اتفاق في بن غوروين: تسكين للأزمة؟ أم حل جذري؟

الإثنين, أغسطس 24, 2026 01:36
/
/
اتفاق في بن غوروين: تسكين للأزمة؟ أم حل جذري؟

اتفاق في بن غوروين: تسكين للأزمة؟ أم حل جذري؟

أيقون موقع وصلة Wasla
منطقة السوق الحرة في مطار بن غوريون- الصورة: ويكيميديا
منطقة السوق الحرة في مطار بن غوريون- الصورة: ويكيميديا

 

توصلت إدارة سلطة المطارات ولجنة الموظفين، صباح الأحد، إلى تفاهمات لإعادة العمل بصورة منتظمة في مطار بن غوريون، بعد أيام من الاضطرابات والازدحام الشديد والطوابير الطويلة التي أثّرت على عشرات آلاف المسافرين. حيث تم الاتفاق على وقف الإجراءات الاحتجاجية وعودة العمل بصورة كاملة، خصوصًا في نقل أمتعة المسافرين، وإجراءات التفتيش والأمن.

ولتخفيف الازدحام الشديد الذي شهده المطار خلال الأيام الأخيرة، تقرر الاستعانة مؤقتًا بموظفين من مكاتب سلطة المطارات وبمسؤولين إداريين للعمل إلى جانب الموظفين في المطار، خصوصًا في نقل أمتعة المسافرين وتنظيم الطوابير. كما ستواصل السلطة توظيف عاملين جدد استعدادًا لفترة الأعياد اليهودية المقبلة، وأكدت أن توظيفهم كان مقررًا مسبقًا ضمن خطة أُعِدَت مسبقًا للاستعداد لهذه الفترة، وليس إجراءً جديدًا اتُّخذ نتيجة الأزمة.

وجاء الاتفاق بعد اضطرابات حادة استمرت عدة أيام وبلغت ذروتها خلال النصف الثاني من أغسطس، في فترة يسافر فيها 100 ألف مسافر يوميًا عبر مطار بن غوريون. وكانت لجنة الموظفين قد اتخذت الخميس إجراءات احتجاجية أدّت إلى اكتظاظ شديد وتعطّل العمل في المطار، في وقت قدّمت فيه لجنة الموظفين وإدارة سلطة المطارات روايتين مختلفتين لأسباب الأزمة وحجم مسؤولية كل منهما عنها.

ونفى رئيس لجنة الموظفين، بنحاس عيدان، أن يكون الموظفون قد نفذوا إضرابًا متعمدًا، وقال إن سبب الأزمة هو النقص الحاد في القوى العاملة. ووفقًا له، يحتاج المطار إلى 400 عامل إضافي، في وقتٍ يعمل فيه الموظفون المسؤولون عن نقل الأمتعة في ورديات تصل إلى 12 ساعة يوميًا ويعانون إرهاقًا جسديًا شديدًا. واتهم إدارة سلطة المطارات بتسريح 250 عاملًا غير دائم وإغلاق عدد من الكاونترات في المطار، وبأنها حاولت تحميل الموظفين مسؤولية الأزمة التي نجمت عن سياستها.

في المقابل، اتهمت إدارة سلطة المطارات ووزارة المواصلات الموظفين بالقيام بإجراءات احتجاجية مفاجئة وغير مبررة وتعطيل حركة المسافرين. ووصفت وزيرة المواصلات ميري ريغيف، المتواجدة حاليًا في المغرب برفقة مسؤولين كبار من وزارتها في إجازة خاصة، ما حدث بأنه «إضراب بلطجي وغير قانوني». كما أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة بنحاس عيدان من عضويته في حزب الليكود، بعد ما وصفه بـ«الإضراب المنفلت».

وأثارت طريقة التعامل مع الأزمة انتقادات أيضًا. فقد انتقدت المديرة العامة السابقة لوزارة المواصلات، كيرن تيرنر، إدارة الوزارة وسفر مسؤوليها إلى المغرب خلال الأزمة، وقالت إن المواطنين يدفعون ثمن «الإدارة الفاشلة والتعيينات السياسية».

وكان احتمال وقوع إضراب مفاجئ في مطار بن غوريون خلال ذروة موسم السفر الصيفي قد طُرح قبل عام كموضوع للنقاش في أحد اجتماعات سلطة المطارات. وقدّرت وزارة المالية الخسائر الناجمة عن الإضراب والاضطرابات في مطار بن غوريون بـ25-30 مليون شيكل. وتشمل هذه الخسائر الوقت الذي أهدره المسافرون بسبب التأخير، والتكاليف الإضافية التي تحملتها شركات الطيران، وخسارة جزء من إيرادات سلطة المطارات، إضافة إلى تعطيل نقل البضائع والإضرار بقطاع السياحة.

وبعد التوصل إلى الاتفاق، أعلنت سلطة المطارات أن الاحتجاجات توقفت وأن العمل عاد بصورة كاملة ومنتظمة في نقل أمتعة المسافرين والإجراءات الأمنية وغيرها من الخدمات في المطار. وقالت إن الإدارة ولجنة الموظفين ستعملان معًا لتخفيف الازدحام وإعادة العمل إلى طبيعته بأسرع وقت ممكن، فيما سيواصل موظفو المكاتب والمسؤولون الإداريون المساعدة ميدانيًا بصورة مؤقتة. كما طلبت السلطة من المسافرين التأكد من مواعيد رحلاتهم والوصول إلى المطار وفق التعليمات.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content