نصف الطلاب العرب الذين درسوا ليصبحوا معلمين لم يشتغلوا بالتعليم.. وربعهم يترك المهنة خلال 3 سنوات

الأربعاء, أغسطس 12, 2026 20:55
/
/
نصف الطلاب العرب الذين درسوا ليصبحوا معلمين لم يشتغلوا بالتعليم.. وربعهم يترك المهنة خلال 3 سنوات

نصف الطلاب العرب الذين درسوا ليصبحوا معلمين لم يشتغلوا بالتعليم.. وربعهم يترك المهنة خلال 3 سنوات

انخفضت نسبة الذين خاضوا امتحان البسيخومتري من بين الطلاب العرب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين من 91% في 2006 إلى 31% في 2026، وارتفعت نسبة المعلمين الجدد في المدارس العربية الذين يتركون المهنة خلال ثلاث سنوات من 5% إلى 24%، فيما أصبح 52% فقط منهم معلمين فعلًا. كما ارتفعت نسبة الذين يتركون دراستهم قبل إنهائها من 7% إلى 19%.
أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled
معلم - صورة توضيحية
معلم – صورة توضيحية

 

تكشف بيانات دائرة الإحصاء المركزية عن تراجع واضح في التحصيل الدراسي لدى طلاب البلاد الذين يدرسون ليصبحوا معلمين، إلى جانب انخفاض حاد في نسبة من خاضوا امتحان البسيخومتري من بينهم، وارتفاع نسبة الذين يتركون الدراسة قبل إنهائها أو يتركون مهنة التعليم بعد سنوات قليلة من بدء العمل. ويظهر التراجع في المجتمع العربي بصورة أشد مقارنة بالمدارس اليهودية الحكومية غير الدينية والمدارس اليهودية الحكومية الدينية.

ومنذ عام 2020، سُجِّلَ انخفاض حاد في متوسط علامات البجروت لدى الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين، مقارنة بعلامات بقية خريجي المدارس الثانوية من الفئة العمرية نفسها. وفي المدارس اليهودية الحكومية (غير الدينية)، انخفض في عام 2024 متوسط علامات البجروت لدى هؤلاء الطلاب إلى أقل من متوسط علامات خريجي المدارس الثانوية من الفئة نفسها. وقبل ذلك بسنتين، انخفض متوسط علاماتهم في مواضيع البجروت الأساسية إلى أقل من المتوسط القطري. وتشير دائرة الإحصاء إلى أن التراجع في علامات البجروت لدى الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين كان أشد في المجتمع العربي، مقارنة بالمدارس اليهودية الحكومية غير الدينية والمدارس اليهودية الحكومية الدينية (دون ذكر أرقام محددة).

وتشير البيانات أيضًا إلى أن قسمًا كبيرًا ممن يدرسون ليصبحوا معلمين قُبلوا للدراسة رغم حصولهم على علامات بجروت منخفضة، مع أن جزءًا من عملهم المستقبلي سيكون إعداد طلاب المدارس لامتحانات البجروت.

وتبرز صورة مشابهة عند النظر إلى علامات البسيخومتري. ففي عام 2015، ألغت وزارة التعليم امتحان البسيخومتري كشرط إلزامي للقبول للدراسة بهدف العمل في مهنة التعليم. ومنذ ذلك الحين، انخفض متوسط علامة البسيخومتري بين الذين يدرسون ليصبحوا معلمين ممن خاضوا الامتحان، كما تراجعت بصورة كبيرة نسبة الذين خاضوا البسيخومتري من هذه الفئة.

وفي 2025، بلغ متوسط علامة البسيخومتري 460 بين الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين ممن خاضوا الامتحان، وهي أدنى علامة مسجلة خلال عشر سنوات من التراجع. وتشير بيانات 2026 الأولية إلى ارتفاع العلامة، لكنها بقيت أقل من 470. وللمقارنة، بلغ متوسط علامة البسيخومتري في عام 2025 لجميع الطلاب خاضوا الامتحان في البلاد 554، مقابل 460 بين الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين ممن خاضوا الامتحان.

لكن علامة 460 لا تشمل جميع الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين، بل فقط الذين أجروا امتحان البسيخومتري منهم، إذ لم يعد الامتحان شرطًا إلزاميًا للقبول منذ 2015 كما أسلفنا. وتظهر البيانات أن الذين أجروا امتحان البسيخومتري حصلوا على علامات بجروت أعلى من الذين لم يجروه. أي إن متوسط 460 يعود إلى المجموعة ذات التحصيل الدراسي الأعلى نسبيًا، وليس إلى جميع الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين.

