
سجل الشيكل مكاسب ملحوظة أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية مساء أمس، وذلك بعد تداولات اتسمت بالاستقرار في وقت سابق من اليوم، ليتراجع الدولار الأمريكي بنحو 0.6% إلى 0.7% مقارنة بسعره المرجعي (الذي حُدد سابقًا عند 2.983 شيكل) ليجري تداوله حول مستوى 2.963 شيكل، مسجلًا أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو الماضي. كما تراجع اليورو بنسبة 0.5% إلى 3.421 شيكل، وهبط الجنيه الإسترليني بالنسبة ذاتها (0.5%) مسجلًا 4.003 شيكل.
وتأتي هذه التحركات في سوق الصرف الأجنبي في توقيت مفصلي، غداة صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو وقبل يوم من الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو في إسرائيل، تزامنًا مع مكاسب حققتها الأسهم الأمريكية؛ حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.7%، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 1%.
ويعود تأثير انتعاش وول ستريت على قوة العملة المحلية إلى الآلية الاستثمارية للمؤسسات المالية، الملزمة بمستويات محددة من الاستثمار في الأسواق الأجنبية؛ إذ يدفع صعود الأسهم في نيويورك تلك المؤسسات إلى بيع النقد الأجنبي لإعادة ضبط محافظها، ما يعزز الشيكل، فيما يحدث العكس في حال هبوط الأسهم.
وفي قراءته للمشهد الاقتصادي، أوضح المؤسس والمدير العام المشارك لشركة “ألتشولر شاحام للخدمات المالية”، يوسي ميناشيه، أن بيانات التضخم الأمريكية قدمت للأسواق ما كانت تترقبه عبر عدم تسجيلها مفاجآت صعودية، لتتكامل مع مؤشرات تباطؤ سوق العمل وتقلص احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، مشيرًا إلى أن بقاء سعر صرف الدولار مقابل الشيكل دون حاجز 3 شواكل يعكس قوة العملة المحلية، مع التحذير من استمرار حساسية سوق الصرف للمخاطر الإقليمية، وتحديدًا في مضيق هرمز وتأثيراته المحتملة على النفط والتضخم.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة “فريكو” لإدارة المخاطر والتمويل والاستثمارات، يوسي فريمان، إلى أن تراجع أحجام التداول بفعل العطلات الصيفية ضاعف من تأثير فائض المعروض الدولاري، الناتج عن مبيعات المؤسسات الاستثمارية والمصدّرين الملزمين بسداد ضرائبهم بالشيكل، ما دفع الدولار نحو التراجع.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 99.84 نقطة؛ حيث سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا أمام العملة الأمريكية إلى 1.153 دولار، بينما تراجع الإسترليني بأقل من 0.1% إلى 1.349 دولار، وارتفع الدولار بصورة طفيفة أمام الين الياباني مسجلًا 159.47 ين.










