بسبب ديون وزارة الدفاع: “الصناعات الجوية الإسرائيلية” تسجل عجزًا حادًا في التدفقات النقدية

الجمعة, أغسطس 14, 2026 21:27
/
/
بسبب ديون وزارة الدفاع: “الصناعات الجوية الإسرائيلية” تسجل عجزًا حادًا في التدفقات النقدية

بسبب ديون وزارة الدفاع: “الصناعات الجوية الإسرائيلية” تسجل عجزًا حادًا في التدفقات النقدية

أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled
Arrow anti ballistic missile launch e1786694498311
منظومة إطلاق صاروخ “حيتس” من صناعة شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية. (ويكيميديا)
سجلت شركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية” (IAI) خلال الربع الثاني من عام 2026 عجزًا في التدفق النقدي التشغيلي بلغ نحو 795 مليون دولار، بهبوط حاد قدره 960 مليون دولار مقارنة بتدفق إيجابي تجاوز 170 مليون دولار في الربع المماثل من عام 2025. ويعود هذا التراجع النقدي بشكل رئيسي إلى تراكم ديون وزارة الدفاع الإسرائيلية لصالح الشركة والتي تجاوزت 5 مليارات شيكل نتيجة الخلافات المستمرة بين وزارتي الدفاع والمالية حول ميزانية الدفاع، علمًا بأن إجمالي ديون الوزارة لكافة الصناعات العسكرية يقدر بنحو 15.5 مليار شيكل وفق تقديرات اقتصادية متطابقة، في حين أكدت الشركة في تقاريرها المالية عدم وجود أي مخاطر تتعلق بتحصيل هذه الأموال نظرًا لالتزام الدولة بسدادها.

ورغم الضغوط على السيولة التشغيلية، أظهرت النتائج المالية الرسمية أداءً قياسيًا مدفوعًا بالطلب المحلي والعالمي، حيث قفزت المبيعات الفصلية بنسبة تتجاوز 35% لتصل إلى نحو 2.2 مليار دولار، وارتفع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين (EBITDA) إلى 11.1% مقارنة بـ 9.3% في الفترة المقابلة، مع تسجيل أرباح صافية بلغت 229 مليون دولار، واحتفاظ الشركة بسيولة واحتياطيات نقدية قوية تصل إلى 3.9 مليار دولار، بينما واصل حجم الطلبيات المتراكمة صعوده التاريخي ليقترب من 35 مليار دولار بزيادة تقارب 2.2 مليار دولار خلال الربع الأخير وحده.

وعلى مستوى القطاعات الجغرافية والتشغيلية، شكل السوق الإسرائيلي الحصة الأكبر بمبيعات بلغت 724 مليون دولار لتلبية احتياجات الجيش ومنظوماته القتالية، تلاه السوق الآسيوي بنحو 680 مليون دولار، ثم السوق الأوروبي بقيمة 470 مليون دولار في ظل سباق التسلح القاري، وأمريكا الشمالية بنحو 260 مليون دولار بنمو تجاوز 20%. وتصدر قطاع منظومات الصواريخ والفضاء مبيعات الشركة مسجلًا 1.04 مليار دولار، بينما حققت شركة “إلتا” للإلكترونيات والمستشعرات – التي دُمجت بالكامل داخل الشركة هذا العام – مبيعات بلغت 658 مليون دولار بنمو 10%، إلى جانب قطاعات الطيران والأنظمة العسكرية الأخرى.

وتأتي هذه النتائج بعد فترة من عدم الاستقرار الإداري الذي شهدته الشركة لنحو عام ونصف بسبب خلافات سياسية داخل حزب “الليكود” حالت دون تعيين رئيس لمجلس الإدارة وفق تقارير إعلامية، قبل أن يُعيّن بوعز ليفي (الذي قاد الإدارة التنفيذية لست سنوات) رئيسًا لمجلس الإدارة في مايو الماضي، فيما عيّن مجلس الإدارة في يوليو غاي بار ليف (مدير قطاع منظومات الصواريخ والفضاء السابق) رئيسًا تنفيذيًا بانتظار المصادقة الحكومية النهائية. ورغم أزمة الديون المعلقة، وسعت الشركة نشاطها مع المؤسسة الأمنية بتوقيع صفقة دفاع جوي جديدة في مايو بقيمة مليار دولار، تزامنًا مع إجراء تجربة ناجحة لمنظومة صواريخ “حيتس” (السهم) لتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات والصواريخ الباليستية.

وفي إطار الاستعداد لخصخصة الشركة جزئيًا وطرحها للاكتتاب العام (IPO)، تجري الشركة المملوكة بالكامل للدولة محادثات لتأجيل موعد سداد الدفعة الأخيرة من سنداتها الصادرة عام 2014 والبالغة 155 مليون شيكل والمستحقة في ديسمبر 2026؛ بهدف الحفاظ على صفتها القانونية كـ “شركة مُفصِحة” (شركة خاضعة لقواعد الإفصاح المالي) تمهيدًا لعملية الطرح العام المتوقع إتمامها مستقبلًا.

مقالات مختارة

Skip to content