عوائد سلبية لصناديق الاستكمال في يوليو.. ومسار S&P 500 الوحيد الذي حقق أرباحًا

الإثنين, أغسطس 17, 2026 14:58
/
/
عوائد سلبية لصناديق الاستكمال في يوليو.. ومسار S&P 500 الوحيد الذي حقق أرباحًا

عوائد سلبية لصناديق الاستكمال في يوليو.. ومسار S&P 500 الوحيد الذي حقق أرباحًا

أيقون موقع وصلة Wasla

shekel

سجلت صناديق الاستكمال (קרנות השתלמות) في المسار العام عوائد سلبية في معظمها خلال يوليو، للشهر الثاني على التوالي، في ظل التقلبات في أسواق المال. وتراوحت النتائج بين عائد 0% في صندوق يلين لبيدوت وعائد سلبي بلغ 1.2% في هارئيل. وسجل المسار الذي يستثمر في الأسهم عوائد سلبية أيضًا، تراوحت بين تراجع 0.3% في ألتشولر شاحم وتراجع 2.1% في هارئيل. وكان المسار الذي يتتبع مؤشر S&P 500 الوحيد الذي أنهى يوليو بعائد إيجابي، بمتوسط 2.2%، مستفيدًا من ارتفاع الدولار أمام الشيكل.

ورغم الخسائر في يوليو، بقيت العوائد منذ بداية 2026 إيجابية في جميع المسارات المذكورة. وحقق المسار الذي يتتبع مؤشر S&P 500 عائدًا بمتوسط 4.6% منذ بداية العام، فيما حقق مسار الأسهم عائدًا بمتوسط 8.7%، والمسار العام 5.4%.

وفي حديثها مع صحيفة داماركر، قالت ليا فرمينغر، نائبة رئيس قسم الاستثمارات في ألتشولر شاحم، إن أسهم شركات الرقائق انخفضت بنسبة 20% تقريبًا في يوليو، قبل أن تتعافى منذ بداية أغسطس بعد نشر التقارير المالية للشركات. وأظهرت توقعات الشركات أن شركات التكنولوجيا الكبرى تواصل ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت فرمينغر أن التقلبات في السوق ترتبط بالمخاوف من أن تقرر واحدة من شركات التكنولوجيا الكبرى تقليص استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي أو التوقف عن زيادتها. ولذلك تركز ألتشولر شاحم على الاستثمار في الشركات التي تستفيد من هذا الإنفاق، مثل شركات بناء مراكز البيانات والشركات التي توفر معدات الكهرباء. لكنها أشارت إلى أن هذه الشركات ستتضرر أيضًا إذا قررت شركة تكنولوجيا كبرى عدم زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وقال نائب مدير قسم الاستثمارات في مور للتوفير والتقاعد، عيران كلينسكي، للصحيفة إن تقلبات يوليو ارتبطت بشكل أساسي بالاستثمارات التي تضخها غوغل وأمازون ومايكروسوفت وميتا في مشاريع الذكاء الاصطناعي، والتي تستفيد منها شركات الرقائق ومراكز البيانات والكهرباء. وأوضح أن أسعار الأسهم تتحرك بين شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات المستفيدة من إنفاقها، ففي بعض الأيام يعتبر المستثمرون أن شركات التكنولوجيا تنفق مبالغ أكبر من اللازم، فتنخفض أسهمها وتستفيد شركات الرقائق، وفي أيام أخرى يحدث العكس.

وعن أداء ألتشولر شاحم خلال يوليو، قالت فرمينغر إن عدم امتلاك الصندوق أسهمًا في شركة تاور، التي تراجعت مع بقية أسهم شركات الرقائق، ساعد في الحد من الخسائر، إلى جانب امتلاك محفظة أكثر تحفظًا نسبيًا في قطاع الرقائق. كما يمتلك الصندوق استثمارات كبيرة نسبيًا في أسهم البنوك في البلاد، التي ارتفعت بنسبة 9%، إضافة إلى استثمارات أكبر في قطاع الطاقة.

وأشارت فرمينغر إلى أن ارتفاع العوائد على السندات في الولايات المتحدة أثر سلبًا على المسار العام، بينما لم يظهر هذا التأثير في مسار الأسهم. وأرجعت ارتفاع عوائد السندات الأميركية جزئيًا إلى اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي على إصدار سندات طويلة الأجل لتمويل جزء من استثماراتها، إذ تؤدي زيادة كمية السندات المعروضة في السوق إلى التأثير على عوائدها.

من جانبه، قال كلينسكي إن أداء مور استفاد من اختيار الاستثمارات وتوزيعها بين دول وقطاعات مختلفة، إضافة إلى توزيع الأموال بين السندات والأسهم داخل البلاد وخارجها والاستثمارات غير المتداولة في البورصة. وأضاف أن السندات طويلة الأجل لا تزال توفر عوائد مرتفعة نسبيًا.

وبالنسبة للفترة المقبلة، قالت فرمينغر إن مسار خفض سعر الفائدة في البلاد لم تنته بعد، وإن ألتشولر شاحم ترى فرصًا في السندات طويلة الأجل. وأضافت أن أسهم البنوك واصلت خلال أغسطس الارتفاع بصورة أكبر من المؤشر، وأن التقارير المالية المنشورة تظهر أن البنوك لا تزال تحقق عائدًا على رأس المال يتراوح بين 14% و15%.

وحذرت فرمينغر من استمرار التقلبات في الأسواق، إذ تؤدي المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى انخفاضات كبيرة في بعض الأحيان. كما أشارت إلى أسعار النفط والتطورات في مضيق هرمز، إضافة إلى الانتخابات في البلاد والانتخابات الأميركية في نوفمبر، باعتبارها عوامل تزيد حالة عدم اليقين في أسواق المال.

وقال كلينسكي إنه لا توجد حاليًا أفضلية واضحة لسوق أسهم معين، على خلاف الوضع قبل عامين عندما كانت الأسهم في البلاد أرخص. وأضاف أن مؤشر S&P 500 يُتداول بمضاعف ربحية يقارب 20، وهو مشابه لبورصة تل أبيب، ولذلك يرى أهمية توزيع الاستثمارات جغرافيًا وعدم حصرها في البلاد والولايات المتحدة، بل توزيعها أيضًا على الأسواق الناشئة وأوروبا واليابان.

وأشار كلينسكي إلى مجموعة من المخاطر التي قد تبقي الأسواق متقلبة، بينها مستقبل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومدى جدواها الاقتصادية للشركات التي تطور هذه التقنيات، والتي قال إنها تخسر الأموال حاليًا، إضافة إلى العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات التي تستفيد من إنفاقها الاستثماري. كما أشار إلى المخاطر السياسية والأمنية، بما فيها الحرب بين إيران والولايات المتحدة، والوضع في لبنان، والانتخابات المرتقبة في البلاد، مؤكدًا أهمية توزيع الاستثمارات وإدارة المخاطر.

مقالات مختارة

Skip to content