ويظهر الانخفاض في نسبة من خاضوا امتحان البسيخومتري بوضوح خلال العقدين الأخيرين. فبين الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين في المدارس اليهودية الحكومية غير الدينية، خاض 91% البسيخومتري في 2006، وانخفضت النسبة إلى 17% في 2026. وبين الذين يدرسون ليصبحوا معلمين في المدارس اليهودية الحكومية الدينية، انخفضت النسبة من 84% إلى 9%. أما في المجتمع العربي، فانخفضت نسبة الذين خاضوا امتحان البسيخومتري من بين الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين من 91% في 2006 إلى 31% في 2026. 

ولا تنتهي المشكلة خلال فترة الدراسة، إذ ارتفعت أيضًا نسبة المعلمين الجدد الذين يتركون المهنة خلال السنوات الأولى من عملهم. وبحسب بيانات 2021، ترك 26% من المعلمين الجدد في المدارس اليهودية الحكومية غير الدينية مهنة التعليم خلال ثلاث سنوات من بدء العمل، مقارنة بـ15% في 2005. وفي المدارس اليهودية الحكومية الدينية، ارتفعت النسبة من 12% في 2005 إلى 20% في 2021.

وفي المدارس العربية، كان الارتفاع أكثر حدة، إذ ترك 24% من المعلمين الجدد مهنة التعليم خلال ثلاث سنوات، مقارنة بـ5% فقط في 2005. وهذا يعني أن نسبة ترك المهنة في المدارس العربية أصبحت في 2021 أكبر بخمس مرات تقريبًا مقارنة بـ2005.

كما ارتفعت نسبة المعلمين الذين يتركون العمل بعد سنة واحدة فقط. ففي المدارس اليهودية الحكومية غير الدينية، ترك 13.6% من المعلمين الجدد المهنة بعد سنة واحدة في 2023، مقارنة بـ9.5% في 2005. وفي المدارس اليهودية الحكومية الدينية، ارتفعت النسبة من 7.5% إلى 12%.

في المقابل، لم يتراجع عدد الطلاب الذين يختارون الدراسة ليصبحوا معلمين، بل ارتفع. ويبلغ عدد الطلاب الجدد في الكليات التي تؤهل للعمل في مهنة التعليم حاليًا 7,000 طالب، مقارنة بـ6,500 في 2025، بزيادة 9%. كما بلغ عدد الخريجين من جميع المؤسسات الأكاديمية التي تؤهل للعمل في التعليم 9,800 خريج في 2025، بزيادة 6% مقارنة بالسنة السابقة.

لكن قسمًا كبيرًا من الطلاب يترك الدراسة قبل إنهائها. ففي المدارس اليهودية الحكومية غير الدينية، بلغت نسبة الذين تركوا الدراسة قبل إكمالها 19% وفق أحدث البيانات المتاحة حتى 2021، مقارنة بـ13% في 2013. وبين الذين كانوا يتأهلون للعمل في المدارس اليهودية الحكومية الدينية، بلغت النسبة 24%، مقارنة بـ16% في 2012.

وفي المجتمع العربي، ارتفعت نسبة الذين تركوا الدراسة قبل إكمالها من 7% في 2015 إلى 19%. وبالتالي، فإن ارتفاع عدد الطلاب الذين يبدأون الدراسة بهدف أن يصبحوا معلمين يترافق مع ارتفاع نسبة من يتركون الدراسة قبل الحصول على التأهيل المطلوب.

كما أن ليس كل من يبدأ الدراسة ليصبح معلمًا يعمل في النهاية في مدرسة. ووفق بيانات عام 2019، عمل في المدارس 65% فقط ممن درسوا بهدف العمل كمعلمين في المدارس اليهودية الحكومية غير الدينية. وبلغت النسبة 60% بين من درسوا للعمل في المدارس اليهودية الحكومية الدينية. أما بين الطلاب العرب الذين درسوا ليصبحوا معلمين، فقد عمل 52% فقط منهم في المدارس، وفق بيانات عام 2019، وهي النسبة الأدنى بين الفئات الثلاث. 

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

مقالات مختارة

Skip to content