“دخلهم الشهري 60 ألف شيكل لكنهم يلغون صفقات شراء الشقق”

الإثنين, أغسطس 24, 2026 01:36
/
/
“دخلهم الشهري 60 ألف شيكل لكنهم يلغون صفقات شراء الشقق”

“دخلهم الشهري 60 ألف شيكل لكنهم يلغون صفقات شراء الشقق”

دراسة جديدة لوزارة المالية.
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
cons
صورة توضيحية

 

كشفت دراسة أجرتها غاليت بن نائيم، نائبة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، تناولت 500 صفقة عقارية أُلغيت في جنوب البلاد خلال 2023-2025، عن تفاوت كبير في أوضاع المشترين الذين ألغوا صفقاتهم لشراء الشقق لأسباب اقتصادية. إذ ينتمي جزء كبير منهم إلى أصحاب الدخل المنخفض، بينما يتقاضى خُمس الذين ألغوا الصفقات للأسباب نفسها 60 ألف شيكل شهريًا بالمعدل قبل الضرائب.

وازداد الاهتمام بظاهرة إلغاء صفقات شراء الشقق في الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع عدد الصفقات التي تم التراجع عنها بعد توقيع عقد الشراء. ووفق تقرير وزارة المالية المتعلق بقطاع العقارات في يونيو، بلغ عدد الصفقات الملغاة في يناير من هذا العام 1,294 صفقة أُبرمت خلال 2023-2025، وارتفع العدد في أغسطس إلى 1,821 صفقة ملغاة، بزيادة 41%.

وركزت بن نائيم في دراستها على منطقة الجنوب، لأنها سجلت العدد الأكبر من الصفقات الملغاة، بما يقارب 500 صفقة. وأخذت بعين الاعتبار دخل الأسر التي أفادت بأنها ألغت شراء الشقة لأسباب اقتصادية، لتجد تفاوتًا كبيرًا بينها. إذ يتقاضى خُمس هذه الأسر 60 ألف شيكل شهريًا بالمعدل قبل الضرائب.

ولا يتعلق الأمر بشراء عقارات فاخرة؛ إذ بلغ متوسط سعر الشقق التي تراجع أصحاب الدخل المرتفع عن شرائها 1.7 مليون شيكل. ولذلك طرحت بن نائيم احتمال ألا يكون السبب لدى هذه المجموعة هو عجزها عن دفع ثمن الشقة، وإنما اقتناعها بأن إتمام الصفقة لم يعد مجديًا من الناحية الاقتصادية. كما أشارت إلى أن انخفاض تكلفة إلغاء الصفقة، أو عدم ترتب تكلفة عليها أصلًا في بعض الحالات، قد يؤثر في قرار المشتري بالتراجع عنها.

في المقابل، ينتمي جزء كبير من الذين ألغوا صفقات الشراء إلى أسر ذات دخل منخفض. إذ إن 40% ممن ألغوا الصفقات لأسباب اقتصادية لا يتجاوز دخل أسرهم الشهري 12 ألف شيكل قبل الضرائب. وأشارت بن نائيم إلى أن دخل هذه الأسر أقل حتى من متوسط ضريبة الدخل التي دفعها أصحاب الدخل الأعلى ضمن المجموعة التي شملها التحليل. ورغم الفارق الكبير في الدخل بين المجموعتين، انتهى الأمر بكلتيهما إلى إلغاء صفقاتهم لشراء الشقق، وهو ما يثير التساؤل عن العامل المشترك الذي دفعهما إلى القرار نفسه.

ومن الاحتمالات التي تدرسها وزارة المالية عروض التمويل التي يقدمها المقاولون وشركات التطوير العقاري لمشتري الشقق، والتي تسمح بتأجيل دفع جزء من ثمن الشقة أو تمنح المشترين شروط تمويل خاصة. ووصفت بن نائيم هذه العروض بأنها العامل الأول الذي يثير الشبهات عند البحث عن تفسير لزيادة إلغاء الصفقات، لكنها أكدت أنه لا توجد حتى الآن أدلة مباشرة تثبت وجود علاقة بينها وبين الإلغاءات.

ويعود غياب هذه الأدلة إلى أن إلزام الأطراف بإبلاغ سلطة الضرائب عن التسهيلات التمويلية في الصفقات العقارية بدأ فقط في نهاية 2024، بينما تعود غالبية الصفقات الملغاة التي شملها التحليل إلى 2023 و2024. ولذلك لا تتوفر لدى وزارة المالية حاليًا بيانات تسمح بإثبات أن المشترين الذين ألغوا صفقاتهم كانوا قد استفادوا من هذه العروض.

وقد يصبح من الممكن دراسة العلاقة بصورة أدق مستقبلًا من خلال تحليل عقود بيع الشقق نفسها، بما في ذلك استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لفحص شروطها. وفي مارس 2025، فرض بنك إسرائيل قيودًا على هذه التهسيلات التي يقدمها المقاولون للمشترين. وأيدت بن نائيم هذه الخطوة، معتبرة أنه عندما تكون المخاطر مرتفعة يمكن اتخاذ إجراءات احترازية استنادًا إلى الأدلة غير المباشرة حتى في غياب دليل قاطع على العلاقة بين عروض التمويل وإلغاء الصفقات.

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

مقالات مختارة

Skip to content