، بالنسبة نفسها من الوظيفة، بين 25% و30% لدى فنيي الأشعة والمهندسين والعاملين في المختبرات، وتبلغ 10% بين الصيادلة والممرضين والممرضات. وتنخفض الفجوة في المهن التي تشكل النساء الغالبية الساحقة فيها؛ إذ تبلغ 6% في علم النفس. وفي العمل الاجتماعي، حيث تشكل النساء 92% من الموظفين في المستشفيات، يتقاضى الرجال 4% أقل من النساء.

وفي العيادات والخدمات الصحية التابعة لصناديق المرضى، تشكل النساء 70% من الموظفين و48% من الأطباء الاختصاصيين. وفي عيادات صناديق المرضى، تظهر أيضًا فجوات في الأجور بين الرجال والنساء الذين يعملون في المهنة نفسها، وبنسب قريبة من تلك المسجّلة في المستشفيات. وتزداد الفجوة في مجالي علم النفس والعمل الاجتماعي.

تحذير من تقاعد الأطباء الاختصاصيين

ويتناول التقرير أيضًا تطور أجور الموظفين الذين كانوا يعملون في القطاع الصحي في 2014 وما زالوا يعملون فيه حتى اليوم، إذ ارتفعت أجورهم 42%. وارتفعت أجور العاملين في المهن الصحية وفي وظائف الإدارة والخدمات بما يقارب 60%، بعدما كانت أجورهم منخفضة نسبيًا في 2014. كما ارتفعت أجور الأطباء 35%، وأجور الممرضين والممرضات 39%.

ويحذر التقرير كذلك من ارتفاع نسبة الأطباء الاختصاصيين الذين يقتربون من سن التقاعد، وهي مشكلة قد تهدد بعض التخصصات بصورة خاصة. ففي طب الرعاية التلطيفية، أي رعاية المرضى الذين يعانون أمراضًا خطيرة في المراحل الأخيرة من حياتهم، يقترب 48% من الأطباء من التقاعد. وتبلغ النسبة 47% في علم الأدوية السريري، وهو المجال الذي يهتم باختيار الأدوية وجرعاتها وتفاعلاتها بما يحقق أفضل علاج للمريض ويمنع التعارض بين الأدوية.

وتبلغ نسبة الأطباء الذين يقتربون من التقاعد 36% في جراحة الأطفال، و34% في طب الشيخوخة وطب الألم. وبالمتوسط، يقترب 24% من الأطباء الاختصاصيين في مختلف التخصصات من التقاعد.

ويحذر التقرير من أن تأهيل طبيب اختصاصي يستغرق سنوات طويلة، لذلك يجب الاستعداد مسبقًا للنقص المتوقع في بعض التخصصات بسبب تقاعد أعداد كبيرة من الأطباء. ويشير التقرير إلى أن وزارة الصحة بدأت في السنوات الأخيرة بتقدير عدد الأطباء المطلوب في كل تخصص والعمل وفق هذه الاحتياجات، بعدما كان توزيع الأطباء بين التخصصات يتأثر في السابق أكثر بالرواتب وفرص العمل والطلب على كل تخصص.

IBI SMART 1140x140 1

مقالات مختارة

Skip to content