
خيّم الهدوء الحذر على تعاملات الشيكل الإسرائيلي اليوم، ليتجه نحو تحركات في نطاق ضيق وسط ترقب المتعاملين لصدور بيانات التضخم المحلية لشهر يوليو. ويأتي هذا الترقب بالتزامن مع تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات بشأن مسار الفائدة الأمريكية المرتقب.
وسجلت العملة الأمريكية ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.1% ليتجاوز الدولار مستوى 2.98 شيكل، فيما واصل اليورو تحركاته الأفقية مستقرًا حول 3.44 شيكل. وعلى الصعيد العالمي، حافظ مؤشر الدولار على استقراره عند مستوى 100 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية، متزامنًا مع ثبات اليورو فوق 1.15 دولار والجنيه الاسترليني قرب 1.35 دولار.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إفصاح بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو عن تراجع طفيف في المؤشر السنوي إلى 3.4% مقارنة بـ 3.5% في الشهر السابق، مع استقرار التضخم الأساسي عند 2.5%. ويرى محللون في بنك “BMO Capital Markets” أن هذه الأرقام تعزز من فرص تثبيت الفائدة الأمريكية في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب منتصف سبتمبر، وإن كان القرار النهائي سيبقى مرهونًا بالبيانات المزدوجة لسوق العمل والتضخم التي ستصدر عن شهر أغسطس.
في المقابل، لفت تقرير صادر عن قسم الأبحاث في بنك “مزراحي طفحوت” إلى أن التراجع الأخير في معدلات التضخم بالولايات المتحدة يُعزى بشكل أساسي إلى انحسار أسعار الطاقة، موضحًا أن مسار التهدئة التضخمية هذا تحقق مع استقرار الفائدة الأمريكية عند نطاقها الحالي البالغ 3.5% – 3.75%. كما أكد التقرير أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط الخام قد تحد من استمرار هذا المسار التراجعي خلال الشهر الحالي. وبحسب تقديرات البنك، تعطي الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 50% لرفع جديد في الفائدة الأمريكية، ما يُعزز قوة الدولار عالميًا ويُلقي بظلاله على تداولات العملة المحلية، لحين اتضاح الرؤية بشأن قرار بنك إسرائيل القادم.











