الحرب تُجرّد مطار دبي من لقب حمله 12 عام

الأحد, أغسطس 30, 2026 20:38
/
/
الحرب تُجرّد مطار دبي من لقب حمله 12 عام

الحرب تُجرّد مطار دبي من لقب حمله 12 عام

مطار جديد نال اللقب.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75 1
السوق الحرة في مطار دبي، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا
السوق الحرة في مطار دبي، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

فقد مطار دبي الدولي صدارة قائمة المطارات الأكثر ازدحامًا في العالم للمرة الأولى منذ 12 عامًا، ومن المتوقع ألا يكون ضمن المراكز الخمسة الأولى في تصنيف مجلس المطارات الدولي (ACI) لعام 2026. ومن المقرر نشر التصنيف الكامل الشهر المقبل، لكن المراكز الأولى التي تسربت إلى وسائل الإعلام الدولية تكشف عن تحول في حركة الطيران العالمية من الشرق الأوسط إلى آسيا، خصوصًا في رحلات الترانزيت، في أعقاب الحرب مع إيران.

وتصدر مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية القائمة للمرة الأولى منذ افتتاحه في 2001، بعدما استخدمه 38.4 مليون مسافر خلال النصف الأول من 2026، صاعدًا من المركز الثالث الذي احتله خلال العامين الماضيين. ويقع المطار على جزيرة اصطناعية بُنيت خصيصًا له، على بعد 48 كيلومترًا غرب سيول. وخضع المطار لتوسعة في 2024 رفعت طاقته الاستيعابية إلى 107 مليون مسافر سنويًا.

وجاء مطار هيثرو في لندن في المركز الثاني بعد أن عبره 37.79 مليون مسافر، وأصبح بذلك المطار الأوروبي الأول. وحل مطار شانغي في سنغافورة بعده، بعدما مر خلاله 34.53 مليون مسافر خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.

وكان مطار دبي قد استقبل 95.2 مليون مسافر في 2025، بزيادة 3.1% مقارنة بـ2024، بعدما رسخ موقعه كمركز عالمي لحركة الطائرات والمسافرين. لكن المطار توقف عن العمل صباح السبت 28 فبراير على خلفية الحرب مع إيران. ومنذ ذلك الحين، لم يستعد المطار مكانته السابقة، مع فترات التوتر العسكري في المنطقة التي شهدت شدًّا وجذب.

ومددت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) مؤخرًا تحذيرها المتعلق بالخليج حتى 31 أغسطس، ولا يزال موعد عودة مطار دبي إلى نشاطه الكامل غير واضح. وانخفض عدد المسافرين عبر دبي بمتوسط 65% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في الوقت الذي سجلت فيه مطارات آسيوية ارتفاعًا في أعداد المسافرين، من بينها مطار إنتشون الذي ارتفع عدد المسافرين عبره 7%.

وأدى هذا التحول إلى تغيير مسارات رحلات الترانزيت بين آسيا وأوروبا. فبعدما شكّل الشرق الأوسط لأكثر من عقد مركزًا رئيسيًا للرحلات التي تربط آسيا بأوروبا، دفعت الأزمة الأمنية المسافرين وشركات الطيران إلى الاعتماد بصورة أكبر على مطارات آسيوية لنقل المسافرين بين أستراليا وشرق آسيا وأوروبا.

وكانت شركات الطيران الإماراتية تهيمن على رحلات الترانزيت، إذ كانت مسؤولة عن نقل ثلث المسافرين بين أوروبا وآسيا وعن نصف المسافرين بين أوروبا وأستراليا. لكن المسافرين الذين اعتادوا في السابق التوقف في الإمارات، وخصوصًا دبي، بدأوا يعتمدون على المطارات الآسيوية في هونغ كونغ وسنغافورة وسيول كمحطات بديلة في رحلاتهم.

وفي 2025، مر 16% من إجمالي 417 مليون مسافر ترانزيت في العالم عبر منطقة الخليج، وهي حصة يتوقع أن تنخفض بشدة خلال العام الجاري. ولا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان التحول الحالي سيجعل المطارات الآسيوية الكبرى مراكز الطيران العالمية الجديدة بصورة دائمة، لكن تداعيات الحرب باتت واضحة على قطاع الطيران في دول الخليج، مع انتقال جزء من حركة المسافرين ورحلات الترانزيت إلى مطارات آسيا.

مقالات ذات صلة: هكذا نجح مطار حيفا حيث فشل مطار بن غوريون

IBI SMART 1140x140 1

مقالات مختارة

Skip to content